آخر التطورات في مسار السلام والمجتمع الديمقراطي

تُتخذ خطوات جديدة في مسار السلام والمجتمع الديمقراطي؛ حيث تُسهم الاجتماعات السياسية لوفد إمرالي، وقرار الانسحاب من متينا، والمناقشات حول لجنة الرقابة البرلمانية، في نقل المسار إلى مرحلة جديدة. إضافةً إلى ذلك، لم تُتخذ أي خطوات ملموسة حتى الآن بشأن وضع القائد عبد الله أوجلان، المُعيَّن منسقاً للسلام والتسييس.

آخر التطورات في مسار السلام والمجتمع الديمقراطي
الثلاثاء 13 تشرين الأول, 2026   11:42
مركز الأخبار

في تركيا، يستمر المسار الذي بدأ في تشرين الأول 2024 بدعوة رئيس حزب الحركة القومية دولت بهجلي، ودخل مرحلة جديدة في 27 شباط 2025 بدعوة القائد عبد الله أوجلان بعنوان "السلام والمجتمع الديمقراطي"، وذلك من خلال جدول أعمال الاجتماعات السياسية ونزع السلاح. وبعد قرار حزب العمال الكردستاني حلّ نفسه في 12 أيار 2025، أصبحت خطوات نزع السلاح والإصلاحات القانونية والاندماج الاجتماعي على جدول الأعمال.

جدول أعمال اجتماعات وفد حزب المساواة وديمقراطية الشعوب في إمرالي

اجتمع وفد حزب المساواة وديمقراطية الشعوب في إمرالي الأسبوع الماضي مع نائب الرئيس جودت يلماز، ورئيس البرلمان نعمان كورتولموش، ووفد حزب العدالة والتنمية، ورئيس حزب الحركة القومية دولت بهجلي.

خلال الاجتماعات، نوقش الوضع الراهن للعملية، ومسألة نزع السلاح، وتنفيذ الإجراءات القانونية، ولجنة الرقابة المزمع إنشاؤها في البرلمان.

مناقشة لجنة الرقابة في البرلمان

في إطار عملية السلام والمجتمع الديمقراطي، يُناقش إنشاء لجنة الرقابة في الجمعية الوطنية الكبرى التركية، وعدد أعضائها، وآلية عملها. ومن المتوقع أن يلتقي رئيس البرلمان نعمان كورتولموش بممثلي الأحزاب السياسية. ومن المقرر أن تشارك الأحزاب التي لديها كتل تمثيلية وفقاً لنسب تمثيلها، بينما لا يزال وضع الأحزاب الأخرى غير واضح. بحسب التقارير، يرغب حزب العدالة والتنمية في تشكيل اللجنة بعدد أقل من الأعضاء، يتراوح بين 15 و17 و20 عضواً. وستتولى اللجنة مراقبة العمل التشريعي وتقديم التوصيات.

جودت يلماز: لجنتان فرعيتان تبدآن العمل

أعلن نائب الرئيس جودت يلماز أن لجنة المراقبة والرصد الميداني واللجنة الفرعية للتنسيق الاستراتيجي ونزع السلاح قد بدأتا عملهما. وأوضح يلماز أن العملية تسير على مراحل؛ المرحلة الأولى هي وضع الأسلحة، والكشف الميداني، والتأكد من قبل مجلس الأمن القومي. كما تستعد لجان فرعية أخرى، مثل لجنة "الشؤون القانونية" ولجنة "التماسك الاجتماعي"، للمرحلة الثانية.

بيان الانسحاب من منطقة متينا

على الصعيد العملي، برز الانسحاب من منطقة متينا. وأعلنت إدارة الحركة انسحاب القوات المسلحة بالكامل من داخل حدود تركيا والمناطق المجاورة لها. وأفادت بأنه في قطاع باز بمنطقة متينا، تم إخلاء أربع قواعد ومراكز إيواء هي: خبات، وياجك، وصبري، وساسون، في 8 تشرين الأول 2026. وأوضح البيان أن هذا القرار يندرج ضمن استراتيجية إنهاء الكفاح المسلح والتحول نحو كفاح سياسي ديمقراطي.

كما صرّح قائد القيادة المركزية لقوات الدفاع الشعبي، مراد قره يلان، في مقابلة مع صحيفة "أمارجي"، بأن الانسحاب من متينا ليس نتيجة هزيمة عسكرية، بل هو ثمرة حوار وتقييمات داخلية. وأوضح قره يلان أنه تم إصدار أوامر بالانسحاب للقوات في آمد، وماردين، وبوتان، وكذلك القوات في المدن. وأكد قره يلان على دور القائد عبد الله أوجلان، مشيراً إلى ضرورة استكمال الإجراءات العسكرية بإجراءات سياسية وقانونية شاملة. أكدت مصادر أمنية رسمية إخلاء هذه المناطق الأربع في 8 تشرين الأول.

القانون الإطاري والإطار القانوني

في المجال القانوني، يُناقش "قانون تعزيز التضامن الوطني والاندماج الاجتماعي" الذي أُقرّ في 10 آب 2026. ويشمل هذا القانون، بعد تأكيد قرار إلقاء السلاح وحلّ المؤسسة، إجراءات الاندماج الاجتماعي والترتيبات القانونية.

صرح نائب رئيس حزب الحركة القومية، فتحي يلدز، في بيان له بتاريخ 12 تشرين الأول، أن العملية قد تُستكمل بحلول نهاية تشرين الثاني. وأوضح يلدز أن حوالي 2800 شخص سيستفيدون من هذا القانون، باستثناء الكوادر المؤسسة ونحو 230 إدارياً.

كورتولموش: ثمة حاجة إلى المجالين القانوني والاقتصادي

صرح رئيس الجمعية الوطنية الكبرى التركية، نعمان كورتولموش، بأن الأمن وحده لا يكفي لضمان نجاح العملية على المدى الطويل. يجب تعزيز سيادة القانون والتنمية الديمقراطية والتنمية الاقتصادية الإقليمية. وأضاف كورتولموش أن وقف الحرب سيمهد الطريق لاقتصاد سلمي وتنمية إقليمية.

لم يُحدد بعد الوضع الرسمي للقائد عبد الله أوجلان

في إطار القانون الإطاري، شُكّلت أربع لجان فرعية تحت إشراف هيئة الرصد والتقييم برئاسة نائب الرئيس جودت يلماز. ومن بين هذه اللجان، تُناقش "اللجنة الفرعية للتنسيق الاستراتيجي ونزع السلاح"؛ وتظل التقييمات التي تنص على ضرورة اضطلاع القائد عبد الله أوجلان بدور تنسيقي في تطوير العملية ذات أهمية بالغة.

مع ذلك، لم يُتخذ حتى الآن أي قرار رسمي أو تُتخذ أي خطوة ملموسة بشأن دور ومهمة القائد عبد الله أوجلان كمنسق للسلام والشؤون السياسية في العملية، ووضعه ومهامه التنسيقية

دور القائد عبد الله أوجلان لم يُحدد رسمياً بعد

ولا يزال وضوح الإطار القانوني والسياسي المتعلق بوضع القائد عبد الله أوجلان من أبرز القضايا التي تنتظر إجابةً من الرأي العام في المرحلة المقبلة.

ANHA