سوريا بين الضغوط الإسرائيلية وتحديات بناء الدولة

تناولت الصحافة العربية طبيعة المشروع الإسرائيلي تجاه سوريا وحدود التفاوض مع دمشق، إلى جانب تحديات بناء الدولة، ولا سيما على المستويين الاقتصادي والاجتماعي، وسط تحذيرات من إعادة إنتاج أسباب الأزمات السابقة.

سوريا بين الضغوط الإسرائيلية وتحديات بناء الدولة
الأربعاء 2 يلول, 2026   08:43
مركز الأخبار

أظهر رصد مقالات الرأي والتحليلات العربية المنشورة اليوم تركيزاً واضحاً على مسارين رئيسيين في قراءة مستقبل سوريا؛ الأول يتعلق بطبيعة المشروع الإسرائيلي تجاه سوريا الجديدة وحدود المفاوضات بين دمشق وتل أبيب، فيما يتناول الثاني تحديات بناء الدولة السورية الجديدة، ولا سيما على المستويين الاقتصادي والاجتماعي.

وفي هذا السياق، نشرت صحيفة "العربي الجديد" مقالاً بعنوان "ماذا تريد إسرائيل من سورية الجديدة؟"، تناول الرؤية الإسرائيلية للتحولات الجارية في سوريا، مستنداً إلى مواقف إسرائيلية شبه رسمية وتحليلات صادرة عن خبراء ومراكز أبحاث.

ويرى المقال أن إسرائيل تنظر إلى سوريا الجديدة باعتبارها دخلت مرحلة مختلفة، خصوصاً مع ابتعاد دمشق عن إيران وشبكاتها في المنطقة. لكنه يشدد، في الوقت نفسه، على أن تل أبيب لا تريد تقديم تنازلات مجانية، وأن أي انسحاب من مواقع تسيطر عليها داخل الأراضي السورية يجب أن يرتبط بترتيبات أمنية قابلة للتنفيذ، تشمل نزع السلاح ومنع انتشار قوات تعتبرها إسرائيل معادية.

ويشير المقال كذلك إلى أن الرؤية الإسرائيلية لا تعتبر التحولات الحالية مؤشراً على نشوء تحالف استراتيجي مستقر بين دمشق وتل أبيب، بسبب هشاشة الوضع الداخلي السوري، واستمرار التوترات الطائفية، وتعدد القوى المسلحة، إلى جانب تنامي الدور التركي في سوريا.

وبدوره، نشر موقع "المدن" مقالاً بعنوان "التفاوض مجرد تفصيل.. مشروع إسرائيل يتقدم في سوريا ولبنان"، يقرأ فيه المفاوضات السورية-الإسرائيلية ضمن سياق أوسع يتعلق بالمشروع الإسرائيلي في المنطقة، معتبراً أن المسار التفاوضي لا ينبغي أن يحجب التطورات الميدانية والسياسية التي ترافقه.

كما شكلت كيفية بناء سوريا الجديدة داخلياً، ولا سيما على المستويين الاقتصادي والاجتماعي، أحد المحاور الرئيسية التي تناولتها الصحافة العربية اليوم.

وفي هذا الإطار، نشرت صحيفة "العربي الجديد" مقالاً بعنوان "حتى لا نعيد إنتاج أسباب الثورة في سورية"، حذّر من النظر إلى الاستثمارات باعتبارها مجرد أموال تدخل البلاد أو مشاريع عقارية جديدة، مؤكداً أن القضية ترتبط بجوهر السياسات الاقتصادية والجهات التي ستستفيد من عوائدها.

ويشير المقال إلى أن نحو 90% من السوريين يعيشون تحت خط الفقر، وأن إعادة الإعمار التي تتركز في العقارات الفاخرة والفنادق والمشاريع الموجهة إلى شريحة محدودة قد تؤدي إلى زيادة الفجوة الاجتماعية بدلاً من معالجتها.

كما يحذّر المقال من إعادة إنتاج نموذج اقتصادي يقوم على استبدال شبكة مصالح قديمة بأخرى جديدة، معتبراً أن نجاح المرحلة المقبلة لا يُقاس فقط بحجم النمو والاستثمارات، بل بقدرة الاقتصاد على توفير فرص العمل والسكن، وتحسين مستوى المعيشة، وإشراك المناطق المتضررة في عملية التعافي.

(أم)