مطالب بتسديد المستحقات وتثبيت العاملين وتحسين الظروف المعيشية

اتسعت رقعة التحركات المطلبية في عدد من المناطق السورية، بمشاركة عمال وموظفين ومزارعين وأهالٍ، حيث تركزت المطالب بصورة أساسية على تسديد المستحقات المالية المتأخرة، وتثبيت العاملين، وتأمين حقوق وظيفية ومعيشية أساسية، في ظل تدهور الأوضاع الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة.

مطالب بتسديد المستحقات وتثبيت العاملين وتحسين الظروف المعيشية
الخميس 3 يلول, 2026   17:08
مركز الأخبار

تشهد مناطق سورية عدة تحركات واحتجاجات مطلبية، تركزت أبرزها اليوم في دير الزور ودمشق، للمطالبة بصرف رواتب ومستحقات مالية متأخرة، وتثبيت العاملين، وتحسين الظروف المعيشية والإنتاجية، إلى جانب مطالب تتعلق بالتعليم وتأمين الخدمات الأساسية، وسط شكاوى من استمرار تأخر معالجة الملفات الوظيفية والمعيشية.

وفي ريف دير الزور، ناشد موظفو القطاع الصحي في بلدة جديد عكيدات الجهات المعنية النظر في أوضاعهم، بعد توقف رواتبهم لأكثر من ثمانية أشهر، رغم استمرارهم في تقديم الخدمات الصحية للمواطنين، مطالبين بصرف مستحقاتهم ووضع حد للتأخير الذي انعكس بصورة مباشرة على أوضاعهم المعيشية.

كما طالب عمال وموظفو بلدية الحصان بريف دير الزور بصرف رواتبهم المتأخرة منذ أكثر من ثمانية أشهر، في وقت عبّر فيه عاملون عن حجم الضغوط المعيشية التي يواجهونها نتيجة استمرار انقطاع مصادر دخلهم.

وفي بلدة غرانيج بريف دير الزور الشرقي أيضاً، عبّر عمال البلدية عن استيائهم من تأخر رواتبهم لما يزيد على ثمانية أشهر، وسط مطالبات بتسديد المستحقات المالية وإنهاء حالة الانتظار التي أثقلت كاهل العاملين وأسرهم.

وتعكس هذه التحركات جانباً من أزمة أوسع تتعلق بالعاملين في المؤسسات الخدمية، حيث يطالب الموظفون والعاملون، إلى جانب صرف الأجور المتأخرة، بمعالجة أوضاعهم الوظيفية وتثبيت العاملين الذين لا تزال أوضاعهم غير مستقرة، بما يضمن لهم دخلاً منتظماً وحقوقاً وظيفية واضحة.

وفي العاصمة دمشق، انتقلت احتجاجات المزارعين والفلاحين من مناطق الجنوب السوري إلى أمام مبنى وزارة الزراعة، حيث طالب المشاركون بإجراءات عاجلة لدعم القطاع الزراعي وحماية المنتج المحلي، وتأمين أسواق عادلة للتسويق، وخفض الضرائب والرسوم المفروضة على مستلزمات الإنتاج، إضافة إلى توفير الدعم للمحروقات المستخدمة في تشغيل الآلات والمحركات الزراعية.

ويأتي تحرك المزارعين في ظل ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع القدرة على تحقيق عوائد تغطي النفقات، الأمر الذي يهدد، بحسب المحتجين، باستمرار تراجع النشاط الزراعي وعزوف بعض المزارعين عن استصلاح أراضيهم، بما يفاقم الضغوط على الأمن الغذائي.

وفي سياق مطلبي آخر، نفذ أهالي جادة العائدين في تجمع حطين للاجئين الفلسطينيين بمنطقة برزة في دمشق وقفة احتجاجية للمطالبة بالحفاظ على المسار التعليمي لأطفالهم، عقب إغلاق مدرسة "لوبية" التابعة لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا".

ورفض الأهالي نقل الطلاب إلى مدارس حكومية في مساكن برزة ضمن دوام مسائي، معتبرين أن المسافة وضرورة عبور طرق رئيسة ومزدحمة، إلى جانب تكاليف النقل، تفرض أعباء ومخاطر إضافية على الأطفال والعائلات.

وطالب المحتجون بتأمين مدرسة قريبة من التجمع أو توفير وسائل نقل آمنة على نفقة "الأونروا"، مؤكدين أن ضمان حق الأطفال في التعليم يجب أن يترافق مع توفير بيئة آمنة ومناسبة لهم.

(أم)

ANHA