بيع الخبز اليابس.. قوت لأصحاب الاقتصاد الضعيف

امتهنت البعض من عائلات حي الشيخ مقصود بحلب، بيع الخبز اليابس، كمصدر لتأمين قوتهم اليومي، وكفرصة للعمل في ظل الظروف المعيشية والاقتصادية الصعبة, وذلك بالرغم من مردودها المحدود.

بيع الخبز اليابس.. قوت لأصحاب الاقتصاد الضعيف
الثلاثاء 12 حزيران, 2018   03:49

آرشين نجار - آراس يوسف / حلب

وتخزّن العائلات وفي مختلف أنحاء سوريا الخبز اليابس، وهذا ما يفتح المجال أمام العائلات ذات الاقتصاد الضعيف بتأمين قوتٍ يومي.

ففي حي الشيخ مقصود يشتري الأهالي الخبز اليابس، كي يبيعوه ويؤمنوا منه قوتهم اليومي.

عادةً ما يقوم كبار السن أو الأطفال في العائلات، ممن تنتهي بهم المطاف في أوضاعهم المادية إلى أسوأ حد لها، بهذا العمل.

المواطن عيسى محمد ذو 57 عاماً متزوج وأب لـ 10 أبناء، كان يملك صهريج للمياه ويعمل على نقل المياه من الآبار إلى الأهالي، لكنه اضطر لتركه نتيجة سوء أوضاع الحي، ليعتمد بعدها على الخبز اليابس، لتأمين القوت اليومي لعائلته.

افتتح عيسى محلاً صغيراً في القسم الغربي من حي الشيخ مقصود لبيع وشراء الخبز اليابس، حيث يشتري الخبز اليابس من الأهالي ويجمعه في الأكياس، ومن ثم يبيعه لأصحاب المواشي، حيث يُقدم للمواشي كعلف.

تساعد عيسى في عمله ابنته البالغة من العمر 14 عاماً وزوجته، حيث يقومان بدورهما بجمع خبز اليابس ضمن أكياس كبيرة للمحافظة عليها من العفونة والرطوبة.

يقول عيسى بهذا الخصوص "أفتح المحل في الصباح الباكر، أبدأ بشراء الخبز اليابس من العائلات التي تفضل بيعها بأسعار مختلفة، وذلك بحسب كمية الخبز لديها، ومن ثم نقوم بجمعها في أكياس كبيرة لبيعها لأصحاب المواشي، وأجني قوتاً يومياً لعائلتي من عملي".

ويعتمد عيسى في عمله على الميزان اليدوي لوزن كميات الخبز المشترى والمباع ويحدد عليه السعر المطلوب  لكميات الخبز.

وأضاف عيسى لحديثه "عمل بيع الخبز اليابس مردوده قليل، ولا يكفي لتأمين الكثير من حاجات المنزل، لكن اضطررنا للعمل نتيجة الظروف التي نعيشها".

ويبيع عيسى الكيلو الواحد من الخبر اليابس بـ 40 ل.س.

(س و)

ANHA