أهالي جل آغا: الحرية الجسدية للقائد شرط أساسي لتحقيق السلام وحل القضية الكردية

أكد أهالي مدينة جل آغا أن تحقيق الحرية الجسدية للقائد عبد الله أوجلان يمثل مطلباً أساسياً وخطوة ضرورية لفتح الطريق أمام أي مسار سياسي يهدف إلى حل القضية الكردية وترسيخ السلام في المنطقة.

أهالي جل آغا: الحرية الجسدية للقائد شرط أساسي لتحقيق السلام وحل القضية الكردية
الجمعة 31 تموز, 2026   02:30
قامشلو
بسنة شمو

في ظل عملية السلام والمجتمع الديمقراطي الجارية في شمال كردستان وتركيا، والتي أطلقها القائد عبد الله أوجلان في 27 شباط عام 2025، واتُّخذت في إطارها خطوات تهدف إلى الوصول إلى حل دستوري وحقوقي للقضية الكردية، من المقرر أن يناقش البرلمان التركي خلال المرحلة المقبلة القوانين الإطارية الخاصة بالعملية.

وفي هذا السياق، أكد أهالي مدينة جل آغا في منطقة الجزيرة، في تصريحات لوكالتنا، أن أولى هذه القوانين يجب أن تنص على تحقيق الحرية الجسدية للقائد عبد الله أوجلان، بوصفها الخطوة الأساسية لإنجاح عملية السلام، مؤكدين أن أي مسار للحل لن يحقق أهدافه من دون مشاركته.

وقال محمد أمين الدهام: "مع تحرك البرلمان التركي، بعد أكثر من عام من إطلاق عملية السلام، لاتخاذ خطوات عبر إصدار القوانين الإطارية، يجب أن يكون أول قراراته تحقيق الحرية الجسدية للقائد عبد الله أوجلان؛ لأن القائد هو صاحب العملية والقادر على قيادتها حتى تحقق أهدافها، ومن دون تحقيق حريته ستظل هذه القوانين حبراً على ورق".

وأشار إلى أن نجاح عملية السلام والمجتمع الديمقراطي لا يمكن أن يتحقق من دون مشاركة صاحب مشروع السلام، مؤكداً أن استمرار العزلة يشكل عائقاً أمام الوصول إلى حلول جذرية للقضية الكردية في جميع أجزاء كردستان، وليس في شمال كردستان فقط.

وشدد الدهام على أن أي مبادرة لا تتضمن الحقوق القانونية والإنسانية للقائد عبد الله أوجلان لن تكون كافية لتحقيق سلام حقيقي، وقال: "ما ننتظره من تركيا لإثبات جديتها في مساعي الحل هو تحقيق الحرية الجسدية للقائد". وأضاف أن حل القضية الكردية يحتاج إلى إرادة سياسية حقيقية وإجراءات عملية من البرلمان والحكومة التركية تفتح الباب أمام حوار ديمقراطي بين القائد والدولة التركية للوصول إلى حل دائم للقضية الكردية.

من جانبه، قال محمد أمين يوسف: "رغم مرور أكثر من عام على إطلاق القائد عبد الله أوجلان عملية السلام، واستناداً إلى دعوته، اتخذ حزب العمال الكردستاني خطوات عملية وجدية، إلا أن تركيا لا تزال، حتى الآن، لم تتخذ خطوات واضحة تعكس نيتها في تحقيق السلام، بل واصلت خلال هذه الفترة انتهاج سياسات سلبية تجاه القضية الكردية في شمال كردستان وروج آفا".

وأضاف: "لكي نستطيع الوثوق بتركيا وخطواتها، يجب أن تحقق الحرية الجسدية للقائد عبد الله أوجلان، بما يسهم في بناء الثقة وتهيئة الأرضية المناسبة للوصول إلى حل للقضية الكردية وإيصال عملية السلام إلى أهدافها".

وتابع: "من المقرر أن يصدر البرلمان التركي قريباً القوانين الإطارية المتعلقة بحل القضية الكردية، ونؤكد أن أي خطوات تُتخذ في هذا الإطار يجب أن تبدأ بإجراءات قانونية وحقوقية تضمن الحرية الجسدية للقائد عبد الله أوجلان، كون ملفه يرتبط بشكل مباشر بمسار الحوار والسلام، وبالقضية التي أفنى عمره من أجلها".

واختتم حديثه بالتأكيد على أن الحرية الجسدية للقائد عبد الله أوجلان تمثل مطلباً أساسياً بالنسبة لهم، لأنها تشكل المدخل لتحقيق حل جذري للقضية الكردية وترسيخ الاستقرار والسلام في المنطقة.

أما روبين يوسف فقالت: "أي قانون يصدر عن البرلمان التركي ولا يضمن الحرية الجسدية للقائد عبد الله أوجلان وحقه في الأمل سيكون بلا معنى، وستبقى هذه القوانين مجرد نصوص مكتوبة من دون أن تحقق أي تقدم في مسار الحل؛ لأن الحل من دون حرية القائد عبد الله أوجلان من المحال أن ينجح، أو أن نقبله كشعوب اتخذت من فكره وفلسفته طريقاً لنيل حريتها".

وأضافت: "حريتنا مرتبطة بحرية القائد عبد الله أوجلان، وأي تقدم في حل القضية الكردية في جميع أجزاء كردستان مرتبط أيضاً بحريته. لذلك فإن أي قانون لا يضمن هذه الحرية، أو تحاول تركيا من خلاله فرض سلام من دون مشاركة القائد، هو أمر غير مقبول بالنسبة لنا، ولن نقبل بأي خطوات لا يكون للقائد فيها دور ووجود".

واختتمت روبين حديثها بالقول: "نحن باقون على عهدنا مع قائدنا عبد الله أوجلان، الذي يواصل نضاله في أصعب الظروف من أجل القضية، ولن نعدّ أنفسنا أحراراً إلا إلى جانبه ومعه".

(ح)

ANHA