مثقفو قامشلو: قرار تخصيص ثلاث حصص للغة الكردية لا يلبي الطموحات والقرارات قابلة للتعديل

أكد مثقفون في مدينة قامشلو رفضهم لقرار وزارة التربية السورية رقم 964/2068، القاضي بتخصيص ثلاث حصص أسبوعية لتدريس اللغة الكردية، مشيرين إلى أن القرار لا يلبي حجم تضحيات وطموحات الشعب الكردي، عقب السياسات الشوفينية التي اتبعها النظام البائد تجاه اللغة والثقافة الكردية.

مثقفو قامشلو: قرار تخصيص ثلاث حصص للغة الكردية لا يلبي الطموحات والقرارات قابلة للتعديل
الأحد 6 يلول, 2026   02:30
قامشلو
محمد نوري علو

تتواصل في روج آفا، ردود الفعل الرافضة لقرار وزارة التربية السورية رقم 964/2068، القاضي بتخصيص ثلاث حصص أسبوعية لتدريس اللغة الكردية واعتبارها لغة اختيارية، وسط مطالب بتعديل القرار والاعتراف باللغة الكردية لغةً رسمية في البلاد، وتثبيت ذلك في الدستور الجديد.

وفي هذا السياق، قالت الشاعرة والكاتبة أناهيتا سينو لوكالتنا إن اللغة حق لجميع الشعوب، ومن حق كل شعب التحدث بلغته، لأن اللغة تمثل هوية الشعوب وتحافظ على تاريخها وتراثها.

وأشارت إلى أن اللغة الكردية تعرضت خلال السنوات الماضية لسياسات إبادة وانحلال، وعلى الرغم من ذلك حافظت على وجودها، مضيفة: "تراثنا وتاريخنا وأدبنا ظلوا بشكل شفهي، واليوم، في ظل الدستور الجديد يجب أن يكون لكل الشعوب الحق في المطالبة بحقوقها".

′نريد أن نتعلم بلغتنا الكردية داخل المدارس′

وأضافت أناهيتا: "تخصيص ثلاث حصص أسبوعية للغة الكردية أمر غير مقبول. بالنسبة للشعب الكردي لا نريد فقط أن نعرف لغتنا الكردية، لأننا نعرفها من خلال آبائنا وأمهاتنا، وإنما نريد أن نتعلم بلغتنا الكردية داخل المدارس، لذا هناك فرق كبير بين الأمرين".

وتابعت أناهيتا أن الشعب الكردي يريد دراسة جميع المواد باللغة الكردية، سواء كانت الجغرافيا أو الرياضيات أو الفيزياء أو الكيمياء، وأن القرار الصادر عن وزارة التربية السورية لا يلبي أحلام وطموحات الشعب الكردي، خاصة بعد هذه الثورة الممتدة على مدى 15 عاماً من التضحيات والشهداء الذين ضحوا بأنفسهم من أجل هذه البلاد.

′القرارات قابلة للتعديل′

كما لفتت أناهيتا إلى الصعوبات التي واجهها المثقفون الكرد في مجال الكتابة باللغة الكردية، قائلة: "واجهنا صعوبات كبيرة في بداية مسيرتنا، حيث كنا نكتب في الخفاء وصولاً إلى يومنا هذا، ولذلك نرفض هذا القرار".

ونوّهت إلى أن القرارات الصادرة عن الوزارة قابلة للتعديل، وأن "ذلك أمر طبيعي ورسالتنا هي أن اللغة الكردية لغة تستحق الحماية، ويستحق الشعب الكردي أن يكتب تاريخه باللغة الكردية، بعد تعرضه لسياسات الإبادة والانحلال، لذا يجب حماية اللغة الكردية بجميع الظروف".

′القرار لا يتناسب مع حجم التضحيات′

من جانبه، قال عضو اللجنة المركزية لحزب اليسار وأستاذ اللغة الكردية والعامل في مجال اللغة الكردية، مصطفى فرحان، إن "قرار وزارة التربية في الحكومة الانتقالية بتخصيص ثلاث حصص أسبوعية لتدريس اللغة الكردية لا يلبي طموحات وتضحيات الشعب الكردي التي بذلها من أجل إسقاط النظام البائد".

وأضاف أن آمالهم في سوريا الجديدة تتمثل في أن تكون اللغة الكردية، إلى جانب اللغة العربية، لغة رسمية في سوريا، وأن تكون لغة العدالة والبلديات والمدارس وجميع المؤسسات الأخرى، للمساهمة في تطوير الدولة.

وأشار فرحان إلى أن الشعب الكردي في سوريا الجديدة يطمح إلى العيش إلى جانب جميع الشعوب والمكونات السورية، داعياً إلى سوريا خالية من الطائفية والإرهاب، نحو سوريا حرة وديمقراطية وتضمن حقوق جميع المكونات ويعيش الشعب بكل حرية.

ولفت فرحان إلى أن الشعب الكردي يعيش على أرضه منذ آلاف السنين، وأن النظام البائد حرمه من حقوقه الثقافية والسياسية والاقتصادية.

′اللغة الكردية تحتوي على مصطلحات علمية غنية′

وشدد مصطفى فرحان "يجب أن يكون للكردي انتماء للوطن، ويكمن هذا الانتماء من خلال اعتراف الدولة السورية باللغة الكردية بشكل رسمي، من خلال تثبيته في الدستور الجديد للبلاد، وبذلك تتأسس الشراكة الحقيقية ما بين الشعب السوري، نحو تأسيس سوريا الجديدة والديمقراطية".

وأشار فرحان إلى أن اللغة الكردية لغة غنية جداً، وهي لغة تصلح لجميع المواد العلمية، كما نوّه إلى ضرورة تطبيق القرارات المتعلقة باللغة على جميع المكونات السورية. وأكد أن اللغة الكردية تحتوي على مصطلحات علمية مخصصة لجميع المواد العلمية.

واختتم مصطفى فرحان حديثه بالتأكيد على تطلعهم إلى أن يشعروا بأن الدولة السورية الجديدة هي لجميع السوريين دون تمييز.

(ح)

ANHA