مخيم برخدان خدمات حسب الإمكانيات ووعود دولية وهمية

يعاني الأهالي المتواجدون في مخيم برخدان التي تعني بالعربية ’’المقاومة’’ نقصاً حاداً في الكثير من المعدات، المستلزمات اليومية والأدوية اللازمة، في ظل تقاعس المنظمات الدولية عن تقديم أي مساعدة لهم.

مخيم برخدان خدمات حسب الإمكانيات ووعود دولية وهمية
مخيم برخدان خدمات حسب الإمكانيات ووعود دولية وهمية
مخيم برخدان خدمات حسب الإمكانيات ووعود دولية وهمية
مخيم برخدان خدمات حسب الإمكانيات ووعود دولية وهمية
مخيم برخدان خدمات حسب الإمكانيات ووعود دولية وهمية
مخيم برخدان خدمات حسب الإمكانيات ووعود دولية وهمية
مخيم برخدان خدمات حسب الإمكانيات ووعود دولية وهمية
مخيم برخدان خدمات حسب الإمكانيات ووعود دولية وهمية
مخيم برخدان خدمات حسب الإمكانيات ووعود دولية وهمية
مخيم برخدان خدمات حسب الإمكانيات ووعود دولية وهمية
الأحد 8 نيسان, 2018   04:03

شرفين مصطفى-جعفر جعفو / الشهباء

يحتضن مخيم ’’برخدان’’ 2500 مدني من أهالي عفرين وسط إمكانيات ضئيلة في احتضان أكبر كمّ من العوائل المنتشرة في قرى مقاطعة الشهباء والذين يعانون ظروفاً معيشية قاسية وسط منازل مدمرة، تحاول إدارة المخيم تقديم كل ما هو مطلوب للأهالي وسط صمت دولي ووعود وهمية.

موقع وعدد المقيمين في مخيم برخدان

يقع مخيم برخدان وتعني بالعربية "المقاومة" والذي سمي تبعاً لمقاومة أهالي عفرين في وجه طيران جيش الاحتلال التركي حتى أجبروا على الخروج من منازلهم والتوجه إلى مقاطعة الشهباء، في شرق ناحية فافين بمقاطعة الشهباء.

أنشئ المخيم على مساحة 12,3 هكتار على تربة خصبة حمراء تحيط المخيم أشجار الزيتون والفستق الحلبي من الجهتين الشرقية والجنوبية فيما تحيطه من الجهة الغربية عدة منازل.

باشرت بلدية الشعب والإدارة الذاتية الديمقراطية في وضع أساس المخيم في 20 آذار/ مارس المنصرم، بعد خروج أهالي عفرين والتوجه إلى مقاطعة الشهباء، ولمدة 4 أيام من العمل الشاق لعمال البلدية للانتهاء من المخيم لاحتضان أهالي عفرين، حتى دخل أول عشر أهالي في 24 من الشهر نفسه إلى المخيم.

يحوي المخيم 800 خيمة ومن المقرر أن يصل عدد الخيم إلى ألف حسب سعة مساحة المخيم، فيما وصل عدد القاطنين إلى 3000 مدني، علماً بأنه يقطن في كافة قرى مقاطعة الشهباء 350 ألف مدني من أهالي عفرين.

الخدمات المتوفرة، واللازمة

فور افتتاح المخيم، باشرت الإدارة الذاتية الديمقراطية لمقاطعة عفرين وإدارة مقاطعة الشهباء بتأمين احتياجات الأهالي من الفرش، المواد الغذائية، وحاجيات النوم، المياه والكهرباء وغيرها من الحاجيات الشخصية .

فرشت أرضية المخيم بمادة الحجر المكسر وذلك لحماية الخيم من تسرب المياه، أو تراكم التراب، كما بنيت غرف للحمامات في الجهة الشرقية من المخيم بالإضافة لوضع 100 حمام مسبق الصنع مصنوع من الحديد والشوادر، إلى جانب وضع 12 خزاناً للمياه ويحوي كل خزان 5 آلاف لتر في أطراف كل قسم من المخيم، حيث يقوم عمال البلدية بتعبئة الخزانات كل يوم لمدة 3 مرات عبر صهاريج المياه التي تعبأ من الآبار الموجودة في الشهباء.

كما تقدم لجنة الإغاثة في مخيم برخدان بشكل مستمر المساعدات التي تتضمن الحاجيات التالية ’’فرش النوم، المواد الغذائية والمستلزمات الشخصية’’ التي يقدمها أهالي شمال سوريا وكردستان لأهالي عفرين.

وضعت في المخيم مولدة ديزل كبيرة لإنارة الخيم لمدة 6 ساعات متواصلة تبدأ من السادسة مساء، وهناك أعمال لوضع ألواح طاقة شمسية في المخيم لمد الكهرباء للأهالي على مدار 24 ساعة.

وإلى جانب ذلك افتتحت في وسط المخيم خيمة بطول 12 متراً وضع فيها تلفاز كبير لمتابعة الأهالي في كل مساء آخر التطورات الميدانية والإقليمية.

الحالة الصحية للأهالي في المخيم

افتتح الهلال الأحمر الكردي في أول يوم لافتتاح مخيم برخدان، نقطة طبية له لمعالجة الأهالي المرضى ومراقبة حالتهم الصحية، فيما يستقبل كل يوم أكثر من 100 مريض ويقدم لهم الأدوية مجاناً.

فيما يعاني الهلال الأحمر الكردي نقصاً في أدوية الأمراض المزمنة كالـ  ’’السل، اللشمانيا، الحصبة’’ بالإضافة لكراسي المقعدين حيث هناك حالات من ذوي الاحتياجات الخاصة ومرضى من العجزة وكبار السن يحتاجون إلى الكراسي.

أطفال مستقبلهم مجهول..!

أطفال حرموا من ممارسة طفولتهم ومن دراستهم، ومن رفاقهم وألعابهم التي كانت أيضاً هدفاً لوحشية مرتزقة جيش الاحتلال التركي، والآن أطفال عفرين لم يبقَ أمامهم سوى مساعدة أمهاتهم في ترتيب الخيمة أو غسل الأواني أو الاعتناء بأشقائهم الأصغر سناً.

وعلى الرغم من كل ذلك فهنا في أرجاء المخيم يرسمون لمستقبل مجهول لا يعلمون ما المخبأ لهم، يلهون في المخيم ، يركضون ويمرحون في أرجائها ينتظرون العودة إلى مدارسهم.

ماذا قدمت المنظمات العالمية؟

العضوة الإدارية في مخيم برخدان جيهان محمد قالت ’’بأن هناك منظمات كمنظمة اليونيسيف ومفوضية اللاجئين زارت المخيم عدة مرات وقامت بجولات استطلاع واستحصال بيانات بخصوص وضع الأهالي وما يحتاجون إليه، ووعدت بتقديم الدعم ولكن مع الأسف لم تقدم أي منظمة دولية أي دعم أو مساعدة فعلية سوى الوعود..!’’.

وأشارت جيهان إلى أنهم أرسلوا بيانات توثيقية ومصورة بشكل مفصل تشرح وضع الأهالي في المخيم لهيئة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة والضغط على المجتمع الدولي لضمان حماية المدنيين للعودة إلى ديارهم.

أهالي مؤمنون بالنصر القريب والعودة إلى الديار

آمال وإيمان من أهالي عفرين الذين أجبروا على الخروج من مدينتهم والتوجه إلى مقاطعة الشهباء والصمود في مخيم برخدان لحين تحرير مدينتهم والعودة إلى ديارهم لم تضعف يوماً على الرغم من الظروف القاسية التي يمرون بها.

والجدير ذكره أن الإدارة الذاتية الديمقراطية في إقليم عفرين تحضر لافتتاح مخيم آخر في مقاطعة الشهباء لإيواء أهالي عفرين الذين خرجوا قسراً من ديارهم إبان احتلال تركيا لها.

(س)

ANHA