تصعيد متبادل بين السعودية والحوثيين وسط اتساع المواجهات في اليمن

صعّد الحوثيون والسعودية المواجهة بهجمات متبادلة استهدفت منشآت ومواقع في البلدين، وسط سقوط ضحايا واتهامات متبادلة وتهديدات بالرد، بالتزامن مع استمرار المعارك في اليمن.

تصعيد متبادل بين السعودية والحوثيين وسط اتساع المواجهات في اليمن
الثلاثاء 8 يلول, 2026   09:48
مركز الأخبار

شهد اليمن والسعودية، خلال الساعات الماضية، تصعيداً عسكرياً متبادلاً، بدأ بهجمات استهدفت مواقع في جنوب السعودية، تلتها غارات وضربات داخل الأراضي اليمنية، وسط تبادل الاتهامات والتهديدات بالرد، في وقت تتواصل فيه المواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين على عدد من الجبهات.

وصباح اليوم، استهدفت هجمات حوثية عدداً من منشآت الطاقة والمرافق في المنطقة الجنوبية من السعودية، ما أدى إلى اندلاع حرائق في عدة مواقع وتوقف بعض العمليات مؤقتاً، وفق ما نقلته وكالة رويترز عن وزارة الطاقة السعودية.

وقالت الوزارة إن الجهات المختصة تعمل على احتواء آثار الهجمات، وضمان سلامة المنشآت والعاملين، واستمرار العمليات وفق الخطط التشغيلية المعتمدة.

وفي السياق ذاته، أعلن التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن أن الهجمات أسفرت عن إصابة 73 مدنياً، بينهم نساء وأطفال، مشيراً إلى استهداف مواقع مدنية واقتصادية في أبها وخميس مشيط وجازان ونجران.

ووصف المتحدث باسم التحالف، اللواء تركي المالكي، الهجمات بأنها "تصعيد خطير"، وقال إن قيادة القوات المشتركة ستتخذ الإجراءات اللازمة للرد عليها.

وأفادت صحيفة فايننشال تايمز بأن منشآت نفط تابعة لشركة "أرامكو" في جازان تعرضت لهجوم، وأن تقييم الأضرار لا يزال جارياً.

وفي الجانب اليمني، اتهم المجلس السياسي الأعلى التابع للحوثيين السعودية باستهداف الإصلاحية المركزية في مدينة الحزم بمحافظة الجوف، محملاً الرياض المسؤولية عن القصف وتداعياته.

وقال المجلس إن الهجوم أدى إلى سقوط قتلى وجرحى بين المحتجزين، معتبراً استهدافهم والمدنيين "انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني"، كما اتهم القوات السعودية باستهداف منازل مدنيين في عدد من المحافظات.

ودعا المجلس الأمم المتحدة ومجلس الأمن والمنظمات الدولية المعنية إلى إدانة القصف، وطالب الجهات الحكومية بتقديم الإسعافات والإغاثة للجرحى، ورعاية أسر الضحايا، وحصر الأضرار وتوثيق ما وصفها بالانتهاكات، واستكمال الإجراءات القانونية والحقوقية المتعلقة بالهجوم.

وفي وقت لاحق، قال الدفاع المدني في محافظة الجوف إن فرق الإنقاذ تواصل البحث عن 25 نزيلاً ما زالوا تحت أنقاض الإصلاحية، بعد القصف الذي أدى، بحسب الرواية الحوثية، إلى سقوط قتلى وجرحى.

وكانت مصادر محلية قد أفادت بأن القصف وقع أثناء زيارة الأهالي لذويهم، ما أدى أيضاً إلى إصابة نساء وأطفال، وهي معلومات لم يتسن التحقق منها بشكل مستقل.

وبالتزامن مع التطورات في الجوف، ذكرت وكالة "سبأ" في صنعاء أن القوات السعودية شنت غارات جوية وضربات بصواريخ كروز على محافظات الجوف والبيضاء ومأرب وتعز.

وعلى المستوى العسكري، أعلن مساعد وزير الدفاع اليمني، اللواء سمير الصبري، أن قرار استعادة العاصمة صنعاء من سيطرة الحوثيين "حُسم"، وقال إن التحركات العسكرية تجري وفق خطة تهدف إلى استعادة مؤسسات الدولة، متحدثاً عن "مفاجآت" ميدانية قد تؤثر في موازين القوى.

في المقابل، قال المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، إن الهجمات السعودية على اليمن "لن تمر من دون رد"، محملاً الرياض مسؤولية الضربات الجوية ومتوعداً بالرد عليها. وكان سريع قد اتهم السعودية أيضاً بشن غارات وتنفيذ طلعات استطلاع وتقديم أسلحة للقوات المناهضة للحوثيين.

(م ش)