شكاوى من ارتفاع عمولات سحب الرواتب عبر "شام كاش" في سوريا

تتزايد الشكاوى في سوريا من صعوبات سحب الرواتب والحسابات عبر "شام كاش" وتفاوت العمولات المفروضة عليهم من بينها حماة مع توقف عدد من مراكز الصرافة عن السحب، وسط مطالب بتطبيق التعرفة الرسمية وتوضيح أسباب التعثر.

شكاوى من ارتفاع عمولات سحب الرواتب عبر "شام كاش" في سوريا
السبت 15 آب, 2026   05:02
حماة

يواجه موظفون وغيرهم في عدد من المحافظات السورية صعوبات في سحب رواتبهم المحولة عبر تطبيق "شام كاش"، تتراوح بين نقص السيولة لدى بعض مراكز الصرافة، والازدحام، وتفاوت الرسوم المفروضة على عمليات السحب، في وقت تتجه فيه الحكومة إلى توسيع الاعتماد على الدفع الإلكتروني في صرف الرواتب والخدمات المالية.

وتبرز مدينة حماة خلال الأيام الماضية بوصفها إحدى المناطق التي شهدت شكاوى متزايدة، إذ أفاد مواطنون بأن عدداً من مراكز الحوالات والصرافة توقف عن تنفيذ عمليات السحب عبر "شام كاش"، فيما قال آخرون إنهم اضطروا إلى دفع مبالغ إضافية عند سحب رواتبهم.

وبحسب إفادات مراجعين، تراوحت المبالغ التي جرى اقتطاعها في بعض مراكز حماة بين 12 و20 ألف ليرة سورية قديمة عن كل مليون ليرة مسحوبة، وسط غياب إيصالات أو توضيحات رسمية لدى بعض المتعاملين.

بينما أفاد عدد من المراجعين والصرافين لمراسلي وكالتنا، بأن جزءاً من الصرافين يعزو توقفه عن السحب إلى خلافات تتعلق بالعمولات وآلية العمل.

ودفعت صعوبة الوصول إلى السيولة النقدية بعض المواطنين في حماة إلى البحث عن بدائل لدى محال تجارية تقبل تحويل الرصيد من "شام كاش" مقابل عمولات أقل، وفق إفادات سكان، الأمر الذي يعكس اتساع الفجوة بين الحاجة إلى السيولة وبين قدرة بعض مراكز الخدمة على تأمينها.

ولا تقتصر المشكلة على حماة وموظفيها، فقد رصد مراسلو وكالتنا في آذار الماضي شكاوى من مواطنين في مناطق مختلفة بشأن ارتفاع وتفاوت عمولات سحب الأموال عبر "شام كاش"، مشيرين إلى وجود فرق بين الرسوم التي تقول إدارة الخدمة إنها معتمدة رسمياً وبين مبالغ يجري تقاضيها فعلياً من بعض المستخدمين.

تعرفة رسمية وشكاوى من تطبيق مختلف

وتكتسب مسألة العمولات أهمية خاصة في ظل ما ذكرته سابقاً إدارة "شام كاش" للوسائل الإعلامية بشأن وجود تسعيرة رسمية محددة وسقف أعلى للرسوم، ما يعني أن أي مبالغ تتجاوز التعرفة المعلنة تحتاج إلى التحقق من الجهة التي تفرضها والأساس الذي تستند إليه.

كما أن استخدام "شام كاش" في صرف الرواتب واجه منذ إطلاقه تحديات مرتبطة بالسيولة والازدحام والأعطال التقنية، فيما الحكومة ان هدفها من اعتماد التطبيق كان منذ البداية تخفيف الضغط عن الصرافات الآلية وتمكين الموظفين من سحب رواتبهم من مراكز حوالات أقرب إلى أماكن إقامتهم.

الحكومة توسع شبكة السحب

وتشير البيانات الحكومية إلى أن الجهات الرسمية تعمل على توسيع قنوات الوصول إلى "شام كاش"، ففي أيار الماضي افتتحت المؤسسة السورية للبريد مكتبي بريد جديدين في مدينة حماة، وأعلنت أن الخدمات المقدمة تشمل خدمة "شام كاش" إلى جانب السحب والإيداع وتسليم رواتب المتقاعدين.

وكانت وزارة المالية قد عملت، في وقت سابق، على ربط المصارف العامة والخاصة وشركات الحوالات وخدمة "شام كاش"، كما جرى اعتماد إجراءات لتنظيم تحويل الرواتب ورفع سقف السحب اليومي من الصرافات الآلية إلى 600 ألف ليرة سورية.

وفي أيار 2026، أعلنت إدارة "شام كاش" أن عدد مستخدمي التطبيق تجاوز 4.2 ملايين مستخدم، مع تنفيذ نحو مليوني عملية تحويل يومياً، مشيرة إلى توسع الخدمة في مختلف المحافظات السورية.

حماة تكشف مشكلة السيولة والعمولات

ورغم توسع شبكة الخدمة، تظهر تجربة حماة أن توفير منصة إلكترونية لتحويل الرواتب لا ينهي بالضرورة مشكلة الحصول على النقد، إذ يحتاج الموظف في نهاية المطاف إلى منفذ قادر على توفير السيولة، خصوصاً أن غالبية الرواتب تُستخدم لتغطية النفقات اليومية.

وتشير إفادات موظفين في حماة إلى أن توقف بعض المراكز عن السحب دفعهم إلى التنقل بين المكاتب أو اللجوء إلى منافذ تجارية، فيما يواجه آخرون خيار دفع عمولة أعلى للحصول على أموالهم فوراً.

وبينما يمثل التحول إلى الدفع الإلكتروني خطوة لتقليل الازدحام وتسهيل وصول الموظفين إلى مستحقاتهم، فإن نجاحه وفق الأهالي يرتبط بوجود شبكة سحب مستقرة، وسيولة كافية، وتعرفة موحدة وشفافة، وآلية واضحة لتلقي شكاوى المواطنين ومحاسبة أي جهة تثبت مخالفتها للتعليمات الناظمة.

(أم)

ANHA