تأهيل الجسر القديم في الرقة فرحة للأهالي لحين الانتهاء منها

يعمل مجلس الرقة المدني في إعادة تأهيل الجسر القديم الذي يربط بين شمال نهر الفرات وجنوبه لتسهيل نقل البضائع المواد الغذائية والزراعية بين الضفتين.

تأهيل الجسر القديم في الرقة فرحة للأهالي لحين الانتهاء منها
الإثنين 23 تموز, 2018   03:37

خالد الجمعة/الرقة

بعد مطالبة أهالي الرقة مجلس الرقة المدني لإعادة تأهيل الجسر القديم (العتيج)، باشر مجلس الرقة المدني بإعادة تأهيل الجسر القديم منذ تاريخ 5 تموز الجاري والعمل جارٍ على قدم وساق لحين الانتهاء منه.

ويقسم العمل في الجسر القديم إلى قسمين الأول منه  العمل على تأهيل الجسر الإنشائي (الإسمنتي) والمرحلة الثانية هي الجسر المعدني المتمثل فوق النهر بشكل مباشر والعمل جاري الآن في القسم الإنشائي.

وبمدة زمنية لم تتجاوز الشهر استطاعت الورشات العامة في إعادة تأهيل القسم الإنشائي أن تجهز 4 قواعد جديدة من أصل 7 قواعد مدمرة، و4 جدران منتصبة فوق القواعد وهي تعتبر جاهزة لوضع القوالب الإسمنتية والعمل جارٍ على إصلاح القواعد المتبقة التي يبلغ عددها 3 قواعد.

أحد الأعضاء المشرفين على عملية ترميم الجسر عبد الرحمن الحسن قال: "نحن نعمل بشكل يومي وجميع الآليات متواجدة لدينا والعمل مستمر إلى حين إنهاء تأهيل الجسر، الأرضية التي سيقومون بها بصب القوالب جاهزة وبإمكانات قليلة يتم تجهيز قضبان معدنية بديلة للجسر المعدني".

ويشكّل الجسر القديم رمزيّة هامة لأهالي مدينة الرقة وريفها، في شقيّه الشماليّ والجنوبيّ نظراً لعلاقته وارتباطه بالمدينة، بخاصة وأنَّ أهالي قرى الكسرات وقرى الشاميّة (الضفة الجنوبية لنهر الفرات) يعتمدون بشكل رئيسي على توريد منتجاتهم الزراعيّة من الخضروات المحليّة والحبوب وغيرها من المحاصيل الزراعيّة التي تجود بها ضفاف الفرات على هذا الجسر وبيعها في أسواق الرقة وريفها.

وبُني جسر الرقة القديم (العتيج) كما يسمّيه أهالي الرقة، مع نهاية الحرب العالمية الثانية، وبالتحديد سنة 1942م على مرحلتين المرحلة الأولى الإسمنتيّ والمرحلة الثانية معدنيّ، بالاعتماد على ما استقدمته القوات الإنكليزيّة والفرنسيّة من خلال شركة نفط العراق، وكان الهدف من إنشاء هذا الجسر تسهيل عبور القوات من الضفة الجنوبيّة لنهر الفرات إلى الشمالية، وأطلقوا عليه اسم (غيت Gate) أو البوابة.

وجاءت أعمال الترميم الأولى مع استقلال سورية عام 1946م وأُلقي على عاتق إدارة الأشغال العامة في مدينة الرقة آنذاك مسؤوليّة ترميم الجسر، ولم يحدث أيّ عمل للترميم حتى سنة 1982م حيث جرى العمل على حقن أرضيّة الجسم الإسمنتيّ من الجسر بمادة الإسمنت.

ومنذ تحرير الرقة بتاريخ 20 تشرين الأول من مرتزقة داعش على يد قوات سوريا الديمقراطية، يعمل مجلس الرقة المدني على قدم وساق في خدمة أهالي المدينة.

(س)

ANHA