بانوراما الأسبوع: إعلان قسد يفتح مرحلة جديدة في سوريا وسط تصعيد إسرائيلي وتنافس إقليمي

يعكس إعلان انتهاء مهمة قوات سوريا الديمقراطية، مرحلة جديدة في سوريا، وسط نقاش حول الضمانات الدستورية والحقوق الكردية وترتيبات الاندماج، بالتزامن مع تصاعد التوتر الإسرائيلي وتنافس أنقرة وتل أبيب على النفوذ. ويرى محللون أن نجاح المرحلة المقبلة يرتبط بقدرة دمشق على تثبيت التفاهمات واحتواء التصعيد ومنع تحول سوريا إلى ساحة صراع إقليمي.

بانوراما الأسبوع: إعلان قسد يفتح مرحلة جديدة في سوريا وسط تصعيد إسرائيلي وتنافس إقليمي
الأحد 30 آب, 2026   07:50
مركز الأخبار

تناولت الصحف العربية الصادرة خلال الأسبوع الماضي إعلان انتهاء مهمة قوات سوريا الديمقراطية وبدء مسار دمجها في مؤسسات الدولة، بالتزامن مع تصاعد التوتر الإسرائيلي في سوريا وتنامي التنافس الإقليمي حول مستقبل البلاد ونفوذ القوى المختلفة.

إعلان قسد وأسئلة المرحلة المقبلة

حظي إعلان القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، باهتمام واسع، إذ تعاملت الصحف العربية معه باعتباره تحولاً سياسياً وأمنياً يتجاوز مجرد إنهاء مهمة تشكيل عسكري. وركزت التغطيات على ما ستؤول إليه التفاهمات بين دمشق وقسد، ومدى قدرتها على تحويل الإعلان إلى ترتيبات عملية تضمن استقرار المناطق الكردية وتحفظ حقوق سكانها.

ووضعت صحيفة "العربي الجديد" الأسئلة العالقة في صدارة متابعتها، مشيرة إلى أن الإعلان يمثل "نقطة تحوّل رئيسة"، مع استمرار ملفات تحتاج إلى تسويات، بينها سلسلة القيادة، ومستقبل الأجهزة الأمنية، والإدارة المحلية، والحقوق الثقافية والسياسية للأكراد، ووضع بعض التشكيلات العسكرية.

أما صحيفة "الأخبار" اللبنانية، فركزت على تفاصيل التفاهمات، متحدثة عن ترتيبات تتعلق بدمج وحدات حماية المرأة في وزارة الداخلية، وإشراك قيادات كردية في مؤسسات الدولة، إلى جانب قضايا اللغة الكردية والمشاركة السياسية.

الحقوق الكردية تدخل مرحلة الاختبار

ركزت "الشرق الأوسط" على انتقال مسار الدمج من الإطار السياسي إلى مرحلة التفاصيل التنفيذية، مشيرة إلى أن التعليم باللغة الكردية يمثل أحد الملفات التي تحتاج إلى تفاهم، إلى جانب آلية دمج وحدات حماية المرأة ومستقبل القيادات والمؤسسات المرتبطة بالإدارة الذاتية.

وأبرزت الصحيفة كذلك مسألة الضمانات الدستورية للحقوق الكردية، معتبرة أن نجاح التفاهم يتوقف على كيفية ترجمة الترتيبات العسكرية إلى مشاركة سياسية وإدارية واضحة داخل الدولة السورية.

من جهتها، أشارت "إندبندنت عربية" إلى الأدوار المحتملة لبعض قيادات "قسد" في المرحلة المقبلة، ونقلت عن مصادر أن "مظلوم عبدي سيتبوأ مهام المستشار الخاص بالرئاسة السورية في الملف الكردي"، مع حديث عن أدوار سياسية لإلهام أحمد وضمان حق استخدام اللغة الكردية.

التصعيد الإسرائيلي وتنافس النفوذ في سوريا

بالتوازي مع ملف دمج "قسد"، تصاعد الاهتمام بالتوتر الإسرائيلي داخل سوريا، خصوصاً بعد الضربة الإسرائيلية لمطار أبو الظهور في ريف إدلب، وما أثارته من توتر مع تركيا.

ورأت صحيفة "الشرق الأوسط" أن واشنطن تمكنت من احتواء الخلاف بين أنقرة وتل أبيب، مشيرة إلى أن سوريا تحولت إلى نقطة احتكاك مباشرة بين الحسابات الأمنية للقوتين.

أما "القدس العربي"، فربطت التطورات بصعود رئيس الحكومة الانتقالية أحمد الشرع وإعادة إسرائيل حساباتها تجاه دمشق، متسائلة عن "اتجاه السياسة السورية الجديدة". كما تناولت الضربة الإسرائيلية من زاوية التنافس التركي-الإسرائيلي، وطرحت احتمال استخدام الساحة السورية لـ"تسخين الجبهة التركية".

(ع م)