الصين تتقدم في القطب الشمالي والحوثيون يصعّدون في البحر الأحمر

تشير تحليلات إلى أن التنافس على الممرات البحرية الجديدة يكشف تصاعد الصراع الجيوسياسي، وذلك مع تقدم الصين في القطب الشمالي وتصعيد الحوثيين بالبحر الأحمر خدمةً للمصالح الإيرانية.

الصين تتقدم في القطب الشمالي والحوثيون يصعّدون في البحر الأحمر
الخميس 13 آب, 2026   09:11
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم الصراع على الممرات، حيث تتقدم الصين في القطب الشمالي إلى جانب تصعيد الحوثيين في البحر الأحمر.

الصين تتقدم في سباق "طريق الحرير الجليدي"

ترى صحيفة "فايننشال تايمز" في تحليل لها أن ذوبان الجليد في القطب الشمالي يفتح طرقاً بحرية وتجارية جديدة، ويعيد رسم خريطة التنافس الجيوسياسي العالمي، فيما تبدو الصين في موقع متقدم للاستفادة من هذه التحولات.

وأشارت الصحيفة إلى أن شركة شحن صينية بدأت هذا الأسبوع أول خدمة أسبوعية منتظمة لسفن الحاويات عبر القطب الشمالي، على طريق يربط الساحل الشرقي للصين ببريطانيا ويمر بمحاذاة السواحل الروسية، وأطلقت عليه اسم "طريق الحرير الجليدي".

وبحسب الصحيفة، تستفيد الصين من تعاونها مع روسيا التي تمتلك أسطولاً كبيراً من كاسحات الجليد، فيما عززت بكين خلال العقود الماضية حضورها البحري واهتمامها بالمنطقة القطبية. وتنتج الصين حالياً نحو 55% من السفن التجارية عالمياً، مقابل 5% للولايات المتحدة، وفق المقال.

في المقابل، تسعى الولايات المتحدة وكندا ودول أوروبية وآسيوية إلى تعزيز وجودها في القطب الشمالي، عبر تطوير كاسحات الجليد ورسم خرائط لقاع البحر واستكشاف احتياطيات المعادن والغاز وطرق الملاحة الجديدة.

الحوثيون يخاطرون بكل شيء من أجل إيران

ذكرت مجلة "فورين بوليسي" في تحليل لها أن تصعيد الحوثيين في البحر الأحمر يخدم استراتيجية إيران في الضغط على السعودية والولايات المتحدة، لكنه قد يدفع الرياض إلى حرب برية شاملة في اليمن.

وتشير المجلة إلى أن طهران حركت الحوثيين عند مضيق باب المندب بالتزامن مع التوتر حول مضيق هرمز، لتوسيع الضغط على طرق الملاحة والطاقة. وتبع ذلك تصعيد شمل استهداف مطار أبها ومنشآت تابعة لشركة أرامكو، ما دفع أسعار خام برنت إلى تجاوز 100 دولار للبرميل.

وأصبحت السعودية أكثر قدرة على توحيد القوى اليمنية تحت قيادة واحدة، وأقل استعداداً للتراجع أمام الحوثيين، ما يجعل استمرار التصعيد مخاطرة وجودية للجماعة، خصوصاً مع احتمال اندلاع حرب برية قد لا تملك الموارد والسلاح الكافيين لخوضها.

وترى المجلة أن إيران تستفيد من إبقاء باب المندب تحت الضغط، إذ تتحمل السعودية وشركات الشحن والاقتصاد العالمي الجزء الأكبر من كلفة المواجهة، بينما يبقى الثمن المباشر على طهران محدوداً.

(م ش)