نظراً لحلولها التوافقية ازداد عدد الدعاوى الواردة للنيابة العامة في الجزرات

تعتمد النيابة العامة في منطقة الجزرات بريف دير الزور على تطبيق مفهوم العدالة الاجتماعية وإشراك المجتمع في حل الخلافات وتعزيز قوانين مرنة متناسبة مع الواقع المجتمعي، وتضمن تماسك المجتمع وحماية حقوق المواطنين، والتي حلت منذ تشكيلها 20 دعوى من أصل 100 ماثلة أمامها، حيث تختص هذه الهيئة بمتابعة الدعاوى الجزائية إما بحسمها أو إحالتها إلى الجهة المختصة.

نظراً لحلولها التوافقية ازداد عدد الدعاوى الواردة للنيابة العامة في الجزرات
السبت 9 حزيران, 2018   01:30

حمد المصطفى/ دير الزور

وبهدف تحقيق مبدأ العدالة الاجتماعية والتخلص من سطوة  وجور القوانين المعقدة التي لا تراعي في الكثير من الأحيان الحالة الاجتماعية لشعوب منطقة معينة، فإن هيئة الادعاء والتحقيق التابعة للنيابة العامة في منطقة الجزرات تعمل على إشراك المجتمع والمؤسسات المدنية في تحقيق العدالة الاجتماعية بما يضمن حقوق كافة الأطراف المتخاصمة ويزيل المشاكل بطريقة التراضي والحلول الاجتماعية التي تعيد المحبة والتسامح إلى النفوس.

 ومن هذه المؤسسات التي ترسخ مبدأ العدالة الاجتماعية مع هيئة العدالة "لجان الصلح" والتي تلعب دوراً فعالاً في حل القضايا سلمياً وبالتراضي وبث روح المحبة والتسامح بين أفراد المجتمع.

أما بالنسبة لدار المرأة فهي الجهة التي تختص بحل مشاكل المرأة والقضايا الشرعية والخلافات الزوجية صلحاً بين الأطراف والدفاع وحماية حقوق المرأة المشروعة.

وتتألف النيابة العامة في منطقة الجزرات التابعة لريف دير الزور الشرقي التي تأسست بتاريخ 21-4-2018  من هيئة الادعاء والتحقيق، وكل هيئة تضم 3 إداريين من الجنسين ومن ذوي الخبرات القانونية من أبناء المنطقة .

و ترد إلى هيئة الادعاء والتحقيق في منطقة الجزرات العديد من الدعاوى الجزائية مثل دعاوى القتل، والمشاجرات، والاعتداء، وتجارة الأسلحة، النصب والاحتيال، الإخلال بالآداب العامة وغيرها من الدعاوى التي تتعلق بالخلافات الاجتماعية بين الأهالي سواء كانت خلافات اجتماعية أو مالية أو خلافات على العقارات والممتلكات. وهذه القضايا تهتم بها عادة لجنة الصلح في منطقة الجزرات، وفي حال توصلت لجنة الصلح إلى حل للخلاف بالتراضي يثبت ذلك في محضر يسمى محضر اتفاق أصولاً، أما في حال تعذر حل الدعوى عبر لجنة الصلح يتم إحالتها إلى الجهة المختصة.

وحول عمل النيابة العامة أجرت وكالتناANHA  لقاء مع القاضي علي العرسان وهو الناطق باسم هيئة الادعاء قائلاً :" نظراً لقدرة لجان الصلح والنيابة العامة على حل الكثير من المشاكل في المنطقة بطرق سلمية تصالحية، ترد إلينا الكثير من القضايا الخلافية حتى القديمة التي لم يتم حلها منذ عهد حكم النظام السوري وحتى الآن، ويطلبون منا إيجاد حلول لمشاكلهم وقضاياهم، وبين أيدينا حوالي 100 دعوى قمنا بحل 20 دعوى من بينها دعاوى جنائية وجنح وبعض المخالفات ومنها دعاوى تجاوز من بعض عناصر الأسايش وقسد على بعض المواطنين وتم حلها بالتعاون مع القضاء العسكري".

  وتابع العرسان حديثه:" لقد تم البت في هذه القضايا بعد استكمال جميع الإجراءات القانونية المتبعة واعتماداً على القوانين الجزائية المعتمدة من الإدارة المدنية الديمقراطية مع مراعاة الأعراف والعادات الاجتماعية وبمشاركة المؤسسات المدنية المعنية".

أما عن القضايا المتبقية فقال العرسان:" إن تأخر البت في باقي القضايا يعود لسبب عدم اكتمال حيثيات الدعوى  وتغيب بعض أطراف الدعاوى في بعض الأحيان وتشعب المواضيع بسبب مرور زمن طويل على تلك الوقائع لذا فإننا ندرس كل دعوى بدقة لنتمكن من إيجاد صيغة ملائمة لحلها بالتراضي وبالطرق السلمية للحفاظ على الترابط الاجتماعي بين أهالي المنطقة".

(ل)

ANHA