تذبذب ترامب وتشدد طهران يعمّقان أزمة الحرب ويعقدان فرص التسوية

ترى تحليلات أن تذبذب ترامب بين التصعيد والتفاوض يطيل الحرب، فيما تعزز طهران نفوذ المتشددين وتتمسك بشروطها قبل إعادة فتح هرمز.

تذبذب ترامب وتشدد طهران يعمّقان أزمة الحرب ويعقدان فرص التسوية
الثلاثاء 11 آب, 2026   09:06
مركز الأخبار

تناولت تحليلات الصحف العالمية الصادرة اليوم تعمق أزمة الحرب بين إيران وأمريكا نتيجة تذبذب ترامب وتشدد خامنئي.

تذبذب ترامب بين الحرب والتفاوض يهدد بتحويل الصراع مع إيران إلى "حرب دائمة"

ترى صحيفة "واشنطن بوست"، في تحليل، أن النهج المتقلب الذي يتبعه الرئيس الأميركي دونالد ترامب في التعامل مع الحرب مع إيران يقوض أهداف واشنطن، بعدما بات يتنقل بصورة متكررة بين التهديد بالتصعيد العسكري وفتح قنوات التفاوض.

ويشير التحليل إلى أن ترامب هدد في مناسبات عدة بشن هجمات واسعة على إيران، قبل أن يتراجع ويمنح المسار الدبلوماسي فرصة جديدة، ما أضعف مصداقية تهديداته لدى طهران، وأثار في الوقت نفسه شكوكاً بشأن قدرته على الالتزام بأي اتفاق. ويرى بوت أن هذا التذبذب جعل الولايات المتحدة عالقة بين خيارين من دون استراتيجية واضحة لإنهاء الحرب.

ويبرز مضيق هرمز بوصفه العقبة الأساسية أمام أي تسوية، إذ تطالب إيران، مقابل إعادة فتحه، برفع العقوبات وتحرير أصولها المجمدة وإنهاء الحصار على شحناتها. لكن الاتفاق على هذه الشروط لن يحسم الخلاف بشأن مستقبل السيطرة على المضيق، ولا سيما مطالبة طهران بدور دائم في تنظيم حركة الملاحة وفرض رسوم عليها.

ويرى أن الانقسامات داخل إيران تزيد صعوبة التوصل إلى اتفاق، مع وجود تيار متشدد يدفع نحو استمرار المواجهة، مقابل شخصيات أكثر براغماتية ترى أن إنهاء الحصار والعقوبات ضروري لإنقاذ الاقتصاد الإيراني. وفي المقابل، يواجه ترامب ضغوطاً داخلية بسبب الحرب، مع تراجع التأييد الشعبي لسياسته وارتفاع مخاطر الخسائر العسكرية والضغوط الاقتصادية.

خامنئي يعزز نفوذه بتعيينات أمنية وعسكرية متشددة

ترى صحيفة "فايننشال تايمز" أن تعيين محسن رضائي أميناً للمجلس الأعلى للأمن القومي، إلى جانب سلسلة تغييرات في المناصب الأمنية والعسكرية، يعكس مساعي المرشد الإيراني مجتبى خامنئي لترسيخ نفوذه داخل النظام.

وتشير الصحيفة إلى أن اختيار رضائي، المعروف بمواقفه المتشددة وخبرته الطويلة في الحرس الثوري، قد يعزز نفوذ التيار المتشدد في مواجهة شخصيات مدنية أكثر ميلاً للتفاوض مع الولايات المتحدة. ولا يتوقع محللون أن يؤدي التغيير إلى تحول كبير في سياسة طهران، بل إلى تشدد أكبر في أي مفاوضات بشأن الحرب ومضيق هرمز.

وبحسب التحليل، تخشى إيران أن يؤدي فتح المضيق من دون ضمانات أميركية إلى فقدان أهم أوراق الضغط لديها، فيما تسعى طهران إلى انتزاع تنازلات من واشنطن قبل أي اتفاق.

(م ش)