أكسيوس: إدارة ترامب تعد استراتيجية للشرق الأوسط لمرحلة ما بعد حرب إيران

كشف موقع أكسيوس أن إدارة ترامب تعد استراتيجية لما بعد حرب إيران، تشمل احتواء طهران، إنهاء تداعيات غزة، واتفاقات إقليمية وتوسيع التطبيع الإسرائيلي العربي.

أكسيوس: إدارة ترامب تعد استراتيجية للشرق الأوسط لمرحلة ما بعد حرب إيران
الجمعة 4 يلول, 2026   21:42
مركز الأخبار

كشفت موقع "أكسيوس" أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بدأت إعداد استراتيجية جديدة للشرق الأوسط لمرحلة ما بعد انتهاء الحرب مع إيران، تركز على احتواء النفوذ الإيراني وتعزيز مسار تطبيع العلاقات بين إسرائيل ودول المنطقة.

ونقل الموقع عن مسؤولين أميركيين ومصادر مطلعة على المناقشات، إن الخطة لا تزال في مراحلها الأولى، لكنها تهدف إلى تحديد ملامح السياسة الأميركية في الشرق الأوسط خلال العامين الأخيرين من ولاية ترامب.

وبحسب المصادر، يجري إعداد الاستراتيجية على مستويين، الأول سياسي رفيع داخل الإدارة الأميركية، والثاني على مستوى فرق العمل في مختلف المؤسسات والوكالات الحكومية. كما عقد ترامب خلال الأسابيع الأخيرة اجتماعين مع كبار مستشاريه لمناقشة الخطة وطرح أفكار بشأن المرحلة المقبلة.

ونقلت الموقع عن مصادر مطلعة أن ترامب قال في محادثات خاصة إنه يعمل على "شيء أكبر بكثير" في الشرق الأوسط بعد انتهاء الحرب مع إيران.

وتتمحور الأفكار المطروحة حالياً، بحسب الموقع، حول ثلاثة مسارات رئيسية:

أولاً، إنشاء اصطفاف إقليمي لاحتواء إيران، عبر تنسيق أكبر بين حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة، مع استعداد واشنطن للقيام بدور الضامن لهذا الترتيب الأمني.

ثانياً، إنهاء تداعيات هجمات السابع من تشرين الأول، من خلال الدفع نحو تنفيذ المرحلة التالية من خطة ترامب بشأن غزة، والتوصل إلى اتفاق أمني بين إسرائيل وسوريا، إلى جانب تنفيذ الاتفاق القائم بين إسرائيل ولبنان.

ثالثاً، توسيع اتفاقات أبراهام، عبر السعي إلى إبرام اتفاق لتطبيع العلاقات بين إسرائيل والسعودية، بما قد يشكل أحد أبرز أهداف السياسة الأميركية في المنطقة خلال المرحلة المقبلة.

وترى الإدارة الأميركية أن نتائج الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 تشرين الأول ستكون عاملاً مهماً في تنفيذ الخطة، إذ تأمل واشنطن في تشكيل حكومة إسرائيلية جديدة تكون مستعدة وقادرة على التعاون مع الاستراتيجية الأميركية، وفق الموقع.

لكن مسؤولين أميركيين أكدوا للموقع أن ترامب يعتزم المضي في تنفيذ خطته بغض النظر عن نتائج الانتخابات الإسرائيلية، حتى في حال أفرزت الانتخابات حالة من الجمود السياسي.

ولا تزال الخطة قيد الإعداد، إذ توقعت مصادر مطلعة أن تحتاج الإدارة الأميركية إلى بضعة أسابيع إضافية لاستكمال صياغتها. وقال أحد الأشخاص المطلعين على العملية إن الخطة "لا تزال قيد الطهي ولم تنضج بعد"، مشيراً إلى أن الهدف الأساسي هو ربط ملفات المنطقة المختلفة ضمن إطار إقليمي واحد لما بعد الحرب.

وأضاف المصدر أن واشنطن تسعى إلى بناء اصطفاف إقليمي جديد بعد الحرب، لكن من غير الواضح بعد ما إذا كان جميع حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة سيوافقون على الانضمام إليه.

(م ش)