لجنة مهجّري سري كانيه: العودة حق وإنهاء التهجير مسؤولية لا يجوز تأجيلها

أكدت لجنة مهجّري سري كانيه، في الذكرى السابعة للتهجير القسري، أن حق العودة لا يسقط بمرور الزمن، وطالبت بخطوات عملية تضمن عودة الأهالي الآمنة والطوعية والكريمة وتحمي حقوقهم وممتلكاتهم.

لجنة مهجّري سري كانيه: العودة حق وإنهاء التهجير مسؤولية لا يجوز تأجيلها
الجمعة 9 تشرين الأول, 2026   12:32
مركز الأخبار

أكدت لجنة مهجّري سري كانيه/رأس العين/رش عينو أن العودة حق لا يسقط بمرور الزمن، ودعت الجهات المعنية إلى اتخاذ خطوات عملية لإنهاء التهجير وضمان عودة الأهالي إلى مدينتهم بصورة آمنة وطوعية وكريمة.

جاء ذلك في بيان أصدرته اللجنة اليوم، بمناسبة مرور سبع سنوات على التهجير القسري، تحت عنوان "سبع سنوات على التهجير… وما زال حق العودة قائماً".

واستذكرت اللجنة اضطرار آلاف المدنيين إلى مغادرة مدينتهم وبيوتهم وممتلكاتهم في التاسع من تشرين الأول عام 2019، إثر الهجوم العسكري الذي شهدته المنطقة، مشيرة إلى أن الأهالي لم يتوقعوا أن يمتد ابتعادهم عن مدينتهم سنوات طويلة، تتغير خلالها حياتهم وتكبر خلالها معاناة عائلاتهم، فيما تبقى بيوتهم وأراضيهم وذكرياتهم خلفهم".

وقالت إن عائلات كثيرة لا تزال تنتظر فرصة العودة واستعادة حياتها الطبيعية، فيما يكبر أطفال وُلدوا خلال التهجير بعيداً عن مدينتهم، وإن السنوات الماضية لم تدفع الأهالي إلى التخلي عن بيوتهم وأراضيهم أو التنازل عن حقهم في العودة.

ورأت اللجنة أن التحولات السياسية والميدانية التي شهدتها سوريا خلال السنوات السبع الماضية كان ينبغي أن تفتح باباً جدياً لمعالجة الملفات العالقة، وفي مقدمتها قضية المهجّرين، لكنها لم تضع حداً لمعاناة أبناء سري كانيه أو تقرّبهم بما يكفي من بيوتهم.

وشددت على أن استمرار التهجير يفرض على الجهات المعنية مسؤولية أكبر للبحث عن حلول عملية، بدلاً من إبقاء مصير الأهالي مرتبطاً بانتظار تفاهمات وتسويات غير محددة الموعد. وأضافت أن قضية المدينة إنسانية وحقوقية، ولا يجوز تأجيلها إلى حين استقرار جميع الملفات السياسية.

وأوضحت اللجنة أن تحقيق العودة يتطلب ضمان أمن الأهالي وسلامتهم، وحماية ممتلكاتهم وحقوقهم، وتهيئة الظروف اللازمة لاستقرارهم، مؤكدة أن التحديات القائمة ينبغي أن تدفع إلى العمل على تجاوزها، لا أن تكون مبرراً لمزيد من التأجيل.

كما أكدت أن المساعدات الإنسانية، رغم أهميتها في تخفيف معاناة العائلات، لا تعوّض المهجّرين عن بيوتهم ومدينتهم، داعية إلى الانتقال من معالجة نتائج التهجير إلى معالجة أسبابه والعقبات التي تحول دون إنهائه.

وقالت اللجنة إنها وضعت قضية العودة في مقدمة أولوياتها منذ تأسيسها، وإن العمل الذي بدأته ينتقل تدريجياً إلى مرحلة التنفيذ، مع إقرارها بالحاجة إلى جهود أكبر وتعاون جاد من جميع الجهات المعنية.

ودعت إلى وضع آليات واضحة تضمن مشاركة الأهالي في القرارات المتعلقة بمستقبلهم، وتحمي حقوقهم وممتلكاتهم، وتوفر الضمانات اللازمة لعودتهم، مشددة على أن الوعود والتأكيدات يجب أن تتحول إلى إجراءات ملموسة يشعر السكان بنتائجها.

واختتمت اللجنة بيانها بالتأكيد على مواصلة العمل لتحقيق العودة وإنهاء ملف التهجير، قائلة: "العودة حق، وتغيّر الظروف يجب أن يفتح الطريق أمام تحقيقه، لا أن يكون سبباً جديداً لتأجيله".

(ل م)