أمريكا وإيران تتبادلان الضربات بعد أسابيع من الهدوء

تبادلت الولايات المتحدة وإيران الضربات، مستهدفتين مواقع عسكرية ومنشآت بحرية، وسط سقوط قتلى وجرحى وتهديدات بالرد بمزيد من الهجمات، وذلك بعد أسابيع من الهدوء النسبي.

أمريكا وإيران تتبادلان الضربات بعد أسابيع من الهدوء
الأربعاء 2 يلول, 2026   08:58
مركز الأخبار

تجددت المواجهات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، في أعنف تبادل للهجمات منذ أسابيع، بعدما شنت القوات الأميركية ضربات على مواقع تابعة للحرس الثوري الإيراني، وردت طهران باستهداف مواقع وأصول أميركية في المنطقة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية إن قواتها نفذت، الثلاثاء، سلسلة من الضربات ضد أهداف تابعة للحرس الثوري، شملت مواقع للدفاع الجوي، وأنظمة رادار، ومنشآت بحرية، وقدرات لزرع الألغام، ومواقع للاتصالات.

وأفادت وسائل إعلام إيرانية بوقوع هجمات أميركية على مواقع عدة داخل إيران، بينها أهداف قرب مضيق هرمز، الذي يشهد توتراً متزايداً على خلفية تهديدات إيرانية لناقلات النفط التي تعبر الممر المائي من دون تصريح.

في المقابل، أعلنت إيران استهداف مواقع وأصول أميركية في الأردن والعراق، فيما أفادت وسائل إعلام إيرانية باستهداف البحرين أيضاً.

وقالت القوات المسلحة الأردنية إن دفاعاتها الجوية تعاملت مع 13 صاروخاً باليستياً دخلت المجال الجوي للمملكة، وتمكنت من اعتراض 10 منها، بينما سقطت ثلاثة صواريخ في مناطق نائية. كما أعلنت البحرين اعتراض وتدمير طائرات مسيّرة إيرانية.

وأعلن الحرس الثوري تنفيذ هجمات مشتركة بالصواريخ والطائرات المسيّرة على قواعد أميركية في هولير في إقليم كردستان، متحدثاً عن سقوط قتلى أميركيين. ولم تؤكد السلطات العراقية أو الولايات المتحدة هذه المعلومات، فيما نقلت وكالة رويترز عن مسؤولين أميركيين أن التقييمات الأولية لم تسجل إصابات في صفوف القوات الأميركية في الأردن.

وقال الهلال الأحمر الإيراني إن ضربة قرب مدينة سيريك الساحلية على مضيق هرمز أدت إلى مقتل خمسة أشخاص وإصابة 50 آخرين خلال حفل زفاف. وذكرت وكالة "مهر" أن طفلاً يبلغ من العمر أربع سنوات كان بين القتلى، بينما نقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا" عن مسؤول محلي أن عدد المصابين ارتفع إلى 68.

واتهمت وزارة الخارجية الإيرانية الولايات المتحدة بارتكاب "جرائم وحشية"، وتعهدت بالرد على الهجمات، فيما أشارت إلى أن التحقيقات الأميركية بشأن ضربة سابقة استهدفت مدرسة في مدينة ميناب لم تصدر نتائجها الرسمية بعد. ونقلت رويترز عن مصدرين مطلعين أن الضربة ربما نتجت عن استخدام بيانات استهداف قديمة.

ويمثل تجدد القتال أول مواجهة عسكرية واسعة بين الطرفين منذ تموز، بعد أسابيع من توقف الهجمات المتبادلة، بالتزامن مع اتصالات محدودة بشأن استئناف المفاوضات.

ويأتي التصعيد في وقت يواجه فيه الطرفان ضغوطاً عسكرية واقتصادية. فقد تضرر الاقتصاد الإيراني بفعل الحرب، بينما استنزفت العمليات العسكرية الأميركية مخزوناً كبيراً من الصواريخ بعيدة المدى عالية الدقة، وفق ما أوردته رويترز الشهر الماضي.

وفي ظل تجدد الضربات، هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشن مزيد من الهجمات، وقال إن الولايات المتحدة باتت تتمتع بـ"سيطرة شبه كاملة" على مضيق هرمز، بينما حذرت القيادة العسكرية الإيرانية من أن استمرار العمليات الأميركية سيقابَل بردود "أثقل وأكثر اتساعاً وتدميراً".

وبذلك تعود المواجهة الأميركية-الإيرانية إلى مسار التصعيد العسكري بعد أسابيع من الهدوء النسبي، وسط تهديدات متبادلة واتساع نطاق استهداف المواقع المرتبطة بالقوات الأميركية والإيرانية في المنطقة.

(م ش)