حديقة آرين ميركان.. وسط الدمار مقصد للترويح عن النفس

بعد فقدان رونق الحياة الطبيعية في مدينة حلب نتيجة للمعارك التي دارت هناك، باتت حديقة آرين ميركان في حي الشيخ مقصود المقصد الوحيد للأهالي للترويح عن النفس وتخفيف الضغوطات اليومية وسط حي تعرض لأشرس الهجمات.

حديقة آرين ميركان.. وسط الدمار مقصد للترويح عن النفس
حديقة آرين ميركان.. وسط الدمار مقصد للترويح عن النفس
حديقة آرين ميركان.. وسط الدمار مقصد للترويح عن النفس
حديقة آرين ميركان.. وسط الدمار مقصد للترويح عن النفس
حديقة آرين ميركان.. وسط الدمار مقصد للترويح عن النفس
الأربعاء 23 مايو, 2018   05:00

سيلفا مصطفى- روزانا دادو/ حلب

في مسعى لإنعاش رئة الحي وتوفير أماكن للترويح عن النفس للأهالي وبشكل خاص الأطفال، طرحت بلدية الشعب في حي الشيخ مقصود مشروعاً لإنشاء حديقة في حي الشيخ مقصود.

حيث بدأت بلدية الشعب في حي الشيخ مقصود بمدينة حلب بمشروع إنشاء أول حديقة في الحي بتاريخ الـ 5 من تشرين الثاني 2014، وذلك من خلال تحويل جزء من سوق الخضار القديم  الواقع في القسم الشرقي من الحي إلى حديقة صغيره على مساحة بطول 150 وعرض 75 متراً.

ومشروع إنشاء الحديقة من قبل بلدية الشعب جاء نتيجة الدمار والخراب الذي خلفته حرب المرتزقة ضد الحي والحصار الذي طاله لسنوات عدة، كما أن الحي جرى تهميشه بشكل ممنهج من قبل النظام نظراً لكون غالبية سكانها من الكرد.

وعليه بادرت البلدية  بتأمين مستلزمات الحديقة حسب الإمكانيات المتوفرة، من تسوية أرضية الحديقة وتعشيب مساحاتها المخصصة للزراعة وتبليط مساحاتها الأخرى، زرع أنواع الأشجار، إنشاء نوافير المياه، وضع مقاعد الجلوس، وإنارتها بالأضواء المختلفة.

تنقسم الحديقة إلى عدة أقسام منها، قسم خاص للألعاب ومراجيح الأطفال، قسم للكافتيريا، قسم لإيواء بعض من أنواع الطيور كالبط والحمام في أقفاص موضوعة وسط الحديقة، وقسم للعائلات.

وبعد انتهاء المشروع، افتتحت الحديقة بشكل رسمي في الـ 4 نيسان  أي يوم ميلاد قائد الشعب الكردي عبد الله أوجلان وسميت باسم المناضلة "آرين ميركان"، التي استشهدت في مقاومة كوباني نسبة إلى بطولتها التي تحولت إلى رمز يمثل المرأة الحرة  

وعينت  البلدية 3 عمال في الحديقة للإشراف عليها والعناية بها من ناحية تقليم الأشجار والاهتمام بها والمحافظة على نظافتها، وكما تؤمن قوات حماية المجتمع الحماية والأمن لزوارها.

ونظراً للهجمات التي تعرض لها الحي، لم تسلم الحديقة أيضاً من تلك الهجمات، حيث تعرضت للخراب وخلفت أضراراً فيها، إلا أن البلدية أعادت ترميمها من جديد سعياً منها لبث الحياة والبسمة إلى الأهالي من جديد بعد سنوات من الحرب.

وبالرغم من مساحتها الصغيرة أخذت الحديقة أهمية بين الأهالي وباتوا يقصدونها بشكل دائم، وخلال الـ 4 سنوات لاقت إقبالاً شديداً من قبل أهالي الحي والأحياء المجاورة من كافة المكونات لزيارتها وخاصة في فصل الصيف للترفيه عن أنفسهم من ضغوطات الحياة اليومية.

المواطن عابدين تيتو من أهالي حي الشيخ مقصود قال "اعتدت على المجيء إلى الحديقة بشكل يومي، وأقضي بضع ساعات فيها كل صباح، فهي مثل جلسة صحية بالنسبة لي، الهواء نقي ويبعث في النفس شعوراً بالراحة، كما أنها مكان لتوطيد العلاقات الاجتماعية بين الأهالي".

وبحسب كل من عضو بلدية الشعب والمشرف على الحديقة فريد بيرم، وعضو قوات حماية المجتمع محمد معمو أنهم يؤدون عملهم في الحديقة، ويسعون للحفاظ على جماليتها التي باتت الملجأ الوحيد للترفيه عن النفس وسط منطقة تعرضت لأشرس الهجمات في غضون السنوات المنصرمة.

(س و)

ANHA