رئيس مجلس عشيرة طي يحذر من محاولات خلق صدام عربي كردي

حذر رئيس مجلس عشيرة الطي العربية من استغلال التظاهرات لإثارة التوتر بين العرب والكرد، داعياً إلى التهدئة وتكثيف التواصل بين مكونات المنطقة، مؤكداً أن الجزيرة السورية تضم مختلف المكونات وأن الحفاظ على أمنها واستقرارها مسؤولية مشتركة.

رئيس مجلس عشيرة طي يحذر من محاولات خلق صدام عربي كردي
الجمعة 9 تشرين الأول, 2026   07:39
قامشلو
برفين روج

تسعى بعض الأطراف، بحسب ما يراه رئيس مجلس عشيرة الطي العربية، الشيخ حسين فرحان عبد الرحمن الطائي، إلى خلق الفتنة وزعزعة أمن واستقرار المنطقة، على خلفية حادثة حرق العلم الكردي في مدينة الحسكة عقب صلاة الجمعة الماضية، وما رافقها من اعتداء على الرموز الوطنية للشعب الكردي.

وفي حديثه لوكالتنا ANHA، قال الشيخ حسين فرحان عبد الرحمن الطائي إنهم يتابعون بعمق الأحداث الأخيرة والتحولات التي تشهدها المنطقة، مشيراً إلى وجود محاولات من أطراف داخل سوريا وخارجها لإثارة الفتن. وأكد أن الشارع السوري يضم الكرد والعرب والمسيحيين والإيزيديين والعلويين والدروز، وأن الجميع، في نهاية المطاف، سوريون.

رفض إثارة الفتن والصدام العربي الكردي

وأشار الطائي إلى أن ما يحدث حالياً يمثل محاولات لإثارة النعرة العشائرية وتصوير الوضع على أنه فتنة واقتتال وبلبلة، مؤكداً التعويل على الشخصيات السورية التي وصفها بالشريفة والخيّرة، من الكرد والعرب والمسيحيين، بوصفهم صمام أمان للمنطقة.

وشدد على ضرورة تجنب أي صدام عربي كردي أو كردي عربي، لافتاً إلى أن المكون المسيحي يتحمل أيضاً مسؤولية في هذه المرحلة، داعياً أبناءه وشخصياته إلى التدخل والحضور والمتابعة والتواصل من أجل قطع الطريق أمام مروجي الفتنة.

وأوضح الطائي أن تنظيم التظاهرات والمسيرات حق للشعب السوري بمختلف مكوناته، شرط أن تكون ذات طابع إيجابي وتطالب بقضايا تمس حياة الناس، مثل نقص الخدمات والمحروقات وارتفاع الأسعار، إضافة إلى المطالبة بمعالجة الأوضاع الأمنية، بما في ذلك قضايا الخطف والقتل والفوضى التي تشهدها مناطق الجزيرة السورية، معتبراً هذه المطالب محقة.

وفي المقابل، حذر الشيخ من استغلال التظاهرات في هذا التوقيت لحرق الأعلام أو إثارة التوتر بين المكونات، مؤكداً أن علم سوريا هو علم واحد لجميع مكونات سوريا. واستعاد في هذا السياق شخصية إبراهيم هنانو، قائلاً إن من حمل هذا العلم في الماضي كان شخصية كردية سورية.

كما أكد رفضه إقصاء أي مكون، سواء كان كردياً أو عربياً، محذراً من تخوين المكونات لبعضها، ولا سيما عبر وسائل التواصل الافتراضي، لما لذلك من أثر في خلق حالة من الفتنة بينها.

ولفت إلى أن وجود المكونات في المنطقة ليس أمراً جديداً، بل هو حالة متوارثة عبر الأجيال، داعياً إلى مزيد من الوعي في القرن الحادي والعشرين، والعمل من أجل استقرار سوريا عموماً والجزيرة السورية خصوصاً.

الجزيرة وعاء لكل المكونات

ودعا الطائي الشخصيات الاعتبارية، سواء كانت عشائرية أو قبلية أو ثقافية، إلى تحمل مسؤولياتها في هذه المرحلة، مؤكداً أن الجزيرة السورية تشكل وعاءً لجميع مكوناتها.

وطالب بالتهدئة، موضحاً أن التظاهرات التي تطرح مطالب شعوب المنطقة بصورة إيجابية تحظى بتأييدهم، بينما يرفضون استغلالها في الإساءة والسب والكلام الذي لا يليق بالسوريين أو في إثارة الفتن.

وأكد الشيخ حسين فرحان عبد الرحمن الطائي، أن السوريين يشكلون حالة مجتمعية تضم مختلف شرائح المجتمع، ولا سيما في الجزيرة السورية، معرباً عن أمله في عقد لقاءات بين مكونات المنطقة في أقرب فرصة.

كما أكد تبرؤه من أي ممارسات تخلّ بالأمن والأمان، داعياً الجهات الأمنية إلى تحمل مسؤولياتها وتأمين الحماية، ومشيراً إلى أن الحماية المطلوبة يجب أن تكون من جانب الحكومة والسلطة، وليس من الخارج.

وشدد الطائي في ختام حديثه على ضرورة الحفاظ على عملية الاندماج بين السوريين، واصفاً إياها بأنها رؤية مستقبلية للاستقرار.

(ح)

ANHA