الطرق في ديرك مهترئة.. الأهالي يعانون والبلدية تتعهد بصيانتها

يعاني الأهالي وسائقي السيارات في مدينة ديرك بإقليم الجزيرة من اهتراء الطرق والشوارع وكثرة الحفر فيها نتيجة عدم صيانتها وازدياد حركة السيارات وخاصة سيارات الشحن الكبيرة فيها، الأمر الذي زاد معاناة الأهالي وسائقي السيارات وناشدوا بلدية الشعب بالاسراع في صيانة الطرق.

الطرق في ديرك مهترئة.. الأهالي يعانون والبلدية تتعهد بصيانتها
الطرق في ديرك مهترئة.. الأهالي يعانون والبلدية تتعهد بصيانتها
الطرق في ديرك مهترئة.. الأهالي يعانون والبلدية تتعهد بصيانتها
الطرق في ديرك مهترئة.. الأهالي يعانون والبلدية تتعهد بصيانتها
الطرق في ديرك مهترئة.. الأهالي يعانون والبلدية تتعهد بصيانتها
الطرق في ديرك مهترئة.. الأهالي يعانون والبلدية تتعهد بصيانتها
الأحد 17 حزيران, 2018   05:45

قامشلو

خلال سنوات الأزمة السورية السبع تضررت الكثير من القطاعات الخدمية في مدن ومناطق روج آفا وشمال سوريا مثلها مثل بقية المناطق السورية نتيجة غياب خدمات البلديات أو نقصها، فإلى جانب سوء خدمات المياه والكهرباء وغيرها تشكل اهتراء الطرق والشوارع أحدى المشاكل التي يعاني منها الأهالي.

في مدينة ديرك التابعة لمقاطعة قامشلو بإقليم الجزيرة في شمال سوريا تضررت الطرق بشكل كبير نتيجة ازدياد حركة السيارات والشاحنات الكبيرة، باعتبار أن مدينة ديرك تقع على الحدود مع إقليم جنوب كردستان وجميع سيارات الشحن القادمة من معبر سيمالكا تمر من المدينة.

وعادة ما تقوم بلدية الشعب في المدينة بصيانة وترقيع الطرق خلال فصل الصيف، لكن خلال فصل الصيف الماضي لم تقم البلدية بأية أعمال صيانة للطرق، بسبب قلة مادة المجبول وعدم كفايتها حاجة المنطقة بشكل عام.

الطريق الواصل بين مدينتي ديرك وقامشلو من أكثر الطرق المهترئة في المنطقة والذي يتطلب تدخلاً عاجلاً من قبل البلدية لأنه الطريق الأكثر استخداماً من قبل الأهالي، بالإضافة إلى الطرق والشوارع وسط المدينة، فقد امتلأت بالحفر ويمكن القول بأنها خارجة عن الخدمة تقريباً.

ليس فقط الطرق في مركز المدينة بل غالبية طرق القرى والأرياف أيضاً مهترئة، كذلك طريق معبر سيمالكا الحدودي بين إقليم جنوب كردستان وروج آفا، غير صالح لحركة المرور، والقسم الأكبر منه غير معبد، واكتفت البلدية بفرشه بمادة الحجر المكسر.

لا بد من الإشارة إلى أن غالبية السيارات في ديرك صناعة أوروبية ومستوردة من خارج المنطقة، وقد صممت هذه السيارات لتلائم المناخ والطرق في القارة الأوروبية، وعندما تسير في طرق مدينة ديرك سرعان ما تتضرر وتحتاج لعمليات الصيانة المكلفة والتي تثقل كاهل المواطنين.

المواطن زياد ابراهيم وهو صاحب سيارة قال بأن "الطرق مهترئة كثيراً، بلديات النظام كانت تهمل المناطق الكردية، ولكن بلدية الشعب أيضاً لا تقوم بمسؤولياتها ولا تقوم بواجباتها بالشكل المطلوب، وأهملت مشكلة الطرق".

وأشار إلى أن "دوزان السيارات ودواليبها تتضرر كثيراً بسبب اهتراء الطرق"، وتطرق إلى ارتفاع تكاليف الصيانة، وقال "صيانة السيارات تكلف الكثير وبسبب اهتراء الطرق باتت السيارات بحاجة إلى صيانة بشكل دوري".

وطالب بلدية الشعب بصيانة الطرق وتعبيدها من جديد، وأضاف "ربما إعادة تعبيد الطرق مكلفة جداً، ولكن بإمكان البلدية أن ترقع الطرق وتقوم بصيانة الحفر الموجودة فيها كحل اسعافي".

من جهته تحدث سليمان يوسف لوكالة أنباء هاوار عن المعاناة التي يعيشها أهالي مدينة ديرك وخاصة أصحاب السيارات من اهتراء الطرق، وقال "سابقاً كنا لا نرغب بالذهاب إلى القرى لأن الطرق الريفية سيئة، ولكن اليوم الطرق داخل المدنية باتت أسوأ من الطرق الريفية، وإذا لم تقم البلدية بأعمال الصيانة فإن الطرق ستخرج عن الخدمة نهائياً".

وأضاف قائلاً "سياراتنا تضررت كثيراً بسبب الحفر الموجودة في الطرق، نطالب البلدية بإيجاد حل حتى وإن كان حلاً مؤقتاً مثلاً يمكنهم ترقيع الطرق، يمكنني القول بأنه بين المطب والمطب يوجد مطب".

وأكد يوسف بأن طريق معبر سيمالكا أيضاً سيء جداً، وتابع قائلاً "الكثير من الوفود الأوروبية تدخل إلى منطقتنا عبر معبر سيمالكا، لذا يجب على البلدية تعبيد طريق المعبر".

وناشد يوسف بلدية الشعب في ديرك بالقيام بواجبها تجاه أهالي المدينة، واستطرد قائلاً "خيرات منطقتنا تكفي للقيام بالأعمال الخدمية، لذا أطالب البلدية بالتحرك وإيجاد حلول لمشكلات الأهالي وتخصيص جزء من الميزانية لصيانة الطرق".

بعد الاستماع إلى آراء الأهالي في المدينة بخصوص اهتراء الطرق، قمنا كفريق وكالة أنباء هاوار بنقل معاناة الاهالي وشكاويهم إلى بلدية الشعب في المدينة.

الرئيس المشترك لبلدية الشعب حسين آدم قال "بشكل عام الطرق في مدينة ديرك والريف أيضاَ مهترئة، الأهالي محقون فالطرق بحاجة إلى تدخل فوري، وأستطيع القول بأن الطرق غير صالحة تماماً".

وأضاف آدم "نحن في بلدية الشعب أجرينا دراسات هندسية بخصوص عدد من المشاريع الخدمية في المدينة، ومنها الطرق ووضعها ورفعناها إلى مجلس المقاطعة، وننتظر موافقة مجلس المقاطعة للبدأ بصيانة الطرق".

وأوضح آدم بأن "حالة الحرب التي نعيشها وخاصة الهجوم التركي على عفرين أدى إلى توقف أو تأخير تنفيذ بعض المشاريع التي كنا بصدد إنجازها هذه السنة".

وأكد آدم بأن البلدية بدأت بتنفيذ بعض المشاريع حالياً وستقوم بصيانة الطرق في أقرب وقت ممكن".

ورداً على سؤال بصدد تحديد مدة زمنية لصيانة الطرق قال آدم "لا يمكنني تحديد مدة زمنية لأننا بانتظار موافقة مجلس المقاطعة، وعندما تأتينا موافقة من المجلس سنقوم بصيانة الطرق مباشرة".

وأوضح حسين آدم أنه "في حال لم يوافق مجلس المقاطعة على مشروع صيانة وترقيع الطرق، فإن بلدية الشعب تدرس إمكانية تنفيذ المشروع من واردات صندوق البلدية الخاص"، وتعهد بـ "صيانة الطرق هذا الصيف"، وأضاف "قمنا بمراجعة المؤسسة التي تنتج مادة المجبول الزفتي أيضاَ لتزويدنا بالكمية المطلوبة لتنفيذ المشروع".

وتجدر الإشارة إلى أن بلدية الشعب تقوم بالعادة بصيانة الطرق في فصل الصيف وترقيع الحفر الموجودة فيها، لكن في فصل الصيف الماضي لم تجري أية أعمال صيانة للطرق لأن كمية المجبول الزفتي الذي تم أنتاجه لم تكفي حاجة المنطقة خصوصاً بعد أن قامت بلديات الشعب بتعبيد الطرق المؤدية إلى مزارات الشهداء وتعبيد عدد من الطرق الريفية ذات الأهمية بالنسبة للأهالي، بالإضافة إلى تعبيد بعض المطارات العسكرية التي تستخدمها طائرات التحالف الدولي لمحاربة داعش في عملياتها بروج آفا وشمال سوريا.

(كروب / )

ANHA