الأردن يعلن عن لجنة مشتركة لمتابعة تداعيات الغارات الأخيرة على الجنوب السوري

أكد الأردن متانة علاقاته مع سوريا ودافع عن غارات استهدفت مواقع قال إنها لداعش، فيما تواصل دمشق التحقيق بالهجمات وسط تباين حول التنسيق وإغلاق معبر نصيب الحدودي.

الأردن يعلن عن لجنة مشتركة لمتابعة تداعيات الغارات الأخيرة على الجنوب السوري
الثلاثاء 27 تشرين الأول, 2026   12:06
مركز الأخبار

أكدت الحكومة الأردنية تمسكها بالعلاقات الأخوية مع سوريا وحرصها على تطوير التعاون والتنسيق المشترك بين البلدين، مشددة على أن مواجهة داعش تمثل أولوية أمنية مشتركة في ظل التحديات التي تواجهها المنطقة.

وجاءت التصريحات الأردنية بعد يوم من إعلان عمّان تنفيذ غارات جوية داخل جنوب سوريا، استهدفت ما قالت إنها مواقع مرتبطة بتنظيمات "إرهابية"، وذلك على خلفية تحقيقات ربطت بين تلك الجهات والمشتبه بهم في الهجوم الذي استهدف كنيسة في محافظة الكرك الأسبوع الماضي.

وقال وزير الاتصال الحكومي الأردني، الناطق الرسمي باسم الحكومة محمد المومني، إن العمليات العسكرية استهدفت مواقع لداعش استناداً إلى معلومات ميدانية هدفت إلى إحباط تهديدات وهجمات كانت تستهدف الأمن الأردني.

وأضاف أن التقديرات الأولية تشير إلى مقتل أكثر من 20 مرتزقاً من داعش وتدمير مستودع أسلحة كبير.

وأكد المومني أن الأردن وسوريا يرتبطان بتنسيق مؤسسي مستمر منذ سنوات في ملفات مكافحة "الإرهاب" وتهريب السلاح والمخدرات، معلناً الاتفاق على تشكيل لجنة مشتركة لمتابعة تداعيات العملية الأخيرة وتعزيز التعاون في مواجهة التنظيمات المتشددة.

وفيما أعرب المسؤول الأردني عن أسفه لسقوط ضحايا مدنيين، قال إن القوات الأردنية اتخذت احتياطات لتجنب استهداف مواقع يُعتقد بوجود مدنيين فيها، مؤكداً أن السلطات المختصة تتابع هذا الملف مع الجانب السوري.

وكانت دمشق قد أعلنت في وقت سابق فتح تحقيق بشأن الغارات، مؤكدة أهمية التنسيق الأمني والميداني في المناطق الحدودية. كما نقلت وسائل إعلام رسمية سورية عن وزارة الخارجية تأكيدها تحفظها على تنفيذ عمليات عسكرية داخل الأراضي السورية دون تنسيق مسبق، في موقف أظهر تبايناً بين الروايتين السورية والأردنية بشأن طبيعة التنسيق الذي سبق الضربات.

ميدانياً، أفادت جهات سورية محلية بسقوط ضحايا مدنيين جراء الغارات التي استهدفت مواقع في ريفي درعا والسويداء، فيما أعلنت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية إغلاق معبر نصيب الحدودي وتعليق حركة المسافرين والتبادل التجاري بين البلدين مؤقتاً، مشيرة إلى أن القرار مرتبط بالتطورات الأمنية الأخيرة في محافظة درعا.

(م ش)