في كل خيمة من مخيمات شمال سوريا قصة

في كل خيمة من مخيمات الشمال السوري هناك قصة معاناة قاطنيها الذين ذاقوا العذاب ومرارة الحياة طوال أعوام من الأزمة السورية "تهجير، تشرد، دمار وفقدان للحياة"، ولكنهم بالرغم من الصعوبات يرون أن العيش بكرامة هو الأهم.

في كل خيمة من مخيمات شمال سوريا قصة
في كل خيمة من مخيمات شمال سوريا قصة
في كل خيمة من مخيمات شمال سوريا قصة
في كل خيمة من مخيمات شمال سوريا قصة
الجمعة 25 مايو, 2018   07:04

حمد المصطفى/دير الزور

إبان تحرير العديد من المناطق في الشمال السوري على يد قوات سوريا الديمقراطية من مرتزقة داعش "الرقة، منبج، الطبقة". وغيرها من المناطق، وفرت هذه المناطق بدورها الأمن والأمان والاستقرار لآلاف المدنيين.

ونتيجة ممارسات النظام السوري ومرتزقة داعش على المدنيين من اعتقال وقتل ينزح يومياً المئات من المدنيين إلى المناطق الخاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية.

النازحة نجاح العبدالله البالغة من العمر 55سنة من مدينة دير الزور الخاضعة لسيطرة النظام السوري أم لـ 5 بنات و6 شباب نزحت مع باقي أفراد عائلتها إلى مناطق قوات سوريا الديمقراطية، النازحة نجاح سردت قصتها حول ما جرى لها ولعائلتها.

نجاح سردت قصتها قائلة "نزحنا نتيجة ممارسات النظام بحقنا وارتكاب المجازر وقتل الصغير والكبير، ذات يوم كنا جالسين في منزلنا وإذ بنا نسمع أزير الطائرة الحربية فوقنا حينها بدأ الموت يحوم  حولنا، عرفنا وقتها بأن الطائرة ستقصف موقعاً ما".

وتابعت النازحة نجاح وقالت "لم تمر إلا دقائق على ابتعاد الطيارة من فوقنا أي على فقدان صوت أزيرها، وفجأة ضربت الطيارة منزلاً بقربنا، تصاعدت أعمدة الدخان وصياح النساء والأطفال الصغار كان يعلو في السماء ولم نكن نرى أي شيء، لم أعلم ما الذي حصل، وبعد عدة دقائق وبعد رؤية بعضنا البعض كان زوجي قد وافته المنية وابني أصيب بشظايا في رأسه نتيجة الغارة وأصبح مختلاً عقلياً".

وأردفت النازحة "لم يعد المنزل قابلاً للسكن نتيجة الدمار، نزحنا إلى مدينة الرقة لمدة 3سنوات، لكن لم يتغير شيء، إنما ازداد الأمر سوءاً، ولعدم استطاعتي جلب الدواء لابني فقد حياته أيضاً نتيجة أزير الطائرات وأصوات القصف وخوفه من مرتزقة داعش".

وحالياً تقطن النازحة نجاح مع باقي أفراد أسرتها في مخيم أبو خشب فيما ماتزال ابنتها البالغة من العمر 12 عاماً مصابة أيضاً ولم تتوفر الأدوية اللازمة لها، وناشدت نجاح المنظمات الإنسانية لتقديم يد العون لها.

أما النازحة فاطمة الهوشان من البوكمال التابعة لدير الزور والتي ذاقت الويلات أثناء تواجد مرتزقة داعش، فتشردت مع أفراد أسرتها نتيجة هجمات النظام السوري على البوكمال.

وقالت النازحة فاطمة "أثناء فترة تواجد مرتزقة داعش في البوكمال كانت الحياة صعبة جداً من حيث قتل المدنيين والقصاص بهم ناهيك عن العذاب في السجون".

وأضافت فاطمة "بعد أن شن النظام السوري هجمات شرسة على البوكمال كنا متواجدين في البلدة، وفي غارة جوية للنظام السوري فقدتُ ابني، لم يسلم أحد من الغارات الجوية لا الكبير ولا الصغير".

وتابعت فاطمة قائلة "لم يكن يوجد ما يحمينا من القصف وممارسات المرتزقة، لذا قررنا الفرار والتوجه إلى مناطق قوات سوريا الديمقراطية، حيث دفعنا لأحد المهربين مبلغ 75 ألف على كل فرد من أجل إيصالنا إلى مناطق QSD، في الطريق ضاع ابني "جراح ناصر" وحتى الآن لم أعرف عنه شيئاً أي منذ سنة تقريباً".

وفي نهاية حديثها شكرت النازحة فاطمة الجهود المبذولة من قبل قوات سوريا الديمقراطية على استقبالهم، مطالبة جميع المنظمات الإنسانية بتقدم المساعدات للنازحين.

(س)

ANHA