الصحافة العربية ترصد تداعيات الحرب الأميركية–الإيرانية وتحولات المشهد السوري

برزت في قراءات الصحافة العربية تحذيرات من استمرار التصعيد في هرمز، مقابل دعوات إلى التسوية، في وقت تواجه فيه سوريا الجديدة تحديات بناء مؤسسات الدولة، وتحقيق الاستقرار، وتنظيم عودة السوريين، وإعادة ترتيب النفوذ الخارجي.

الصحافة العربية ترصد تداعيات الحرب الأميركية–الإيرانية وتحولات المشهد السوري
الإثنين 7 يلول, 2026   09:22
مركز الاخبار

تناولت الصحافة العربية ملف الحرب الأميركية–الإيرانية ومآلاتها، إلى جانب الشأن السوري على الصعيدين الأمني والاقتصادي والاجتماعي.

الحرب الأميركية–الإيرانية وهرمز.. حرب بلا حسم وتسويات مؤجلة

وفي هذا السياق، نشرت شبكة "الجزيرة نت" مقالاً بعنوان "حرب الخليج الراهنة.. قراءة في الخيارات والمآلات البديلة"، تناول مسار الحرب والخيارات المطروحة أمام أطرافها، معتبراً أن المواجهة الحالية تختلف عن الحروب التقليدية، وأنها لم تصل إلى نتيجة حاسمة حتى الآن.

وركز المقال على تأثير العقوبات والحصار على إيران، معتبراً أن وضعها يختلف عن العراق بفعل موقعها الجغرافي وعلاقاتها مع دول الجوار. كما تناول التحول الذي طرأ على أهمية مضيق هرمز، الذي أصبح أحد المحاور الرئيسية في الحرب، في ظل المخاوف من ارتفاع أسعار النفط واتساع التداعيات الاقتصادية عالمياً.

ودعا المقال إلى تكثيف جهود الوساطة بمشاركة أوروبا والصين وباكستان وعُمان وقطر، بهدف التوصل إلى حل يعيد فتح المضيق ويحد من تداعيات الحرب.

وتناولت صحيفة "الخليج" استمرار التصعيد الإسرائيلي في المنطقة وتداعيات الحرب مع إيران ولبنان، مع قراءة في الخيارات الإسرائيلية وحدود قدرتها على مواصلة التصعيد في ظل اتساع التداعيات الإقليمية للحرب.

كما نشرت الصحيفة مقالاً تحليلياً بعنوان "طهران تقر بالشلل.. وتتقهقر في هرمز"، تناول التداعيات الاقتصادية للعقوبات المفروضة على إيران، وربط بينها وبين تراجع قدرتها على استخدام مضيق هرمز كورقة ضغط، بالتزامن مع تحركات إقليمية ودولية لإعادة فتح مسار الحوار والتوصل إلى ترتيبات تنهي حالة التصعيد.

وفي السياق ذاته، تناولت صحيفة "الأهرام"، الهجمات الإيرانية على السفن التجارية ومحاولات فرض السيطرة على المضيق، معتبراً أنها تمثل "انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي"، ومحذراً من تداعيات استمرار التوتر على أمن الطاقة وأسعار النفط وسلاسل الإمداد وحركة التجارة الدولية.

أما صحيفة "المدى" ناقشت البعد الاستراتيجي لمضيق هرمز، وركزت على محاولة الأطراف المتصارعة إعادة تشكيل قيمة الجغرافيا وأهميتها في ميزان القوة، وما يمكن أن يترتب على ذلك من تغيرات في الحسابات الإقليمية والدولية.

سوريا الجديدة.. إعادة بناء الدولة وتوازن النفوذ

كما برز ملف سوريا الراهنة وإعادة بناء الدولة وتوازن النفوذ الإقليمي والدولي، تطرقت صحيفة "العربي الجديد"، إلى التحولات التي تشهدها سوريا من زاوية التغيرات المؤسسية والاقتصادية التي تمس الحياة اليومية.

وأشارت إلى استخدام بطاقة مصرفية في دمشق، باعتباره مؤشراً على عودة المدفوعات والاتصالات المالية الدولية، قبل أن يربط ذلك بسلسلة من التحولات المرتبطة بإعادة بناء مؤسسات الدولة والانفتاح الخارجي.

وتناولت الانتقال من مرحلة المؤسسات المختلفة إلى مؤسسات الدولة، مستشهداً بمسار اندماج قوات سوريا الديمقراطية في مؤسسات الدولة، وعودة الرحلات الجوية والاستثمارات، إلى جانب إعادة فتح ملفات الأسلحة الكيميائية والبرنامج النووي السابق، وعودة النازحين.

ونوهت إلى أن "سورية لا تعود دفعةً واحدة"، وإنما عبر تفاصيل يومية.

وفي مقال أخر أشارت الصحيفة إلى إعادة ترتيب العلاقة بين موسكو ودمشق، والدور التركي في صياغة مستقبل الوجود الروسي داخل البلاد.

وبيّنت أن أنقرة لا تسعى بالضرورة إلى إخراج روسيا من سوريا، وإنما إلى تغيير طبيعة وظيفتها، بحيث يتحول الوجود الروسي إلى عامل توازن محدود، بدلاً من قوة قادرة على التأثير المستقل في القرار السوري.

كما أشارت إلى إمكانية استفادة دمشق من الوجود الروسي في موازنة علاقاتها مع واشنطن والغرب وتركيا، مقابل قبول تركي بوجود روسي محدود، محذراً في الوقت نفسه من انتقال التنافس التركي–الروسي مستقبلاً إلى ملفات القواعد والموانئ والتسليح وإعادة الإعمار والنفوذ داخل المؤسسات السورية.

وبدورها، تناولت صحيفة "الأخبار" اللبنانية تطورات الجنوب السوري من زاوية الدور الأميركي والإسرائيلي، واعتبرت أن واشنطن تتجه إلى صيغة مشابهة لتلك التي اتُّبعت في شمال وشرق سوريا، تقوم على إبقاء الفصائل المحلية وضمها إلى الجيش السوري، معتبرةً أن الوصول إلى هذه الصيغة يبقى مرتبطاً بالموقف الإسرائيلي.

(أم)