اتحاد الطلبة يرفض قرار وزارة التعليم العالي: الدمج ليس انصهاراً وجامعتنا حقنا

رفض اتحاد الطلبة الوطنيين السوريين القرار الأخير لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي بشأن جامعتي روج آفا وكوباني، مؤكداً أن أي إعادة هيكلة أو دمج يجب ألا تكون على حساب حق الطلبة في التعليم بلغتهم الأم أو على حساب الأقسام والكليات التي اختاروها، مشدداً على أن مستقبل الجامعة لا يُحسم بقرارات إدارية، وأن أبناء المنطقة لهم حق مشروع وتاريخي في جامعة مستقلة تلبي احتياجاتهم وتحافظ على هويتهم.

اتحاد الطلبة يرفض قرار وزارة التعليم العالي: الدمج ليس انصهاراً وجامعتنا حقنا
الأربعاء 28 تشرين الأول, 2026   11:41
قامشلو

أصدر اتحاد الطلبة الوطنيين السوريين، اليوم، بياناً إلى الرأي العام رفض فيه القرار الصادر عن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في الحكومة الانتقالية السورية بشأن جامعتي روج آفا وكوباني، معتبراً أن القرارات تمس حق الطلبة في مواصلة تعليمهم الجامعي باللغة الأم، وتؤثر في مستقبلهم الأكاديمي.

وقُرئ البيان داخل جامعة روج آفا في مدينة قامشلو، بحضور حشد من الطلبة، وقرأته باللغة الكردية الطالبة رونيا لقمان حيدر، وباللغة العربية الطالبة سيماف دريعي محمد.

وجاء في نص البيان:

إن التعليم العالي وحق الوصول إلى المعرفة باللغة الأم، واعتبارها الهوية الأساسية لثقافتنا وتطورنا الأكاديمي، وفي البيئة والظروف التي تنتمي إليها تطلعات المجتمع، كانا ولا يزالان حجر الزاوية لبناء مستقبل مشرق وإعداد أجيال واعية وقادرة على النهوض بمجتمعاتها.

لقد مثّل إيجاد مؤسسات تعليمية جامعية في منطقتنا على مدار السنوات العشر الماضية خطوة تاريخية ومحورية، جسدت آمال آلاف الطلبة وأسرهم في الحصول على حقهم الطبيعي بالتعليم المستقر والمستدام داخل مدنهم ومناطقهم. وإننا اليوم، وباسم كل طلبة المنطقة، نؤكد بصوت واضح وموقف مبدئي على الآتي:

• نتضرر بشكل كبير وعميق من هذه القرارات؛ إذ إننا تلقينا تعليمنا طوال مسيرتنا الدراسية باللغة الكردية، لغتنا الأم، ومن حقنا الطبيعي والأكاديمي أن نكمل تعليمنا العالي ونطور أبحاثنا واختصاصاتنا بها. إن محاولة المساس بالأقسام والكليات التي تدرس بلغتنا الأم هو ضرب للأسس الأكاديمية وتهديد لمستقبلنا العلمي، ونحن لا نقبل بهذا التهميش بأي شكل من الأشكال.

• إن استبعاد الأقسام ودمجها أو إعادة هيكلتها بهذه الطريقة يشكل انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان الأساسية والمواثيق الدولية التي تكفل الحق في التعليم باللغة الأم، وحق الشعوب في إدارة مؤسساتها التعليمية والثقافية بحرية واستقلالية. إن هذه القرارات تسلب مئات الطلبة فرصة متابعة اختصاصاتهم الشغوفين بها، وتفرغ الصرح الجامعي من تنوعه وأهميته.

• إن مستقبل هذه الجامعة لا يُحدد بقرارات إدارية، والمؤسسات الأكاديمية يجب أن تتمتع باستقلالية تامة، كما نحتاج إلى مرحلة انتقالية على أن تتم بشكل عادل وعلى أساس الهوية الحقيقية لجامعتنا.

• إن الاندماج لا يعني الصهر؛ وفي أي عملية اندماج يجب أخذ المعايير التالية بعين الاعتبار (التربوية، اللوجستية، الحقوقية، والأكاديمية)، وبكل شفافية، وإلا فإننا سنكون أمام عملية غدر بحق الطلبة والمؤسسة.

• إن أبناء هذه المنطقة من حقهم المشروع والتاريخي أن تكون لهم جامعتهم المستقلة في مناطقهم، تلبي احتياجاتهم العلمية والأكاديمية، وتحافظ على هويتهم. لقد كان أملنا ولا يزال أن تنال هذه الجامعة - التي بُنيت بجهود مخلصة على مدى عقد من الزمن- الاعتراف الكامل وأن تستمر في أداء رسالتها دون الالتفاف على جهودها أو تذويب كيانها.

• إن أي خطوات أو قرارات تتعلق بإعادة الهيكلة أو الدمج يجب ألا تكون على حساب التضحيات التي قدمت، ولا على حساب حقوق الطلبة في استمرار تعليمهم بالأقسام والكليات التي اختاروها ووثقوا بمستقبلها.

إننا في اتحاد الطلبة، ونحن نعبر عن تطلعات القاعدة الطلابية بأكملها، نؤكد أننا مصرون كل الإصرار على موقفنا، وسنداوم على المطالبة بحقنا بشتى السبل المتاحة. وعليه، ندعو جميع الجهات المعنية والمؤسسات القائمة على العملية التعليمية إلى مراجعة القرارات الأخيرة، والعمل على حماية مكتسبات جامعتنا، بما يضمن استقرار العملية التعليمية ويصون حق أبناء المنطقة في التعلم بلغتهم الأم وفي مدنهم.

جامعتنا حقنا.. ومستقبل تعليمنا أمانة".

(ب إ/ح)

ANHA