33 ألفاً و400 منزل مدمر كلياً في درعا وتحديات تعرقل إزالة الأنقاض

تواجه مدينة درعا تحديات فنية وقانونية في إزالة أنقاض الأبنية المدمرة، في ظل نقص الآليات وتعقيدات حصر الملكيات وتحديد أصحاب الحقوق، رغم تضرر أكثر من 95 ألف منزل في المحافظة، بينها 33 ألفاً و400 منزل مدمر كلياً.

33 ألفاً و400 منزل مدمر كلياً في درعا وتحديات تعرقل إزالة الأنقاض
الجمعة 16 تشرين الأول, 2026   17:26
مركز الأخبار

تضرر أكثر من 95 ألف منزل ووحدة سكنية في محافظة درعا جراء الحملات العسكرية التي شنها نظام البعث خلال سنوات الأزمة السورية، بينها 33 ألفاً و400 منزل دُمرت بالكامل، فيما تعرض أكثر من 60 ألف منزل لأضرار متفاوتة، وفق تقرير لتقييم الأضرار أعدته وزارة الإدارة المحلية والبيئة بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية.

وطالت الأضرار قطاعات حيوية وبنى تحتية ومرافق خدمية، بينها أكثر من 55 فرناً ومخبزاً، في وقت تتواصل فيه جهود ترحيل أنقاض الأبنية المدمرة في مدينة درعا، ولا سيما في منطقة درعا البلد والسوق التجاري، وسط تحديات فنية وقانونية تعيق تسريع عمليات الإزالة.

وأوضح رئيس الدائرة الفنية في مجلس مدينة درعا، المهندس عصام الزعبي، أن مديرية الطوارئ والكوارث في المحافظة تواصل أعمال ترحيل الركام من المواقع المتضررة، ضمن عقد مخصص لهذه الغاية، بهدف إزالة مخلفات الدمار من المناطق المستهدفة.

وأشار الزعبي إلى أن نقص الآليات والموارد اللازمة، إلى جانب تعدد الإجراءات القانونية، يشكلان أبرز العقبات أمام تنفيذ أعمال الإزالة، إذ تتطلب العملية تشكيل لجان لحصر الملكيات وتحديد أصحاب الحقوق، والتحقق من ملكيات العقارات، وتبليغ المالكين وفق الأصول القانونية، بما يضمن الحفاظ على حقوقهم وحقوق المستأجرين.

وبيّن أن البلدية اتخذت قرارات بإزالة عدد من الأبنية الآيلة للسقوط، نظراً لما تشكله من خطر على السلامة العامة، لافتاً إلى أن لجنة المباني المتصدعة تتولى دراسة أوضاعها وتحديد الأبنية التي تستوجب الإزالة، مع منح المالكين المهلة القانونية اللازمة لتنفيذ قرارات الهدم. وفي حال عدم الالتزام، تتولى البلدية تنفيذ الإزالة على نفقتها وفق الإجراءات المعمول بها.

وفي إطار جهود حصر الأضرار والتخطيط لإعادة الإعمار، بدأت وزارة الإدارة المحلية والبيئة، في شباط الماضي، إصدار تقارير لتقييم الأضرار الناجمة عن الحرب في المحافظات السورية، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية، استناداً إلى مسوحات ميدانية تنفذها لجان فنية متخصصة، تشمل قطاعات الإسكان والتعليم والصحة والبنى التحتية والمرافق الخدمية والدينية.

وتؤكد الوزارة أن هذه التقارير تشكل مرجعاً لتحديد الاحتياجات التنموية ووضع خطط إعادة الإعمار، وتوجيه جهود الجهات المحلية والمنظمات الدولية نحو المناطق والقطاعات الأكثر تضرراً، وذلك استكمالاً للمسوحات الأولية التي بدأت تنفيذها في كانون الثاني 2025 لإنشاء قاعدة بيانات تساعد في تحديد أولويات التدخل.

(م ش)