اكتشاف آثار بنقوش لاتينية في ريف عفرين 

اكتُشفت مجموعة من القطع الأثرية، بينها نُصُب جنائزية ومسلة تحمل نقوشاً لاتينية قديمة، بريف عفرين، في وقت تأتي فيه العملية وسط أضرار واسعة لحقت بمواقع عفرين الأثرية خلال السنوات الماضية.

اكتشاف آثار بنقوش لاتينية في ريف عفرين 
الأحد 23 آب, 2026   08:53
مركز الأخبار

أعلنت أمس السبت، إدارة منطقة عفرين ومديرية آثار ومتاحف حلب ومكتب آثار عفرين والضابطة المشتركة، عن اكتشاف مجموعة من القطع الأثرية في إحدى قرى ناحية بلبله بريف عفرين شمال حلب.

وضمت القطع المكتشفة نُصُباً جنائزية ومسلة أثرية تحمل نقوشاً لاتينية قديمة، جرى نقلها إلى متحف حلب الوطني.

ويأتي الكشف في وقت تعرضت فيه المواقع الأثرية في عفرين خلال السنوات الماضية لأضرار وعمليات نهب وتجريف واسعة.

وكانت وكالة أنباء هاوار قد نشرت في تموز الماضي تقريراً استند إلى دراسة حديثة نشرتها مجلة Heritage العلمية، خلصت إلى أن 116 موقعاً أثرياً من أصل 199 موقعاً سورياً خضعت للدراسة تعرضت للنهب بدرجات متفاوتة، بنسبة بلغت 59%.

وأشارت الدراسة، إلى أن عفرين كانت من أكثر المناطق تعرضاً للنهب الآلي، ولا سيما منذ أواخر عام 2018 وحتى عام 2025، مع توثيق تجريف عشرات التلال والمواقع الأثرية باستخدام الجرافات.

ومن أبرز المواقع التي تناولتها الدراسة عين دارة، الذي تعرض للقصف من قبل الجيش التركي وفصائل تتبعه مطلع عام 2018، قبل أن تبدأ عمليات تجريف منظمة في عام 2019، فيما أظهرت صور الأقمار الصناعية لاحقاً إزالة أجزاء واسعة من طبقاته الأثرية.

كما أشارت الدراسة إلى موقع النبي هوري (سيروس) في ريف عفرين، حيث بدأت عمليات التجريف المنظم منتصف عام 2019، وأظهرت صور الأقمار الصناعية اللاحقة تعرض الموقع لأضرار واسعة.

وذكرت الدراسة أن عمليات التجريف الآلي تمثل خطراً خاصاً على المواقع الأثرية، لأنها لا تقتصر على استخراج اللقى، بل تؤدي إلى تدمير الطبقات التاريخية للموقع.

ورصدت الدراسة كذلك أنماطاً أخرى من الأضرار التي لحقت بالمواقع الأثرية السورية، بينها العسكرة وإقامة منشآت أو مخيمات فوق المواقع، داعية إلى توسيع عمليات التوثيق والمراقبة واستخدام صور الأقمار الصناعية وتقنيات الذكاء الاصطناعي لحماية ما تبقى من التراث الأثري.

ويعيد اكتشاف قطع بلبله، في ظل هذا الواقع، تسليط الضوء على أهمية توثيق القطع والمواقع الأثرية وحمايتها، ولا سيما في المناطق التي تعرضت خلال السنوات الماضية لعمليات تنقيب وتجريف ونهب، والحفاظ على ما تبقى منها بوصفه جزءاً من التراث التاريخي للمنطقة وسوريا.

(أم)