التحليلات العربية ترصد دور دمشق وطهران في ملامح التوازنات الجديدة

تتساءل التحليلات العربية عن موقع سوريا وإيران في إعادة تشكيل توازنات المنطقة، بين دور دمشق في الترتيبات الإقليمية الجديدة، ومدى قدرتها وقدرة طهران على الصمود أمام الضغوط وإدارة المواجهة بالاستناد إلى أوراقهما السياسية والجغرافية.

التحليلات العربية ترصد دور دمشق وطهران في ملامح التوازنات الجديدة
الإثنين 24 آب, 2026   09:17
مركز الأخبار

تناولت الصحف ووسائل الإعلام العربية اليوم، سوريا وإيران بوصفهما أبرز ساحات اختبار للتوازنات الجديدة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وتركيا والقوى الإقليمية، نظراً إلى التطورات المستمرة في الملفين.

البداية من الشأن السوري، طرحت صحيفة "العربي الجديد" في مقال رأي بعنوان "سورية... الأرضُ التي تتغيّر وظيفتها" قراءة تتجاوز الأحداث المباشرة، وذكرت أن سوريا قد تنتقل من كونها ساحة لصراعات القوى الأخرى إلى طرف فاعل في ترتيبات المنطقة، إذ وصف المقال الأرض السورية بأنها تقف أمام احتمال أن تصبح "عنصراً فاعلاً في ترتيبات الشرق الأوسط الجديد".

وفي قراءة أخرى، بحث مقال بعنوان "كيف تعيد إسرائيل هندسة سوريا الجديدة؟" الأهداف الأوسع للتحركات الإسرائيلية داخل سوريا، معتبراً أن التحركات العسكرية ترتبط أيضاً بمحاولة التأثير في شكل سوريا الجديدة وتوازناتها.

أما صحيفة "النهار"، فركزت على البعد التركي الإسرائيلي في المشهد السوري، ورأت في مقال "فعلياً... لماذا تخشى إسرائيل تركيا في سوريا؟" أن استهداف مطار أبو الظهور يتجاوز المنشأة العسكرية، ويعكس تحول تركيا في الحسابات الإسرائيلية إلى "منافس إقليمي ينبغي منع تمدّده"، فيما اختصرت موقفها بعبارة "المسألة أبعد من قاعدة جوّية".

وتناولت شبكة "الجزيرة" الملف ضمن تقرير تحليلي من زاوية التنافس على النفوذ، أن الاحتكاك التركي الإسرائيلي في الساحة السورية قد انتقل من التصريحات السياسية إلى "مربع فرض الوقائع الميدانية"، مع سعي الطرفين إلى رسم خطوط حمر ومعادلات ردع جديدة.

الصراع الإيراني الأمريكي المستمر

وفي الملف الإيراني، ركزت صحيفة "إندبندنت عربية" في مقال بعنوان "أوهام الصبر الاستراتيجي" على طبيعة القرار الإيراني وطريقة توظيف طهران للوقت في إدارة المواجهة، بينما تناولت صحيفة "العربي الجديد" الملف من زاوية اقتصادية، معتبرة أن خطة واشنطن لعزل إيران اقتصادياً تصطدم بالجغرافيا وممرات التجارة وشبكات الالتفاف التي طورتها طهران خلال العقود الماضية.

وأشارت إلى آليات الضغط على إيران ومحاولة إغلاق منافذ الالتفاف على العقوبات، وكيف أن طهران طورت "شبكات معقدة للتكيّف معها والالتفاف عليها"، منوهة أن "المعركة الاقتصادية الحالية اختباراً لقدرتها على الحفاظ على قنواتها التجارية والمالية".

وحضر مضيق هرمز كأحد أبرز محاور التحليل أيضاً، إذ بحثت صحيفة "القدس العربي" في الدوافع وراء الشروط الإيرانية لإعادة فتح المضيق، بينما ربطت صحيفة "رأي اليوم" بين أزمة هرمز والحسابات السياسية والعسكرية الأميركية، خصوصاً مع استمرار المواجهة بين واشنطن وطهران.

(أم)