داعش ترك في قلوبهم غصة سترافقهم مدى الحياة

فقدوا لذة العودة إلى مدينتهم الرقة بعدما قتل والدهم وفصلوا رأسه عن جسده، 4 أطفال تيتموا وتجرعوا المعاناة والمأساة، .

داعش ترك في قلوبهم غصة سترافقهم مدى الحياة
داعش ترك في قلوبهم غصة سترافقهم مدى الحياة
داعش ترك في قلوبهم غصة سترافقهم مدى الحياة
الأربعاء 4 تموز, 2018   01:37

أحمد سمير/دير الزور

ترك مرتزقة داعش جروحاً لن تندمل في ذاكرة أبناء مدينة الرقة، طيلة 4 سنوات من احتلالهم للمدينة، حيث لم يسلم أحد من ممارساتهم.

عائلة خلف عبيد النزال البالغ من العمر 35 عاماً من أهالي مدينة الرقة، مكونة من 6 أشخاص (أم وأب وثلاثة فتيان وفتاة)، أعمارهم لا تتجاوز الـ 10 سنوات.

قبل سنتين من الآن وأثناء قيام المواطن خلف عبيد النزال بعمله في أحد معامل المدينة ألقى المرتزقة القبض عليه واتهموه بالعمالة وأنه مرتد وكافر ويخرج عن طاعة الله حسب أقوالهم.

وبعد سجن لمدة 6 أشهر أصدروا بحقه حكم القصاص أي فصلوا رأسه عن جسده دون أن يكون مذنباً. وهذا ما تسبب بتيتم أطفاله الأربعة.

هؤلاء الأطفال وأمهم عائشة درويش الآن يعيشون عند خال الأطفال ياسر درويش في قرية درويش الواقعة جنوب مدينة الحسكة.

خال الأطفال ، قال بأن خلف كان يعمل في أحد المعامل ليؤمن لقمة عيش أولاده ولم تكن له أية ارتباطات بالجهات السياسية أو العسكرية كما ادعى مرتزقة داعش.

وأكمل حديثه بالقول "بعد سماعي نبأ إعدام زوج أختي أخذت على عاتقي رعاية أطفال أختي وتأمين متطلباتهم بعد فقدان زوجها".

الابتسامة لا تفارق وجه أطفاله، لكن وراءها غصة الافتقاد

الابتسامة لا تفارق وجوه أطفال خلف ودائماً مرتسمة على وجوههم السمراء اللون, لكن وراء تلك الابتسامات غصة أفقدتهم اللذة للعودة إلى مدينتهم التي قتل فيها والدهم.

وروى خال الأطفال ياسر الدرويش ما جرى لهم خلال فترة اختطاف خلف عبيد النزال في مدينة الرقة من قبل مرتزقة داعش لمراسل وكالتنا ANHA "اختطف مرتزقة داعش زوج أختي، ولعدة مرات طالَبَتْ بالكشف عن أوضاعه وصحته في سجون المرتزقة, كانوا يقولون لها بأن صحته جيدة ولم يتم تنفيذ حكم القصاص بعد, منعوها حينها من أن تزوره في السجن أو تراه أو حتى تسمع صوته".

وأضاف "مرت أيام وأسابيع وأشهر لم يسمع أحد أي أخبار عنه حول إن كان حياً أو ميتاً، بات القلق يساورنا جميعاً على مصيره، كنا نتأمل عودته ذات يوم, لكن الأمل لم يدم كثيراً, بعد مرور ستة أشهر على آخر خبر منه، سمعنا معلومات بأن المرتزقة فصلوا رأسه عن جسده في مكان لا يعلم به أحد سوى مرتزقة داعش".

عائلة المواطن خلف النزال إلى الآن لا يعلمون أين يرقد فقيدهم، فحتى جثمانه أخفوه عن أبنائه وزوجته وعائلته.

(س و)

ANHA