الرقة تزدهر من جديد وآلاف العائلات تعود إليها

تعرضت مدينة الرقة منذ بداية الثورة السورية لشتى أنواع القتل والدمار فاستلمت المجموعات المرتزقة المدينة من بعضها البعض وآخرها كان مرتزقة داعش الذين دمروا البينة التحتية للمدينة بشكل كامل، وبعد أن تحررت على يد قوات سوريا الديمقراطية تعود إليها الحياة تدريجياً، فمنذ تحرير المدينة التي كانت خالية من السكان عاد إليها آلاف العائلات ولاتزال العودة مستمرة بشكل يومي.

الرقة تزدهر من جديد وآلاف العائلات تعود إليها
الرقة تزدهر من جديد وآلاف العائلات تعود إليها
الرقة تزدهر من جديد وآلاف العائلات تعود إليها
الرقة تزدهر من جديد وآلاف العائلات تعود إليها
الرقة تزدهر من جديد وآلاف العائلات تعود إليها
الرقة تزدهر من جديد وآلاف العائلات تعود إليها
الرقة تزدهر من جديد وآلاف العائلات تعود إليها
الرقة تزدهر من جديد وآلاف العائلات تعود إليها
الرقة تزدهر من جديد وآلاف العائلات تعود إليها
الرقة تزدهر من جديد وآلاف العائلات تعود إليها
الرقة تزدهر من جديد وآلاف العائلات تعود إليها
الرقة تزدهر من جديد وآلاف العائلات تعود إليها
الرقة تزدهر من جديد وآلاف العائلات تعود إليها
الرقة تزدهر من جديد وآلاف العائلات تعود إليها
الرقة تزدهر من جديد وآلاف العائلات تعود إليها
الرقة تزدهر من جديد وآلاف العائلات تعود إليها
الرقة تزدهر من جديد وآلاف العائلات تعود إليها
الرقة تزدهر من جديد وآلاف العائلات تعود إليها
الأربعاء 4 تموز, 2018   01:18

نجبير عثمان-آزاد سفو/ الرقة

تقع مدينة الرقة وسط سورية وتمتاز بزراعتها وموقعها الجغرافي الذي يعتبر صلة الوصل بين جميع المحافظات الأخرى، كما تعتبر المدينة من أغنى المناطق زراعياً لموقها الاستراتيجي الذي يقع على ضفتي الفرات حيث تقسم المدينة نهر الفرات إلى قسمين الأول يسمى بالجزيرة والثاني الشامية، فيما تغذي مدينة الرقة الشمال السوري بشكل كامل من الخضروات والفواكه بنسبة 60%.

تعرضت مدينة الرقة خلال الأزمة السورية لشتى أنواع العنف والدمار، فبعد انسحاب النظام من المدينة سيطرت عليها الفصائل المرتزقة التي تسمى بـ(الجيش الحر) تضمنت ما يقارب 68 فصيلاً بينها مرتزقة جبهة النصرة، حيث عملت تلك الفصائل على نشر الفوضى والفساد بين أهالي مدينة الرقة، حيث كانت تتقاتل تلك المجموعات مع بعضها على ممتلكات المدنيين الأمر الذي أدى إلى استشهاد عدد كبير من المدنيين الأبرياء، فيما عمل المرتزقة على ضم شبان مدينة الرقة إلى صفوف القتال بشكل قسري وإرسالهم إلى جبهات القتال.

سيطرة مرتزقة داعش على المدينة

بعد أن أتمم مرتزقة ما يسمى بـ( الجيش الحر) والفصائل الأخرى التابعة لهم عملها من الفساد والقتل بحق أهالي مدينة الرقة، حيث عمدت تلك الفصائل لنشر فكر الجهاد والإسلام المتطرف تهيئة لدخول مرتزقة داعش إلى المدينة، فبدأ مرتزقة داعش بالتدفق من الحدود السورية العراقية في ريف دير الزور وريف مدينة الرقة الشرقي إليها وبدأ مرتزقة داعش حملتهم على المدينة في أواخر عام 2013 لتشهد مدينة الرقة قتالاً عنيفاً بين الفصائل التي تسمي نفسها بالجيش الحر وجبهة النصرة من طرف ومرتزقة داعش من طرف آخر، حيث تمكن مرتزقة داعش من احتلال مدينة الرقة  خلال 5 أيام تمكنوا خلالها من طرد مرتزقة الجيش الحر الذين تسببوا بدورهم في قتل العشرات من المدنيين الذين تورطوا بالقسر مع تلك المجموعات وفور الاحتلال قام مرتزقة داعش بقتل المئات من المدنيين.

عمد مرتزقة داعش خلال احتلالهم مدينة الرقة إلى استخدام أساليب وحشية ودموية، فاتخذ المرتزقة من مدينة الرقة " عاصمة للخلافة في العراق والشام"، قام المرتزقة خلال احتلالهم للمدينة بإجبار أهالي مدينة الرقة على الخضوع لدورات شرعية من خلال استخدام الأماكن المقدسة لنشر فكرهم المتطرف مثل المساجد حاول المرتزقة من تلك الخطوة زرع فكر الجهاد والتطرف والظلام للهجوم على المناطق السورية الأخرى، وحتى إن كانت الرقة هي مركز لوضع خططهم في شن هجماتهم على الدول الخارجية التي اعتبرت أكبر وأخطر حاضنة لمرتزقة داعش، فيما أسس مرتزقة داعش كافة مؤسساتهم العسكرية التي كان يعتمد عليها مقاتليهم في المناطق الأخرى، فكان لمرتزقة داعش معامل ضخمة منها معامل لتجهيز العربات المفخخة داخل المدينة لتجهيزها لشن هجمات إرهابية على المناطق السورية بالإضافة إلى معامل لصنع الهاونات والعبوات الناسفة وعدة معامل أخرى كان يستند عليها التنظيم الإرهابي.

تحرير المدينة من قبل قوات سوريا الديمقراطية بعد تلبيةً نداء الأهالي

شهدت المدينة خلال سيطرة مرتزقة كافة أساليب القتل والعنف والدمار، وعاش الأهالي فترات عصيبة وويلات مما كان يقوم به المرتزقة من أعمال وحشية لاإنسانية حيث اضطر المئات من الشبان للهروب من حضن مدينتهم إلى المناطق التي حررتها قوات سوريا الديمقراطية خوفاً من الوقوع  في يد المرتزقة، كما وكان الكثير من الأهالي وخاصة فئة الشباب ضحايا لجرائم المرتزقة بتهم باطلة، ومع انطلاق حملة غضب الفرات انضم المئات من شبان الرقة إلى صفوف قوات سوريا الديمقراطية منهم من كان قد هرب من بطش داعش ومنهم من انضم للانتقام منهم، ومن أفعالهم القذرة التي عانى منها الأهالي حتى استطاعت وبقوة شبابها تحرير المدينة بشكل كامل من مرتزقة داعش.

بدأت حملة تحرير مدينة الرقة في حزيران عام 2017 حيث جلبت قوات سوريا الديمقراطية ولأول مرة القوات الخاصة لتحرير المدنيين من المرتزقة بعد أن استخدم مرتزقة داعش المدنيين دروعاً بشرية، ولجأت القوات الخاصة لتفكيك الألغام لفك الكمائن الفتاكة والليزرية التي زرعها مرتزقة داعش في منازل المدنيين، فشهدت مدينة الرقة أعنف الاشتباكات بين قوات سوريا الديمقراطية ومرتزقة داعش حيث استخدم مرتزقة داعش كافة الأسلحة الثقيلة، وكافة الوسائل لعرقلة الحملة إلا أنه وبعد 4 أشهر من الاشتباكات تمكنت قوات سوريا الديمقراطية من تحرير المدينة.

ما بعد التحرير.. وتشكيل مجلس الرقة المدني

بعد تحرير ريف مدينة الرقة تأسس المجلس المدني لمدينة الرقة في 17 نيسان 2017تمهيداً للاستعداد لدخول الأهالي إلى المدينة وتقديم الخدمات اللازمة لهم بعد أن دمرت مدينتهم بشكل كامل على يد المرتزقة، فتمكن المجلس المدني في مدينة الرقة من إعادة تأهيل كافة المؤسسات الخدمية كالمخابز، محطات المياه والكهرباء، كما عمل مجلس الرقة المدني على القيام بحملات واسعة لتنظيف المدينة من الأنقاض والدمار الذي تسبب به مرتزقة داعش وحتى في الوقت الحالي يعمل المجلس المدني على إعادة تأهيل المدينة وتفعيل المؤسسات الأخرى حتى  تعود المدينة كما كانت سابقاً.

الحياة تعود تدريجياً للمدينة

تعود الحياة إلى مدينة الرقة وتتجه يوماً بعد يوم نحو الأفضل، فعادت المؤسسات الخدمية لتعمل عملها اليومي من النظافة وترحيل النفايات خارج المدينة إلى الأماكن المخصصة لها، وتعود بسمة الأطفال في الحدائق والملاهي من جديد وسط جو من الأمن والأمان ، وتتعالى أصوات صفارات ترافيك في أنحاء المدينة، والسوق يشهد ازدحاماً كبيراً بعد غياب طويل دام أكثر من أربع سنوات ويعود بائع البوز والخضروات ويقول باللغة العامية كما يظهر في التقرير" قرب يا فقير قرب اليوم يومك والمصاري ما تفيدك" ومن جهة أخرى تتعالى أصوات آليات مجلس الرقة المدني التي تعمل على تنظيف وإخراج الركام المتواجد في المدينة.

عودة آلاف العائلات إلى المدينة منذ التحرير

مع تحرير المدينة من قبل قوات سوريا الديمقراطية كانت المدينة شبه خالية من المدنيين بسبب عدم وجود أي مركز خدمي في المدينة، فبعد أن وفر مجلس الرقة المدني كافة المستلزمات الأساسية للمدينة وبعد تشكيل وتفعيل لجان المجلس والقيام بأعمال كبيرة في المدينة عادت آلاف العائلات  حسب الإحصائيات الأخيرة إلى المدينة فيمكن القول إن نسبة عودة أهالي الرقة إلى المدينة فاقت 66%.

(س)

ANHA