دار رعاية المسنات في قامشلو تحضن من جار عليهن الزمن

تقدم دار المسنات في مدينة قامشلو الرعاية الصحية والنفسية للمسنات اللاتي بقين لوحدهن دون معيل ومأوى، وذلك ضمن برنامج تقييمي شامل، خصصته هيئة المرأة في إقليم الجزيرة.

دار رعاية المسنات في قامشلو تحضن من جار عليهن الزمن
دار رعاية المسنات في قامشلو تحضن من جار عليهن الزمن
دار رعاية المسنات في قامشلو تحضن من جار عليهن الزمن
دار رعاية المسنات في قامشلو تحضن من جار عليهن الزمن
دار رعاية المسنات في قامشلو تحضن من جار عليهن الزمن
السبت 14 تموز, 2018   05:20

سوزدار جميل- سلافا عبد الرحمن/ قامشلو

اهتمت هيئة المرأة منذ تأسيسها بقضايا المرأة من كافة الجوانب (الاجتماعية، الاقتصادية، الثقافية، القانونية) ،وتقوم بوضع خطط استراتيجية تنموية وإقامة المشاريع التي تخص المرأة، وتدافع عن حقوقها، ومن أبرز المشاريع التي قدمتها الهيئة هي دار لرعاية المسنات.

وافتتحت الدار في 7 مارس/آذار 2016، في خطوة هي الأولى من نوعها على مستوى المنطقة وشمال سوريا.

وتحتضن الدار الواقعة في الحي الغربي بمدينة قامشلو، والتي سميت باسم الشهيدة "فيان"، الآن4 نساء مسنات، وتهدف هيئة المرأة من تلك الخطوة إلى رعاية النساء المسنات اللاتي بقين لوحدهن دون معيل ومأوى، نتيجة الظروف الاجتماعية والمشاكل النفسية والجسدية والمادية وعدم اهتمام بعض العائلات بكبار السن وحالات الحرب، وحمايتهن من العراء والوحدة، وتقديم الخدمات الاجتماعية والصحية وتوفير شعور الطمأنينة والأمان لهن في مرحلة الشيخوخة.

ووضعت الهيئة بعض الشروط لاستقبال النساء المعمرات، ومن بينها "أن يكون عمر المرأة 55 سنة وما فوق، ألاّ يكون للمسنة معيل, الشعور بالوحدة , وأن يثبت الكشف الاجتماعي والطبي حاجتها لرعاية المسنات اللواتي  تقدمن بالعمر، ولا يوجد أحد يرعاهن أو يقدم لهن الخدمات الصحية، والخلو من كافة الأمراض المعدية".

وتقوم 4 نساء برعاية المسنات في الدار، إضافة إلى إشراف أطباء مختصين لتقديم الخدمات والكشوفات الطبية للمسنات، ويتناوب الأطباء بشكل دوري ويقومون بدمج الرعاية الصحية مع الرعاية النفسية، ضمن برنامج تقييمي شامل.

ومن الأمراض التي تعاني منها المسنات وهن الآن قيد المعالجة "الزهايمر، السكري، ضغط الدم، هشاشة العظام، الاكتئاب، الأمراض القلبية، ضعف الوظائف الحركية".

واستقبلت الدار منذ افتتاحها قبل نحو عامين 12 امرأة مسنة، إلا أن 4نساء توفين نتيجة مضاعفات المرض وتقدمهن في السن، في حين عادت 4 مسنات إلى ذويهن بعد التواصل معهم، وبقيت الآن 4 نساء في الدار.

ومن تلك النساء الأم أميرة سيدو البالغة من العمر 55 عاماً والتي  تقضي معظم وقتها في  دار المسنات في حياكة الصوف وغزله لصناعة مفارش لزينة الدار، المرض والوحدة والكبر بالسن لم يمنعوها من ممارسة هوايتها وإظهار موهبتها، في تلك الزاوية لم تقف مكتوفة الأيدي بل أن إرادتها كانت أقوى من المرض الذي تعاني منه وهو السكري ونقص التروية.

وأشارت المشرفة على دار المسنات في قامشلو سعاد مصطفى، إلى أنه "كان واجباً على هيئة المرأة افتتاح دار خاصة للمسنات، يعد ذلك واجباً إنسانياً واجتماعياً تجاه النساء اللاتي عملن على تنشئة المجتمع".

ودعت سعاد كافة الأبناء والأهالي، إلى الاهتمام بالنساء المسنات والعناية بهن، والابتعاد عن الأفعال التي تعد مشينة بالعادات الاجتماعية وأخلاق وثقافة المجتمع.

(ل)

ANHA