مشكلة المياه في قامشلو، الأسباب والحلول

يشكو أهالي مدينة قامشلو من شح مياه الشرب، فيما تؤكد دائرة المياه في إقليم الجزيرة أن الأحياء العشوائية وانقطاع الكهرباء والصرف الزائد للمياه يتسبب بمشاكل تفوق قدراتهم، ومع ذلك يسعون بكل طاقتهم لحل المشكلة.

مشكلة المياه في قامشلو، الأسباب والحلول
الخميس 5 تموز, 2018   03:14

بيريتان مدوسا - هيفيدار حراني/ قامشلو

من المشاكل الأساسية التي يعاني منها أهالي مدينة قامشلو هي مشكلة شح وانقطاع مياه الشرب، وبشكل خاص في بعض الأحياء مثل حي جودي (قناة السويس)، وحيي حلكو وجرنكي، الأمر الذي أثار استياء الأهالي.

وتعتمد مدينة قامشلو على ثلاث محطات رئيسية للتزود بمياه الشرب وهي محطة السفان في ديرك، محطة الهليلية ومحطة الحواجة. إضافة إلى 12 بئراً ارتوازيا شرقي المدنية وآبار أخرى في محيط نهر جق جق. ومع توفر كل هذه المحطات فإن السؤال الذي يطرح نفسه هو لماذا تنقطع مياه الشرب؟، وقبل الإجابة على السؤال سنستمع إلى وجهات نظر الأهالي حول الموضوع.

’بسبب انقطاع الكهرباء لا نستطيع الحصول على الماء‘

دلكش خليل وهو أحد أهالي حي جرنكي قال إن انقطاع الكهرباء هو السبب الرئيسي لانقطاع المياه في الحي، حيث يتزود الحي بالمياه من البئر بواسطة المضخات، ولكن الكهرباء لا تصل إلى الحي سوى ساعة أو ساعتين في اليوم، وهذا الوقت غير كافي للتزود بالماء، كما أن كهرباء الأمبيرات لا تكفي لاستجرار المياه.

أمينة رمضان وهي من أهالي حي قناة السويس قالت إن المياه تنقطع عن الحي لمدة 3 أو 4 أيام أحياناً "وعندما تأتي المياه تنقطع الكهرباء ولا نستطيع التزود بالماء."

المياه مقطوعة منذ 15 يوماً

أما المواطن خضر عباس من حي حلكو فقد أكد أن الحي لم يتزود بالمياه منذ 15 يوماً "رغم أني أبلغ من العمر 70 عاماً إلا أنني اضطرت إلى نقل المياه بواسطة البيدونات من الإحياء المجاورة لمسافة 500 متر".

حي حلكو التابع لحي الكورنيش من الأحياء التي تعاني من انقطاع مياه الشرب، حيث انقطعت المياه لمدة 15 يوماً بسبب خطوط الاستجرار المخالفة. وقد تدخل دار الشعب في الحي الغربي وكومين الشهيد لوند ودائرة المياه وتم إيصال المياه قبل يومين إلى الحي.

’الأهالي يسرفون في صرف المياه‘

الإداري في دائرة المياه في إقليم الجزيرة كاوا عبدو تحدث لوكالتنا حول أسباب مشكلة انقطاع المياه، وقال عبدو إن مشكلة المياه هي مسؤوليتهم ومسؤولية جميع أهالي قامشلو "خلال الحرب تضررت أيضاً محطات المياه والشبكات وكذلك السدود. حتى الآن نبذل ما بوسعنا لحل هذه المشكلة"، ونوه عبدو إلى الأسباب الرئيسية التي تؤدي إلى تفاقم مشكلة المياه هي انقطاع الكهرباء "بسبب انقطاع الكهرباء لا تصل المياه إلى العديد من الأحياء، وهناك أحياء تقع في نهاية شبكة المياه، وبسبب إسراف الأهالي في صرف المياه فإنها لا تصل إلى تلك الأحياء".

قامشلو استقبلت النازحين بما يفوق طاقتها

وقال كاوا عبدو أيضاً إن مدينة قامشلو تستوعب 500 ألف نسمة، ولكن بسبب النزوح فإن عدد سكان المدينة يبلغ الآن حوالي المليون، وبسبب توسع المدينة تزداد مشكلة المياه أيضاً."

كما نوه عبدو إلى أن سياسات الدولة التركية تُفَاقم مشكلة المياه في المنطقة، حيث أشار إلى أن الدولة التركية قطعت مياه النهر الذي يزود محطة السفان في ديرك بالمياه، كما حولت نهر جق جق إلى مكب للنفايات، وحفرت أكثر من 7 آلاف بئر على طول الحدود في الجانب التركي بدءاً من ديرك إلى سري كانيه.

’نتمنى من الأهالي ترشيد استهلاك المياه‘

الإداري في دائرة المياه في إقليم الجزيرة كاوا عبدو قال إن بعض الأهالي يسرفون في استهلاك مياه الشرب وتمنى من الجميع الترشيد في استهلاك المياه حتى لا تحرم باقي الأحياء من المياه "نتمنى أن يساعدنا الأهالي في هذا الموضوع، لما فيه مصلحة الجميع."

(ك)

ANHA