مجلس الأمن ودي مستورا يتباكون على الجنوب وتناسوا عفرين

يتباكى السيد سيتفان دي مستورا على الوضع الإنساني الحاصل في الجنوب السوري (درعا) ويتناسى أوضاع ومآسي أبناء عفرين جراء ممارسات جيش الاحتلال التركي والمجازر التي ارتكبها الاحتلال بحق أبناء المقاطعة إبان العدوان التركي ومرتزقته في 20 كانون الثاني.

مجلس الأمن ودي مستورا يتباكون على الجنوب وتناسوا عفرين
الجمعة 29 حزيران, 2018   05:15

أكرم بركات/مركز الأخبار

عقد مجلس الأمن الدولي أمس الأربعاء 27 حزيران جلسة لمناقشة آخر التطورات الحاصلة في المنطقة وقدم خلال الجلسة مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا ستيفان دي مستورا تقريراً إلى مجلس الأمن بشأن الأوضاع الإنسانية في سوريا. ولم يتطرق إلى ما آلت إليه الأوضاع في عفرين والمآسي التي يعيشها أبناء المقاطعة الذين نزحوا إلى مناطق الشهباء، وحتى الذين بقوا داخل المدينة ويتعرضون لأبشع أساليب القمع والإبادة والخطف والقتل.

حيث قال دي مستورا خلال تقريره الذي تلاه على مجلس الأمن "في الوقت الحالي نشعر بالقلق البالغ إزاء التطورات في ميدان المعارك واحتمال أن تتوسع وتتسبب في توترات إقليمية، لذا نحث مجلس الأمن وكل الأطراف المعنية على المساعدة في إيجاد حل أو تدابير في جنوب غرب سوريا للحد من معاناة المدنيين ونزوح الأعداد الكبيرة من السكان، والتوترات المحتملة كيلا نرى مرة أخرى وبعد سبع سنوات من هذا الصراع تكراراً لما حدث في حلب والغوطة الشرقية." والملفت أن المبعوث الدولي لم يتطرق إلى ما يحدث في عفرين من عملية قتل وسلب ونهب واختطاف من قبل جيش الاحتلال التركي ومرتزقته.

 يرى دي مستورا أن المعارك في جنوب سوريا قد تتوسع وتتسبب في توترات إقليمية، ولكنه لا يرى بأن احتلال تركيا لمقاطعة عفرين وعدوانه على معظم جغرافية سوريا توتراً وإقليماً أيضاً .

كما يحث السيد المبعوث مجلس الأمن خلال تقريره ضرورة المساعدة في إيجاد حل أو تدابير في جنوب غرب سوريا للحد من معاناة المدنيين ونزوح الأعداد الكبيرة من السكان، ولكنه لم يرى أي داعياً لحث المجلس للتطرق إلى ما آلت إليه أوضاع سكان عفرين الذين احتضنوا أكثر من 500آلاف نازح من معظم مناطق سوريا أثناء صراع النظام وما تسمى بالمعارضة على السلطة.

والملفت بأن السيد دي مستورا يذكر ما حدث في حلب والغوطة الشرقية ولم يتطرق إلى ما يحدث في عفرين وكأن عفرين ليست قطعة من الجغرافية السورية.

قبل عقد جلسة مجلس الأمن في جنيف أمس الأول الأربعاء حدثت ثلاثة انفجارات وسط عفرين، وفقد العشرات من المدنيين حياتهم جراء صراع المرتزقة المحتلين للمقاطعة، ولم يتطرق المجلس إلى ذلك، بل على العكس أشاد السيد جون غينغ المسؤول بمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية خلال الجلسة إلى الوضع الإنساني في شمال غرب سوريا ووصفها بالصعبة وخاصة في إدلب، وأشاد باستمرار تحسن الوضع في عفرين. لربما يرى غينغ أن عملية القتل والسلب والنهب في عفرين هي عمليات شرعية وتعتبر من المحاسن لدى الأمم المتحدة.....!.

لطالما وجهت إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن انتقادات واتهامات تتعلق بالكيل بمكيالين في العديد من القضايا الدولية والإنسانية. هذه السياسة التي يجسدها مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا ستيفان دي مستورا أثرت بشكل مباشر على مسار الحل السلمي للأزمة الإنسانية في سوريا، والمواقف الإزدواجية الأخيرة للسيد دي مستورا ومسؤولي الأمم المتحدة فيما يتعلق بالموقف من قضايا إنسانية متشابهة والانحياز لجهات دولية وإقليمية معينة على حساب الموقف الإنساني سيضر بشكل كبير في مسار العملية السياسية في سوريا، خاصة أن هذه المؤسسة تشرف حالياً على مساعي إعداد دستور جديد لسوريا.

(ك)

ANHA