متقاعدو قامشلو يطالبون بإنهاء معاناتهم

يواجه متقاعدون في مدينة قامشلو صعوبات في صرف رواتبهم، في ظل الازدحام أمام مركز البريد الوحيد ونقص عدد المحاسبين، ما يضطر كبار السن إلى الانتظار لساعات وأيام، وسط ارتفاع درجات الحرارة وتزايد تكاليف المواصلات، مطالبين الجهات المعنية بإيجاد حلول تنهي معاناتهم.

متقاعدو قامشلو يطالبون بإنهاء معاناتهم
متقاعدو قامشلو يطالبون بإنهاء معاناتهم
السبت 15 آب, 2026   03:40
قامشلو
محمد نوري علو

تشهد مدينة قامشلو في منطقة الجزيرة ازدحاماً كبيراً أمام مركز البريد خلال فترات صرف رواتب المتقاعدين، حيث يتوافد المئات إلى المركز الوحيد المخصص لصرف الرواتب، ما يؤدي إلى تشكل طوابير طويلة وانتظار المواطنين لساعات، وسط ظروف صعبة، ولا سيما بالنسبة لكبار السن.

ويقول عدد من المتقاعدين إنهم يراجعون المركز منذ أكثر من عشرة أيام للحصول على رواتبهم المستحقة، إلا أنهم يواجهون في كل مرة أسباباً مختلفة تحول دون صرفها، في ظل قلة عدد المحاسبين وعدم وجود مراكز إضافية لتخفيف الازدحام.

"يقولون لا يوجد محاسب"

ويقول المواطن محمود أحمد، البالغ من العمر 70 عاماً، لوكالتنا، إنه أمضى عشرة أيام في محاولة الحصول على راتبه التقاعدي، مضيفاً: "آتي كل يوم إلى هنا، مرة يقولون لا يوجد محاسب، ومرة يطلبون منا البصمة، وأحياناً يقولون إن الوقت انتهى، لماذا هذا الوضع؟ أصبح وضعنا سيئاً جداً، خصوصاً في ظل ارتفاع درجات الحرارة.. ماذا نفعل؟ وإلى أين نذهب".

"تعبنا من الذهاب والمجيء"

من جانبه، قال المواطن حمزة ريحل إن الوعود مستمرة بحل المشكلة منذ عشرة أيام، لكن دون أي تغيير على أرض الواقع. وأضاف قائلاً: "نحن واقفون هنا منذ الصباح الباكر، تعبنا من الذهاب والمجيء، وفي كل مرة يقولون لا يوجد محاسب، فهناك وعود بفتح مراكز جديدة لكن لا يوجد شيء على أرض الواقع".

رواتبنا تذهب إلى المصاريف"

أما المواطن عبد سليمان الياسين، فأوضح أن معاناة المتقاعدين مستمرة منذ أكثر من عشرة أيام، قائلاً: "لا يوجد مال ولا شيء، ويطلبون منا الانتظار فقط، والوعود هي عبارة عن حالة من التخدير فقط للمواطنين".

وأشار الياسين إلى كلفة المواصلات اليومية التي أصبحت عبئاً إضافياً على المتقاعدين، مشيراً إلى أن المواطن ينفق 100 ألف ليرة يومياً، عدا تكاليف المياه والشاي والمصاريف الأخرى.

وتابع قائلاً: "نحن لا نستفيد من رواتبنا، فهي تذهب إلى المصاريف، وفي كل يوم يقولون لنا لا توجد أموال، بالإضافة إلى العديد من الحجج الأخرى".

نتعرض للإهانة"

بدوره، قال المواطن عبد المطير إنهم يتعرضون للإهانة، مشيراً إلى أنهم يضطرون للانتظار لأيام للحصول على رواتبهم المستحقة، قائلاً: "ما هذا النظام؟ ما هذه الإدارة؟".

وأضاف: "اليوم هو الثالث عشر من الشهر، ولا نعرف إلى من نذهب، لا يوجد محاسبة، حالتنا مأساوية. نرجو النظر إلينا بعين الرحمة".

من جهته، دعا المواطن إبراهيم محسن السعيد الإدارة والجهات المعنية إلى النظر في أوضاع المتقاعدين، خاصة كبار السن والمرضى والفقراء وأصحاب المسؤوليات العائلية.

وتابع إبراهيم قائلاً: "نحن كبار في السن ووضعنا مأساوي، والشعب فقير، فضلاً عن أن المتقاعدين كبار في السن"، متمنياً من الإدارة حل هذه المشكلة وحل مشكلة طوابير المتقاعدين في مركز البريد.

وأشار إلى أن المتقاعدين يتحملون تكاليف يومية كبيرة بسبب عدم صرف رواتبهم منذ أكثر من عشرة أيام، قائلاً إن تكلفة اليوم الواحد تصل إلى 100 ألف ليرة.

"ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويوقر كبيرنا"

أما المواطن محمد عبيد، الذي بدأ حديثه بحديث للرسول يقول فيه: "ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويوقر كبيرنا"، ودعا المسؤولين إلى وضع حد لمعاناة كبار السن.

وقال عبيد إن أعمار المتقاعدين تتراوح بين 50 و70 عاماً، ومضى على انتظارهم أكثر من أسبوع في مركز البريد، ومعظم رواتبهم تذهب إلى المواصلات والمصاريف اليومية، مضيفاً أن بعض المواطنين ينامون هنا.

وطالب عبيد الجهات المسؤولة والقائمين على المركز بحل هذه المشكلة، من خلال زيادة عدد المحاسبين وفتح مراكز جديدة، لإنهاء حالة الازدحام الموجودة وإنهاء معاناة المتقاعدين.

وتأتي هذه الشكاوى في ظل استمرار الطوابير أمام مركز البريد الوحيد المخصص لصرف رواتب المتقاعدين في قامشلو، وسط مطالبات بإيجاد حلول لأزمة صرف الرواتب، من خلال زيادة عدد المحاسبين وفتح مراكز إضافية في المدينة.

(ح)

ANHA