أهالي آليان: المؤامرة الدولية فشلت

أكد أهالي قرى آليان أن المؤامرة الدولية التي استهدفت القائد عبد الله أوجلان سعت إلى ضرب القضية الكردية والحدّ من تطلعات الشعب الكردي نحو الحرية والاعتراف بحقوقه، مشيرين إلى أن استمرار القضية رغم اعتقاله، وما يشهده الملف من حوار سياسي، يعكسان فشل محاولات إنهائها. وطالبوا بتحقيق الحرية الجسدية للقائد وضمان حقوق الكرد دستورياً.

أهالي آليان: المؤامرة الدولية فشلت
الإثنين 12 تشرين الأول, 2026   07:35
قامشلو
بسنة شمو

حلّ في الـ 9 من تشرين الأول الجاري، الذكرى الثامنة والعشرون لبدء المؤامرة الدولية على القائد عبد الله أوجلان، التي بدأت بخروجه من الشرق الأوسط عام 1998، وانتهت باختطافه في العاصمة الكينية نيروبي وتسليمه إلى تركيا في 15 شباط 1999. 

محاولة لضرب القضية الكردية

وخلال لقاء أجرته وكالتنا مع أهالي قرى آليان بريف جل آغا في منطقة الجزيرة، قالت فادية أحمد إن استهداف القائد عبد الله أوجلان لم يكن استهدافاً لشخصه فحسب، بل محاولة لضرب القضية الكردية والحدّ من تطلعات الشعب الكردي نحو الحرية والاعتراف بحقوقه القومية والسياسية.

وأضافت أن الهدف من المؤامرة الدولية كان إنهاء القضية الكردية، وإبقاء الكرد عرضةً لسياسات الإبادة والصهر والإنكار. وأشارت إلى أن استهداف القائد ارتبط أيضاً بما يطرحه من مشاريع وأفكار تهدف إلى تعزيز الديمقراطية وحرية الشعوب والعيش المشترك في المنطقة.

وأكدت فادية أن القائد عبد الله أوجلان، رغم العزلة والضغوط التي فُرضت عليه في سجن إمرالي لسنوات، لم يستسلم لظروف الاعتقال أو للمساعي الرامية إلى إنهاء دوره، بل حوّل سجنه إلى منارة فكرية أطلق منها مشروع الأمة الديمقراطية، الذي استمد منه الشعب الكردي إرادته وقوة مقاومته.

وقالت إن الكرد، بفضل هذه الإرادة وتوجيهات القائد، حققوا مكاسب مهمة وحافظوا على وجودهم، وأصبحوا يطالبون بحقوقهم وهويتهم وثقافتهم في مختلف الساحات بشجاعة وكرامة.

وفي سياق حديثها عن دور المرأة، أوضحت فادية أن المؤسسات النسائية التي تدافع عن حقوق النساء، استناداً إلى فكر القائد عبد الله أوجلان، أسهمت في تمكينهن من أداء دورهن وتحقيق مكتسبات. وأضافت أن القائد لم يتخلَّ عن قضايا النساء، بل واصل طرح الحلول لها رغم ظروف سجنه، مؤكدة أن الوقت قد حان لتحقيق حريته الجسدية.

الاعتقال لم يُنهِ القضية الكردية

من جانبه، أكد المواطن مهدي برجس أن المؤامرة الدولية سعت إلى إنهاء القضية الكردية، إلا أن صمود القائد عبد الله أوجلان رغم اعتقاله، وإصرار الشعب الكردي على المقاومة، أدّيا إلى فشل تلك المساعي.

وقال إن القائد يواصل، رغم ظروف الاعتقال، المطالبة بحقوق الشعب الكردي وبالحل السياسي، مشيراً إلى أن فكره اتسع ليشمل قضايا شعوب الشرق الأوسط كافة.

ورأى مهدي أن استمرار القضية الكردية طوال سنوات اعتقال القائد دليل على تمسك الكرد بحقوقهم وبأفكاره التي يعدّونها طريقاً للخلاص من الظلم، معرباً عن إيمانه بقدرته على الإسهام في تحقيق السلام والعدالة في المنطقة.

عملية السلام والمجتمع الديمقراطي

بدوره، قال المواطن فرحان فرحو إن القائد عبد الله أوجلان استطاع رغم اعتقاله والظروف القاسية التي يعيشها، إيصال صوت الشعب الكردي إلى العالم والتعريف بقضيته، معتبراً أن ذلك دفع القوى الدولية إلى مناقشة القضية والبحث عن حلول لها.

وأشار فرحو إلى أن القائد عبد الله أوجلان أعلن انتهاء مرحلة الكفاح المسلح التي أسهمت في حماية الكرد من الإبادة، وانتقل إلى طرح "عملية السلام والمجتمع الديمقراطي". وأضاف أن استهداف القائد واعتقاله جاءا نتيجة أفكاره التحررية التي تطرح حلولاً لمشكلات الشعوب وتناهض السلطوية والهيمنة.

وأكد أن الاعتقال لم يمنع القائد من الدفاع عن حق الشعوب في الحرية والعيش بكرامة، لافتاً إلى أن التطورات الجارية نقلت الصراع من التنازع على البقاء إلى الحوار بهدف تسوية الملفات العالقة وإرساء السلام.

ورأى فرحو أن التطورات المرتبطة بالحوار مع القائد تشير إلى تنامي إدراك القوى التي شاركت في المؤامرة، إلى أن القضية الكردية لا يمكن حلها بالوسائل العسكرية أو عبر المؤامرات.

واختتم فرحو حديثه بالتأكيد على أن عملية السلام والمجتمع الديمقراطي التي طرحها القائد تشكل فرصة أمام القوى المعنية للتعامل بجدية مع القضية الكردية، داعياً إلى اتخاذ خطوات عملية تبدأ بالحرية الجسدية للقائد وضمان حقوق الشعب الكردي في الدستور. وشدد على أن السلام الحقيقي يتطلب الاعتراف بحقوق الشعوب ومعالجة أسباب الصراع، بما يمهّد الطريق أمام مستقبل يسوده الاستقرار والتعايش.

(ح)

ANHA