الإعلام العربي يواكب اختبار التفاهمات السورية وإعادة تشكيل أمن المنطقة

عكس الرصد الإعلامي اليوم تركيزاً على اختبار التفاهمات في سوريا على الأرض، ولا سيما في الحسكة وسري كانيه، بالتزامن مع تصاعد الاهتمام بإعادة رسم المشهد الإقليمي عبر تطورات مضيق هرمز، واتفاقية مكة، وتداعيات الحرب على غزة.

الإعلام العربي يواكب اختبار التفاهمات السورية وإعادة تشكيل أمن المنطقة
الخميس 13 آب, 2026   09:10
مركز الأخبار

تناولت صحف ووسائل إعلام عربية وخليجية اليوم التوترات في الحسكة ومسار الدمج بين قوات سوريا الديمقراطية ومؤسسات الدولة، إلى جانب عودة مهجري سري كانيه، بالتوازي مع اهتمام واسع بالمواجهة الأميركية ـ الإيرانية ومستقبل مضيق هرمز، واتفاقية مكة للدفاع المشترك بين السعودية وتركيا وباكستان، وتطورات قطاع غزة.

وأشارت صحيفة "العربي الجديد" إلى التطورات في شمال وشرق سوريا من خلال تغطية ميدانية، حيث ركزت على عودة الهدوء إلى مدينة كوباني بعد انتشار قوات الأمن الداخلي وانتهاء حظر التجول، وتطرقت عودة الحياة إلى طبيعتها في المدينة عقب الإجراءات الأمنية.

وفي ملف عودة المهجرين، تناولت الصحيفة عودة مئات العائلات إلى سري كانيه بعد نحو سبع سنوات من النزوح، وأشارت إلى أن أول قافلة ضمت أكثر من 400 عائلة من أهالي المدينة وريفها، وأن العودة جاءت ضمن ترتيبات جرت بالتنسيق بين الفريق الرئاسي المكلف وقوات سوريا الديمقراطية، لكنها اصطدمت بتعقيدات مرتبطة بملكية المنازل وتغير أوضاع الممتلكات خلال سنوات النزوح.

وسلطت صحيفة "إندبندنت عربية" الضوء على الجانب الإنساني والأمني لعودة المهجرين، ونشرت تقريراً عن تعليق عودة المهجرين إلى سري كانيه عقب تعرض عائلات مهجرة لاعتداءات، ونقلت عن قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي إدانته للاعتداء الذي تعرضت له العائلات المهجّرة أثناء عودتها إلى سري كانيه.

هرمز والمفاوضات الأميركية ـ الإيرانية

إلى جانب الملف السوري، أخذ مضيق هرمز والمفاوضات بين واشنطن وطهران مساحة بارزة، حيث أوضحت صحيفة "الشرق الأوسط" أن الخلاف بين إيران والولايات المتحدة لا يزال قائماً حول شروط إنهاء الحرب ومستقبل مضيق هرمز، مشيرة إلى تحركات باكستانية لإحياء مسار التفاهم بين الطرفين، في ظل استمرار التصعيد الذي يعقّد العودة إلى المفاوضات.

أما صحيفة "العربي الجديد" فتطرّقت إلى تمسك طهران بشروطها وعلى ملف هرمز بوصفه إحدى العقد الرئيسة أمام أي اتفاق، فيما تابعت مواده تطورات المفاوضات والتصريحات الأميركية والإيرانية بشأن المضيق.

وفي صحيفة "النهار" اللبنانية، جرى تناول الأزمة من زاوية اقتصادية وأمنية، من خلال مادة رأي بعنوان "إيران تواجه الغضب الاقتصادي... هل يكون الرد من باب المندب؟"، ناقشت تداعيات الضغط الاقتصادي على طهران واحتمال انتقال الرد إلى ساحات بحرية أخرى، مع الإشارة إلى أن أي تفاهم بشأن مسارات عبور السفن في هرمز لا يعني بالضرورة إعادة فتح المضيق تلقائياً أمام الملاحة.

اتفاق مكة وإعادة تشكيل الأمن الإقليمي

وشكّلت "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين السعودية وتركيا وباكستان محوراً رئيساً في التحليلات، مع اختلاف القراءات بشأن طبيعتها وأهدافها وانعكاساتها على منظومة الأمن الإقليمي.

وإلى جانب المقابلة التي أجرتها صحيفة "الشرق الأوسط" مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، والتي قال فيها إن "اتفاقية مكة" تعزز البعد الردعي، ربطت الصحيفة الاتفاق بالخلاف المستمر بين إيران والولايات المتحدة بشأن شروط إنهاء الحرب ومستقبل مضيق هرمز.

كما حضرت الاتفاقية في صحيفة "النهار" اللبنانية ضمن نقاش أوسع حول هندسة الأمن الاستراتيجي في المنطقة، في وقت بات فيه الاتفاق يُقرأ إعلامياً بوصفه أكثر من مجرد تفاهم عسكري بين ثلاث دول.

وأظهرت التغطيات أيضاً أن الاتفاق أثار اهتماماً خارج الدول الموقعة، إذ رصدت قناة "يورونيوز عربية" ردود الفعل الإيرانية عليه، مشيرة إلى انقسام المواقف في طهران بين من رأى فيه تحولاً في بنية الأمن الإقليمي، ومن دعا إلى احتوائه أو حتى الاستفادة منه.

غزة.. من الحرب إلى ترتيبات المرحلة المقبلة

وفي ملف غزة، تناولت التغطيات والتحليلات مستقبل القطاع، وسلاح حركة حماس، وتنفيذ مراحل الاتفاق، وإمكان الانتقال من الحرب إلى ترتيبات سياسية وأمنية جديدة.

وحضرت القضية في "النهار" اللبنانية من زاوية مستقبل سلاح حماس وإدارة القطاع، فيما ركزت وسائل إعلام أخرى على استمرار العمليات الإسرائيلية والخلافات بشأن تنفيذ التفاهمات.

(أم)