جامعة روج آفا تعترض على قرار تقليص حصص اللغة الكردية

اعترضت جامعة روج آفا على قرار تقليص تدريس اللغة الكردية إلى 3 حصص أسبوعياً، وأكدت أنه يشكل تراجعاً عن النموذج التعليمي المعتمد، وخطوة نحو الخلف تقوّض التطور المستمر الذي شهده القطاع التعليمي في المنطقة، ودعت وزارة التربية والتعليم إلى مراجعة القرار واعتماد نموذج تعليم ثنائي اللغة يحافظ على المكتسبات التعليمية باللغة الكردية.

جامعة روج آفا تعترض على قرار تقليص حصص اللغة الكردية
الأحد 30 آب, 2026   11:51
مركز الأخبار

أصدرت جامعة روج آفا – قامشلو، اليوم، بياناً بشأن قرار وزارة التربية والتعليم المتعلق بتقليص الساعات الدراسية المخصصة للغة الكردية إلى ثلاث حصص أسبوعياً، جاء فيه:

"تتابع جامعة روجآفا من كثب المستجدات الصادرة عن وزارة التربية والتعليم والمتعلقة بتقليص الساعات الدراسية المخصصة للغة الكردية إلى ثلاث حصص أسبوعياً. وفي هذا الإطار، تؤكد الجامعة عبر تقييمها الأكاديمي والتربوي أن هذا الإجراء يشكل تراجعاً عن النموذج التعليمي المعتمد، وخطوة نحو الخلف تقوّض التطور المستمر الذي شهده القطاع التعليمي في المنطقة على مدار السنوات الماضية".

وأضافت: "لقد تراكمت خلال اثنتي عشرة سنة الماضية تجربة علمية وميدانية متكاملة في روجآفا/شمال وشرق سوريا، حيث تم بناء نظام تعليمي شامل يعتمد اللغة الكردية لغة رئيسة للتدريس والبحث في جميع المراحل الدراسية. ولم يقتصر استخدام اللغة الأم على التخصصات الأدبية والإنسانية فحسب، بل شمل تدريس كامل العلوم الدقيقة والطبية والتطبيقية - كالرياضيات، والفيزياء، والكيمياء، والهندسة - وفق مناهج علمية محكّمة ومعايير أكاديمية متطورة".

وحذرت من أن "اختزال لغة التعليم في ثلاث حصص أسبوعية وحصرها كمادة لغوية فرعية، بدلاً من كونها وسيلة التدريس الأساسية للمواد العلمية، يترتب عليه آثار تربوية وأكاديمية سلبيّة، أبرزها:

- إضعاف القدرة الاستيعابية والتحليلية للطلبة من خلال فصلهم عن بيئتهم اللغوية التي استثمروا فيها علمياً لأكثر من اثنتي عشرة سنة.

- التخلي عن البنية التحتية والمكتسبات الأكاديمية التي تم بناؤها وتطويرها عبر جهود وموارد تربوية ممتدة على مدى أكثر من عقد.

- إهمال التوصيات والأدبيات التربوية الدولية التي تؤكد أن التعليم باللغة الأم هو العامل الأساسي لضمان جودة التعليم وتحقيق الابتكار والتفكير النقدي".

وأكدت الجامعة أن "الحل الأكاديمي الأمثل لا يكمن في اختزال لغة لحساب أخرى، بل في إمكانية اعتماد نموذج التعليم ثنائي اللغة، وهو نموذج علمي ومطبّق عالمياً يتيح تدريس العلوم والمواد الأساسية باللغتين الكردية والعربية جنباً إلى جنب، بما يضمن صون الحقوق اللغوية والثقافية للطلبة، ويرفع من كفاءتهم المعرفية والتواصلية، ويشكل جسراً للتكامل الأكاديمي والوطني بدلاً من سياسات الإبعاد أو التقليص".

وشددت الجامعة على أن الحق في التعليم الكامل باللغة الأم في مختلف فروع المعرفة والعلوم هو حق أكاديمي وإنساني مكفول بالمعايير والمواثيق الدولية، وآلية أساسية لضمان استقرار العملية التربوية وتطوير البحث العلمي. كما إن بناء نظام تعليمي شامل ومستدام يتطلب تعزيز التعددية اللغوية واعتماد المناهج الشاملة بدلاً من تطبيق سياسات الحدّ والتقليص".

وطالبت جامعة روجآفا "الجهات المعنية بمراجعة القرارات المذكورة التي تحد من نطاق التعليم باللغة الكردية، والعمل على حماية المستويات الأكاديمية والمناهج العلمية المتكاملة التي دُرّست باللغة الكردية طوال السنوات الاثنتي عشرة الماضية وتطويرها - مع فتح المجال لتطوير نماذج تعليمية ثنائية اللغة مستدامة - ضماناً لمستقبل أجيال الطلبة وحفاظاً على كفاءة المنظومة التعليمية".

(ل م)