البنتاغون: كلفة الحرب مع إيران تتجاوز 47 مليار دولار

تجاوزت كلفة الحرب الأميركية مع إيران 47 مليار دولار، وسط ارتفاع نفقات الذخائر والعتاد، وتزايد الضغوط السياسية والاقتصادية على ترامب والجمهوريين قبل الانتخابات النصفية.

البنتاغون: كلفة الحرب مع إيران تتجاوز 47 مليار دولار
الأربعاء 28 تشرين الأول, 2026   08:48
مركز الأخبار

كشفت بيانات صادرة عن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أن كلفة الحرب مع إيران تجاوزت 47 مليار دولار، بزيادة تفوق 25 في المئة مقارنة بتقديرات الوزارة في تموز الماضي، في وقت تتزايد فيه التداعيات السياسية والاقتصادية للصراع على الرئيس الأميركي دونالد ترامب والحزب الجمهوري، قبيل انتخابات التجديد النصفي المقررة في الثالث من تشرين الثاني.

وأظهر أحدث تقدير للبنتاغون أن أكثر من 29 مليار دولار من إجمالي الكلفة ستُخصص لاستبدال الذخائر المستهلكة خلال الحرب، فيما تتجاوز كلفة تعويض العتاد العسكري المفقود، بما يشمل الطائرات والطائرات المسيّرة، ستة مليارات دولار.

ويأتي ارتفاع الإنفاق العسكري وسط ضغوط متزايدة على الجمهوريين بسبب الحرب التي لا تحظى بشعبية واسعة، وتأثيرها في أسعار الطاقة العالمية، ما أضر بتأييد المرشحين الجمهوريين وبشعبية ترامب، في وقت يحتفظ فيه الحزب بأغلبية محدودة في مجلسي الكونغرس. وستحدد انتخابات التجديد النصفي الحزب المسيطر على المجلسين خلال العامين المقبلين.

وكان ترامب قد شن الحرب على إيران بالتعاون مع إسرائيل في شباط، متوقعا أن يستمر الصراع فترة قصيرة. واعتمدت الاستراتيجية الأميركية في بدايتها على استخدام صواريخ دقيقة ومتطورة مرتفعة التكلفة لاستهداف الدفاعات الإيرانية، تمهيدا للانتقال إلى ذخائر أقل تكلفة وأكثر توافرا، مثل ذخائر الهجوم المباشر المشترك (JDAM) التي تُطلق من الطائرات.

لكن وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في نيسان منح إيران فرصة لإعادة فتح منشآت تخزين تحت الأرض، وإعادة تشغيل بعض أنظمة الدفاع الجوي والصواريخ والطائرات المسيّرة التي تعذر استهدافها خلال العمليات العسكرية.

وفرض ترامب لاحقاً حصاراً بحرياً على إيران بهدف حرمانها من عائدات صادرات النفط، كما لوّح باحتمال استئناف العمليات القتالية بعد انتخابات التجديد النصفي. وأفاد مسؤولون أميركيون بأن البنتاغون مستعد لاستئناف القتال المكثف إذا صدرت إليه الأوامر.

وكان وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث قد قدّر في تموز الماضي كلفة الحرب بنحو 37.5 مليار دولار، ما يعني أن التقدير الأحدث ارتفع بنحو 9.5 مليارات دولار.

ولا تشمل التقديرات، التي تغطي نفقات تشغيلية متعددة، بينها الطلعات الجوية وعمليات الدعم الإلكتروني، تقديراً واضحاً للكلفة المحتملة لإصلاح الأضرار التي لحقت بالقواعد الأميركية جراء الهجمات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيّرة، ما قد يرفع إجمالي الفاتورة العسكرية في المرحلة المقبلة.

(م ش)