PYD يحمّل الحكومة الانتقالية مسؤولية أحداث كوباني ويطالب بمحاسبة المتورطين

رفض حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) تصوير الأحداث الأخيرة في مدينة كوباني، على أنها صراع عشائري، وحمّل الحكومة الانتقالية السورية مسؤولية ما جرى في المدينة، وطالبها بتحقيق عادل وشفاف ومحاسبة المتورطين.

PYD يحمّل الحكومة الانتقالية مسؤولية أحداث كوباني ويطالب بمحاسبة المتورطين
السبت 12 يلول, 2026   15:49
مركز الأخبار

أصدر حزب الاتحاد الديمقراطي، اليوم، بياناً حول الأحداث الأخيرة في كوباني، مطالباً فيه بتحقيق عاجل وشفاف في حادثة حريق السجن واستشهاد عدد من السجناء وفي جريمة اغتيال سيبان حزني ومحاسبة المسؤولين عنها، ومنع استغلال الأحداث لضرب السلم الأهلي والحراك الديمقراطي.

وجاء في مقدمة البيان "يتابع حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) بقلق بالغ ما تشهده مدينة كوباني منذ مساء أمس من أحداث خـطـيرة".

اعتقالات عشوائية وأعمال ترهيب

ولفت البيان إلى أنه بعدما دخل رتل تابع لقوى الأمن العام إلى المدينة، وجاب شوارعها "أقدم على اعتقال عدد من المدنيين بصورة عشوائية".

وأكد البيان أن الرتل التابع للحكومة الانتقالية مارس "أعمال ترهيب وتوجيه شتائم وإهانات ذات طابع عنـصـري تمسّ كرامة الأهالي وهويتهم، وإطلاق شـعارات اسـتفـزازية من قبل بعض عناصر الأمن العام، ما أدى إلى تصاعد الغـضب واندلاع ردود فعل شعبية".

وعن الحريق الذي نشب في سجن كوباني المركزي، قال البيان "ولاحقَاً، نفّذ عدد من السجناء استعصاءً داخل السجن، وأشعلوا النيران في المهاجع احتجاجاً على محاولة عناصر من قوى الأمن العام نقلهم قسراً إلى خارج المدينة، ما أسفر عن استشهاد عدد منهم وإصابة عدد كبير بحالات اختناق".

ضرورة الكشف عن ملابسات وتحديد المسؤولين

وشدد البيان على ضرورة "الكشف الكامل عن ملابساتها، وتحديد المسؤوليات، ومحاسبة كل من يثبت تورطه في أي تجاوز أو انتهاك بحق المدنيين والسجناء وفق القانون".

وتقدم حزب الاتحاد الديمقراطي في بيانه "بأحر التعازي إلى شعبنا وعوائل الشهداء، ونتمنى الشفاء العاجل للجرحى والمصابين"، داعياً "أبناء شعبنا إلى المشاركة الواسعة في مراسم تشييع الشهداء".

وربط البيان الأحداث الأخيرة التي شهدتها مدينة كوباني بالتطورات الجارية في المنطقة "تأتي هذه الحادثة في سياق تطورات خطـيرة شهدتها المنطقة خلال الأيام الأخيرة، وفي مقدمتها جريمة استشهاد سيبان حزني، بالتزامن مع حراك شعبي سلمي واسع للمطالبة بحق شعبنا في التعليم باللغة الكردية وصون هويته الثقافية واللغوية وسائر حقوقه المشروعة"، عادّاً "تزامن هذه الأحداث وتصاعدها يثير مخاوف جدية من محاولات إشـاعة الخـوف والفـوضى واستهداف الحراك الديمقراطي لشعبنا".

أبناء المنطقة دافعوا عنها معاً

ورفض البيان بشكل قاطع "تصوير ما يجري على أنه صراع عـشـائـري أو مجتمعي، فقد عاش أبناء المنطقة من مختلف المكونات وعملوا ودافعوا عن أرضهم ومجتمعهم معاً في ظل الإدارة الذاتية لأكثر من خمسة عشر عاماً، وقدموا التضحيات في مواجهة الإرهـاب والحرب. وأي محاولة لزرع الفتنة بينهم لا تخدم سوى مشاريع إضعاف المجتمع وزعزعة استقراره".

وأكد حزب الاتحاد الديمقراطية أن "حماية السلم الأهلي مرتبطة بحماية الحقوق، وأن الأمن الحقيقي يقوم على العدالة وسيادة القانون والاعتراف بحقوق جميع المكونات، وليس على الـتـرهـيب أو الإقصاء أو إسكات الأصوات".

وحمّل البيان "الحكومة الانتقالية كامل المسؤولية عما يجري"، محذراً من وجود أيادٍ خفية ونوايا تهدف إلى دفع المنطقة نحو الفوضى والصـراع.

كما طالب بإجراء تحقيق عاجل وشامل وشفاف "في جـريـمـة استشهاد سيبان حزني وحادثة حـريق سـجن كوباني، وكشف نتائج التحقيق للرأي العام، ومحاسبة المسؤولين وفق القانون، ومنع استغلال هذه الأحداث لضرب السلم الأهلي أو استهداف الحراك الديمقراطي".

ودعا البيان الشعب وكل مكونات المنطقة والقوى الوطنية والديمقراطية إلى "التحلي بأعلى درجات الوعي والمسؤولية، ورفض الفـتـنـة والـعـنـف، والتمسك بوحدة المجتمع والعيش المشترك، ومواصلة النضال السلمي من أجل الحقوق المشروعة".

وفي ختام بيان أكد الحزب “تمسُّكنا ببناء مجتمع ديمقراطي يحترم جميع اللغات والثقافات والهويَّات، وبناء سوريا ديمقراطية قائمة على المساواة والعدالة وسيادة القانون".

(م)