لجنة مهجري سري كانيه: محاسبة المعتدين وتأمين الأمن من أساسيات العودة

قال المتحدث باسم لجنة مهجري سري كانيه، إن ما جرى بحق القافلة الأولى للمهجرين العائدين إلى المدينة هو استمرار للانتهاكات التي تشهدها المدينة منذ 7 سنوات، مطالباً الحكومة الانتقالية السورية بمحاسبة الفاعلين وتأمين الوضع الأمني لعودة الأهالي.

لجنة مهجري سري كانيه: محاسبة المعتدين وتأمين الأمن من أساسيات العودة
السبت 15 آب, 2026   06:20
قامشلو
برفين روج

انطلقت في 10 آب الجاري، أول قافلة لمهجّري سري كانيه من بلدة توينة في ريف الحسكة باتجاه المدينة، وضمت 409 عائلات من العرب والكرد. إلا أن القافلة تعرضت فور وصولها إلى المدينة للاعتداء والترهيب، واستهداف متعمد.

وفي السياق، قال المتحدث باسم لجنة مهجري سري كانيه، المحامي جوان عيسو، لوكالتنا حول ما جرى: "مضى 7 سنوات وأهالي سري كانيه يعيشون ظروفاً معيشية قاسية سواء في المخيمات أو خارجها. بعد هجوم عام 2019 نزح نحو 85% من السكان الأصليين. وكان الكرد من أكثر المتضررين حيث تم تهجيرهم بالكامل ونفذت في سري كانيه سياسة تهجير وتغيير ديمغرافي".

وأضاف: "بعد سلسلة لقاءات عقدتها لجنة مهجري سري كانيه مع الجهات المعنية وبعد إعلان دمشق أن عام 2026 يجب أن يكون خالياً من المخيمات في سوريا وعودة كل مهجر إلى مدينته وقريته، قدمت وعود كثيرة وتم التوصل إلى اتفاق، لكن ملف عودة المهجرين تأخر كثيراً سواء بالنسبة لعفرين أو لسري كانيه".

وأشار عيسو إلى أن الحكومة الانتقالية السورية لم تجعل عودة المهجرين أولوية بعد التغييرات التي شهدتها البلاد، رغم أن حماية الناس من الناحيتين الإنسانية والقانونية هي أساس الاستقرار في سوريا. وقال: "نحن في لجنة المهجرين كنا جاهزين وبدأنا العمل على عدة مراحل أهمها تسجيل أسماء المهجرين وإحصائهم والتحضير لعودتهم ضمن قوافل منظمة".

وتابع: "كان يوم العودة إلى سري كانيه يوماً تاريخياً بالنسبة لنا، لأنه استعادة حق انتزع من شعبنا بالقوة. لكن مع انطلاق القافلة تعرضنا لاعتداء همجي، وما جرى هو استمرار للانتهاكات التي تشهدها سري كانيه منذ 7 سنوات".

وأكد جوان عيسو أن الأهالي الذين عادوا ضمن القافلة الأولى اضطروا للخروج مجدداً من سري كانيه والتوجه إلى الحسكة بعد الاعتداءات التي طالتهم. وقال: "أنقذ الناس أنفسهم بطرق مختلفة وهربوا من المدينة ومعظمهم لم يتمكنوا حتى من إخراج سياراتهم".

وبحسب ما وثقته اللجنة من شهادات، قال عيسو: "زرنا عائلات مهجّرة عادت من سري كانيه إلى الحسكة، وكانت في حالة صدمة، فيما كان كثير منهم مصابين بجروح، ولا سيما الأطفال الذين كان عدد كبير منهم متأثراً نفسياً".

وأضاف: "بعد ساعات من وصولهم، توجه الناس إلى أبواب منازلهم فقيل لهم من قبل المستولين "لا بيوت ولا أملاك لكم هنا، اخرجوا جميعاً من هنا".

ولفت عيسو أن خططهم حالياً هي إيواء المهجرين بشكل مؤقت تمهيداً للقافلة الثانية، مشيراً أن العمل مستمر على ذلك وأكد أن هدفهم هو استمرار عملية العودة وألّا يتم عرقلتها أو إيقافها في منتصف الطريق.

وطالب جوان عيسو بعودة كريمة ومستدامة للمهجرين، مشدداً على أن "المسألة ليست مجرد تغيير مكان، بل يجب أن يعود الناس بإرادتهم وأن يتم تأمينهم دون أي عراقيل وأن يعيشوا أحراراً في سري كانيه".

كما طالب في ختام حديثه بمحاسبة من اعتدوا على المهجرين العائدين إلى مدينتهم، والحفاظ على الوضع الأمني، وفتح طريق سري كانيه وريفها، وقال: "نحن في اللجنة نواصل عملنا وسنضمن وصول الأهالي إلى المدينة".

(ح)

ANHA