TEV-DEM تطالب بمحاسبة المتورطين في الاعتداءات على العائدين إلى كري سبي

أدانت حركة المجتمع الديمقراطي الاعتداءات على العائلات المهجرة العائدة إلى مدينة كري سبي، وطالبت الحكومة الانتقالية بالتدخل الفوري لحمايتها ومحاسبة المتورطين، وحذّرت من تهديد السلم الأهلي وتقويض جهود الاندماج والتوافق الوطني.

TEV-DEM تطالب بمحاسبة المتورطين في الاعتداءات على العائدين إلى كري سبي
الثلاثاء 27 تشرين الأول, 2026   10:53
مركز الأخبار

أصدرت حركة المجتمع الديمقراطي – TEV-DEM بياناً اليوم، بخصوص الاعتداءات على العائلات المهجرة العائدة إلى مدينة كري سبي:

أدان البيان الاعتداءات التي طالت أبناء الشعب الكردي العائدون إلى منازلهم في كري سبي/ تل أبيض، وما رافقها من تهجّم وترويع وحرق للممتلكات والسيارات، على يد مجموعات خارجة عن القانون.

وأوضح أن هذه الاعتداءات ليست حوادث معزولة أو مجرد تجاوزات بحق أفراد وممتلكات، بل تمثّل تهديداً خطيراً للسلم الأهلي، وضرباً لأسس التعايش المشترك، ومحاولة لزرع الخوف وانعدام الثقة بين مكوّنات المجتمع السوري

وطالب البيان الحكومة الانتقالية بالتدخّل الفوري لوقف هذه الاعتداءات، وتأمين الحماية اللازمة للمهجّرين العائدين إلى منازلهم، ومحاسبة جميع المتورطين في أعمال الاعتداء والحرق والترويع. وضمان عودة المهجّرين إلى مناطقهم بأمان وكرامة. كما نطالبها باتخاذ إجراءات عملية وواضحة دون تكرار هذه الانتهاكات، وتضع حداً للإفلات من العقاب.

وشدد على أن رفع العلم السوري لا يمنح أحداً شرعية الاعتداء على المواطنين، ولا يبرّر انتهاك حقوقهم، ولا يحوّل الجريمة إلى فعل وطني. فالذين يتستّرون بالرموز الوطنية لتبرير ممارساتهم الشوفينية لا يخدمون وحدة سوريا، بل يسيئون إلى معناها، ويهدّدون تماسك مجتمعها، ويفتحون الباب أمام مزيد من الانقسامات والتدخلات الخارجية. إنّ العلم الذي يجمع السوريين يجب أن يكون عنواناً للمساواة والعدالة والشراكة.

وأشار إلى أن استمرار هذه الممارسات، أو التساهل معها، أو عدم محاسبة مرتكبيها، سيؤدي إلى تعميق الهوّة بين المكوّنات السورية، وتقويض الثقة، وعرقلة أي مسار جاد للاندماج والتوافق الوطني، بما يهدّد الاستقرار والسلم الأهلي. فالاندماج الحقيقي لا يُفرض بالقوة، ولا يتحقق بالإقصاء والترهيب، وإنما يقوم على الاعتراف المتبادل، وضمان الحقوق القومية والديمقراطية، واحترام إرادة جميع المكوّنات، وبناء شراكة وطنية متكافئة.

وحمّل البيان الحكومة الانتقالية مسؤولية التحرّك العاجل ووضع حدّ لهذه الانتهاكات، ودعا أبناء الشعب إلى التحلّي بالوعي والمسؤولية، وعدم الانجرار إلى محاولات الاستفزاز والفتنة التي تستهدف جرّ المنطقة إلى مزيد من التوتر والانقسام. وقال: "إنّ إفشال هذه المخططات يتطلب التمسك بوحدة الصف، وتعزيز التضامن المجتمعي، ومواصلة النضال السياسي والديمقراطي دفاعاً عن حقوق شعبنا وكرامته".

ولفت إلى أنّ موقف الحكومة الانتقالية من هذه الاعتداءات سيكون معياراً عملياً لمدى التزامها ببناء سوريا جديدة، تتسع لجميع أبنائها.

وأكد البيان أن حقوق الشعب الكردي ليست موضع مساومة، وأنّ كرامته وأمنه حقّ لا يقبل الانتقاص، وأنّ بناء سوريا ديمقراطية تعددية لا مركزية، قائمة على العدالة والشراكة والاعتراف بحقوق جميع مكوّناتها، هو السبيل الحقيقي لصون وحدة البلاد وضمان مستقبل أبنائها.

(ل م)