تصعيد روسي أوكراني يطال المدن والبنية التحتية وهدنة إنسانية محدودة في الجنوب

تواصلت الضربات الروسية على مدن أوكرانية، بالتزامن مع هجمات أوكرانية استهدفت مواقع عسكرية ولوجستية روسية، فيما دخل وقف محدود لإطلاق النار في جنوب أوكرانيا حيز التنفيذ لتسهيل إيصال المساعدات وإجلاء المدنيين، وسط تحركات لاستئناف المفاوضات بين موسكو وكييف.

تصعيد روسي أوكراني يطال المدن والبنية التحتية وهدنة إنسانية محدودة في الجنوب
الثلاثاء 27 تشرين الأول, 2026   09:28
مركز الأخبار

شهدت الحرب الروسية الأوكرانية تصعيداً ميدانياً جديداً منذ ليلة أمس وحتى صباح اليوم، مع استمرار الضربات الروسية بالصواريخ والطائرات المسيّرة على مدن أوكرانية، وإعلان كييف استهداف مواقع عسكرية ولوجستية روسية.

وفي العاصمة كييف، أسفرت هجمات روسية عن مقتل شخص وإصابة عدد من المدنيين، وفق السلطات الأوكرانية، فيما لحقت أضرار بمبانٍ سكنية ومنشآت تعليمية وطبية وبنية تحتية للنقل.

وقال رئيس بلدية كييف، فيتالي كليتشكو، إن ضربة روسية أصابت الجسر الجنوبي الممتد فوق نهر دنيبرو، وألحقت أضراراً بتجهيزات المترو، ما أدى إلى تعليق حركة القطارات عبره، دون تحديد موعد لاستئنافها.

وأضاف كليتشكو أن موجة انفجارية حطمت نوافذ في وحدة للعناية المركزة، في حين واصلت فرق الإنقاذ عملها في المواقع المتضررة، وسط مخاوف من اتساع الأضرار الناجمة عن الضربات.

وفي مدينة خاركيف شمال شرق أوكرانيا، أدت هجمات روسية إلى مقتل شخصين وإصابة أربعة آخرين، وفق ما صرح به رئيس البلدية إيهور تيريخوف، الذي أشار إلى تضرر مبنى سكني ومنازل خاصة جراء الاستهدافات.

كما أعلن مسؤولون أوكرانيون مقتل شخص وإصابة عشرة آخرين في هجوم بطائرة مسيّرة استهدف مدينة بافلوهراد في مقاطعة دنيبروبتروفسك، فيما شهدت مناطق أخرى هجمات بالطائرات المسيّرة والقصف المدفعي.

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية تنفيذ ضربات ليلية استهدفت منشآت للطاقة والنقل ومواقع لوجستية ومخازن أسلحة وطائرات مسيّرة، إضافة إلى مواقع قالت إنها مرتبطة بالصناعات العسكرية الأوكرانية في كييف وخاركيف ومناطق أخرى.

وذكرت الوزارة أن الضربات شملت بنى تحتية للنقل ومراكز لوجستية ومنشآت قالت إنها تُستخدم لدعم القوات الأوكرانية، دون توافر تحقق مستقل من جميع الأهداف والنتائج التي أعلنتها موسكو.

في المقابل، أفاد مسؤولون أوكرانيون بتنفيذ هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت مواقع عسكرية ولوجستية روسية في مناطق خاضعة للسيطرة الروسية داخل أوكرانيا، شملت مراكز اتصالات ومواقع قيادة ومستودعات إمداد وورشاً لتجميع الطائرات المسيّرة.

كما تحدثوا عن استهداف منشآت في مقاطعات روسية، بينها فورونيج، دون توافر حصيلة نهائية مستقلة للأضرار والخسائر الناجمة عن تلك الهجمات.

وعلى خطوط المواجهة، أعلن الجيش الأوكراني تسجيل 185 اشتباكاً قتالياً، مشيراً إلى استمرار المعارك في محاور عدة، بينها بوكروفسك وكونستانتينيفكا، وسط محاولات متبادلة لتحسين مواقع الانتشار والسيطرة على نقاط ميدانية.

وفي تطور إنساني، دخل وقف محدود لإطلاق النار في محيط بلدة أوليشكي، الواقعة تحت السيطرة الروسية في مقاطعة خيرسون جنوبي أوكرانيا، حيز التنفيذ فجر الثلاثاء، بهدف تسهيل إيصال المساعدات الإنسانية وإجلاء المدنيين.

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية وقف القصف باتجاه مدينة خيرسون تمهيداً للعملية الإنسانية، فيما أكد مفوض البرلمان الأوكراني لحقوق الإنسان، دميترو لوبينيتس، بدء سريان الهدنة والتزام الجانب الأوكراني بتعهداته.

ويهدف الاتفاق إلى إيصال المواد الغذائية والأدوية والمياه والمساعدات الطبية إلى السكان، وإتاحة إجلاء المدنيين العالقين في المنطقة، التي تواجه نقصاً في الإمدادات ومخاطر أمنية متواصلة. ولا يشمل وقف إطلاق النار بقية جبهات القتال، التي استمرت فيها الهجمات بالتزامن مع بدء العملية الإنسانية.

سياسياً، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي استعداد بلاده للمشاركة في جولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا والولايات المتحدة خلال النصف الأول من تشرين الثاني المقبل، في إطار الجهود الرامية إلى استئناف المسار التفاوضي.

وأكد زيلينسكي ضرورة الانتقال من المحادثات الفنية إلى اجتماعات على مستوى القادة، لمعالجة القضايا الرئيسية المرتبطة بإنهاء الحرب، مشدداً على أهمية الضمانات الأمنية لأوكرانيا ومشاركة الدول الأوروبية في المسار الدبلوماسي.

(أم)