تحليلات عربية لحكم إعدام الأسد ورموز نظامه وتصعيد هرمز ومستقبل غزة

تختلف القراءات الصحفية لقرار إعدام بشار الأسد ورموز نظامه السابق بين التركيز على كونه خطوة في مسار المحاسبة والعدالة الانتقالية، وبين تداعياته القانونية والسياسية وإمكان تنفيذ الأحكام، إلى جانب التركيز على ملف هرمز وغزة، والدفاع المشترك الذي تشكّل بين السعودية وتركيا وباكستان.

تحليلات عربية لحكم إعدام الأسد ورموز نظامه وتصعيد هرمز ومستقبل غزة
الأربعاء 12 آب, 2026   10:08
مركز الأخبار

تطرقت وسائل الإعلام العربية اليوم، إلى ثلاثة ملفات رئيسة: سوريا ومسار محاسبة مسؤولي النظام البعثي والعدالة الانتقالية، إلى جانب المواجهة الأميركية ـ الإيرانية ومضيق هرمز، ومستقبل غزة. 

وفي الملف السوري، احتلت أحكام الإعدام بحق بشار الأسد وماهر الأسد وعاطف نجيب ومسار العدالة الانتقالية مساحة واضحة في التغطية الإعلامية العربية، مع اختلاف المؤسسات في زوايا تناولها وتداعياتها القانونية والسياسية.

حيث تناولت "الشرق الأوسط" الأحكام بوصفها محطة جديدة في مسار محاسبة مسؤولي النظام السابق، كما وسعت الصحيفة تناولها للمرحلة السورية الجديدة من خلال تحقيق حول ما سمته "بقايا إرث الأسد النووي"، متحدثة عن معلومات جديدة بشأن "الموقع 99" والأنشطة المرتبطة به خلال عهد النظام السابق.

أما "العربي الجديد"، فركز في تحليله على أن أحكام الإعدام تمثل فتحاً لمسار المحاسبة، وربط الحكم بالجرائم التي شهدتها سوريا منذ اندلاع الاحتجاجات عام 2011.

كما تناول في مادة تحليلية منفصلة أثر الحكم على ملف تسليم بشار الأسد من روسيا، مشيراً إلى أن صدور الحكم غيابياً يضيف تعقيدات قانونية وسياسية إلى أي بحث مستقبلي في تسليمه.

وفي "موقع الجزيرة "، تناولت التغطية تفاصيل الأحكام وردود الفعل عليها، وعدّت الحكم بحق عاطف نجيب محطة في مسار العدالة، مع نقل دعوات لاستكمال المحاسبة لتشمل جميع المتورطين في الانتهاكات.

أما صحيفة "القدس العربي"، فأبرزت الجانب السوري الداخلي للحكم، مشيرة إلى الاحتفالات التي أعقبت صدوره، ولا سيما بين ذوي الضحايا وفي درعا، حيث اعتُبر الحكم لحظة رمزية في مسار محاسبة مسؤولي النظام السابق.

وبالنسبة "لموقع العربية"، اتجهت التغطية إلى الجانب القانوني والسياسي للحكم، ولا سيما مسألة ملاحقة بشار وماهر الأسد دولياً، والعقبات التي يمكن أن تواجه تنفيذ الحكم في ظل وجودهما خارج سوريا.

وفي الصحافة اللبنانية، تناولت "صحيفة الجمهورية" الحكم باعتباره تطوراً سورياً بارزاً، بينما ذهبت "صحيفة البناء" إلى قراءة أكثر نقداً للحدث، وربطته بأسئلة تتعلق بطريقة إدارة ملف العدالة والانعكاسات السياسية والإعلامية للأحكام.

إيران ومضيق هرمز

كما ركزت صحيفة "الشرق الأوسط" على أزمة مضيق هرمز من زاوية العلاقة بين التصعيد والتفاوض، وتناولت في تحليلها سؤالاً حول ما إذا كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب مستعداً للتراجع عن بعض "الخطوط الحمراء" في الملف، في ظل استمرار الضغوط على طهران.

كما تناولت الصحيفة تعقيدات المساعي الباكستانية للوساطة، وربطت فتح المضيق بشروط إيرانية تتجاوز الجانب الملاحي إلى ملفات الحرب والعقوبات.

أما صحيفة "العربي الجديد"، فقد سلط الضوء على تمسك إيران بشروطها لفتح مضيق هرمز، وعلى استمرار الاتصالات والمفاوضات المتعلقة بالملاحة، واضعاً الملف في إطار أوسع من مجرد أزمة بحرية، باعتبار أن المضيق تحول إلى إحدى أهم أوراق الضغط في المفاوضات الإيرانية ـ الأميركية.

وفي "موقع الجزيرة"، تركزت المتابعة على مؤشرات التفاوض بين واشنطن وطهران، مع إبراز الموقف الإيراني القائل إن فتح المضيق مرتبط بتغير السلوك الأميركي، في مقابل تأكيدات ترمب بشأن السيطرة على المضيق واتهام إيران بالمراوغة في المفاوضات.

أما "صحيفة الشرق"، فتابعت الأزمة من زاوية التحولات داخل إيران نفسها، ولا سيما الخلافات بشأن إدارة المواجهة مع واشنطن وأهداف الحرب، في وقت بات فيه مضيق هرمز محوراً رئيساً في الحسابات العسكرية والسياسية والاقتصادية للأطراف المختلفة.

غزة.. الحرب تتجه إلى سؤال التسوية ومستقبل العلاقة بين واشنطن وتل أبيب

في "القدس العربي"، برزت معالجة سياسية تنتقد توجهات حكومة بنيامين نتنياهو، وذكرت في مقال رأي أن نتنياهو "لا يريد سلاماً" في غزة، مع توسيع القراءة لتشمل ارتباط السياسة الإسرائيلية بملفات إيران ولبنان والمنطقة.

أما "موقع الجزيرة"، فتطرقت إلى التباين بين واشنطن وتل أبيب بشأن "خطة السلام" في غزة، مع متابعة الموقف الأميركي والتطورات المرتبطة بترتيبات ما بعد الحرب، بما يعكس انتقال النقاش من العمليات العسكرية إلى شكل التسوية ومستقبل القطاع.

وفي تغطية "القدس العربي" للملف الفلسطيني، حضرت أيضاً إحاطة الأمم المتحدة بشأن الضفة الغربية وغزة، مع التركيز على تصاعد العنف والتهجير وتدهور الأوضاع الإنسانية، وربط ذلك بالمأزق السياسي الذي يحيط بمستقبل القضية الفلسطينية.

اتفاق مكة

وفي ملف آخر، تناولت صحيفة "القدس العربي" اتفاق الدفاع المشترك بين السعودية وتركيا وباكستان، وربطته بإعادة ترتيب موازين القوى في المنطقة، فيما نقلت عن قراءة لصحيفة "لوموند" أن الاتفاق يمثل جزءاً من تحرك أوسع لاحتواء نفوذي إيران وإسرائيل.

وتناولت صحيفة "الشرق" الاتفاق من زاوية الترتيبات الأمنية الإقليمية الجديدة، في ظل تغير موازين القوى والتوتر المتواصل مع إيران.

(أم)

ANHA