تركيا تعزز حضورها في لبنان ومخاوف من تصاعد الصراع على الممرات البحرية

ترصد تحليلات صحفية تنامي الدور التركي المحتمل في لبنان، وتحذر من تداعيات إغلاق مضيق هرمز وتحول الممرات البحرية الاستراتيجية إلى ساحات للصراع.

تركيا تعزز حضورها في لبنان ومخاوف من تصاعد الصراع على الممرات البحرية
الأربعاء 12 آب, 2026   09:07
مركز الأخبار

تناولت تحليلات الصحف العالمية الصادرة اليوم، المساعي التركية لتعزيز نفوذها في لبنان، إلى جانب تصاعد حدة الصر اع على الممرات البحرية.

تركيا أمام دور أكبر في لبنان

ترى الكاتبة دانيا قليلات الخطيب، في مقال نشرته صحيفة "عرب نيوز"، أن تركيا مرشحة لتعزيز حضورها في لبنان خلال المرحلة المقبلة، على المستويات السياسية والأمنية والاقتصادية، مستندة إلى ما تعدّه مؤشرات على انخراط أنقرة المتزايد في الملف اللبناني.

وتقول الخطيب إن تركيا ساهمت في احتواء التوتر بين حزب الله ورئيس الحكومة الانتقالية في سوريا أحمد الشرع، وفتحت قناة تواصل مع الحزب، وذكرت أن ذلك جعل أنقرة طرفاً يمكن للحزب التعامل معه في ظل الضغوط الإقليمية والدولية المتزايدة.

وترى الكاتبة أن الدور التركي قد يتوسع في جنوب لبنان، خصوصاً مع اقتراب انتهاء مهمة "اليونيفيل" نهاية العام، مشيرة إلى احتمال مشاركة تركيا في الترتيبات الأمنية، إلى جانب دور محتمل في إعادة الإعمار والطاقة.

وتربط الكاتبة هذا التوجه أيضاً بتقارب تركي-سعودي، وبملفات الحدود البحرية والطاقة والربط الكهربائي والسكك الحديدية، مشيرةً إلى أن لبنان بات جزءاً من حسابات أنقرة المرتبطة بسوريا وشرق المتوسط.

إغلاق هرمز ينذر بعودة الممرات البحرية إلى واجهة الصراع

حذر باحث في جامعة ستانفورد، في تحليل نشرته مجلة "فورين بوليسي"، من أن إغلاق مضيق هرمز قد يعيد العالم إلى مرحلة تاريخية كانت فيها الممرات البحرية الاستراتيجية ساحات للتنافس والصراع وفرض النفوذ.

وأشار الباحث إلى أن نحو 90% من التجارة العالمية تُنقل بحراً، وذكر أن تراجع الدور الأميركي في تأمين طرق الملاحة الدولية يهدد بإحياء نموذج قديم كانت فيه القوى المسيطرة على المضائق تستخدم موقعها الجغرافي لتحقيق مكاسب سياسية واقتصادية.

ويستشهد بمضيقي البوسفور والدردنيل وأوريسوند، موضحاً كيف منح التحكم بهذه الممرات دولاً مثل الدولة العثمانية والدنمارك نفوذاً واسعاً وعوائد مالية كبيرة.

وفي السياق الإيراني، لفت إلى أن إحكام الحرس الثوري قبضته على مضيق هرمز قد يمنحه مصدراً إضافياً للقوة والتمويل، بما يعزز نفوذه داخل بنية السلطة الإيرانية.

وحذر الباحث من أن تداعيات أزمة هرمز قد تتجاوز إيران، إذ يمكن أن تدفع قوى أخرى تسيطر على ممرات استراتيجية، مثل باب المندب والبوسفور والخليج الفنلندي، إلى توظيف هذه المواقع للضغط على الاقتصاد العالمي.

(م ش)