رغم استئناف الضخ مياه محطة علوك لم تصل إلى جميع أحياء الحسكة

رغم استئناف ضخ المياه من محطة علوك بعد انتهاء أعمال إعادة التأهيل والصيانة، لا تزال عدّة أحياء في مدينة الحسكة تعاني من انقطاع مياه الشرب بسبب الأعطال والتعديات على الشبكة، ما يجبر السكان على شراء المياه من الصهاريج الخاصة وسط ارتفاع تكاليفها. وتؤكد مديرية المياه أن الضخ الحالي تجريبي، ويهدف إلى كشف الكسور وإصلاحها تمهيداً لاستعادة التغذية بشكل منتظم، دون تحديد موعد لإنهاء جميع الأعطال.

رغم استئناف الضخ مياه محطة علوك لم تصل إلى جميع أحياء الحسكة
رغم استئناف الضخ مياه محطة علوك لم تصل إلى جميع أحياء الحسكة
رغم استئناف الضخ مياه محطة علوك لم تصل إلى جميع أحياء الحسكة
رغم استئناف الضخ مياه محطة علوك لم تصل إلى جميع أحياء الحسكة
رغم استئناف الضخ مياه محطة علوك لم تصل إلى جميع أحياء الحسكة
رغم استئناف الضخ مياه محطة علوك لم تصل إلى جميع أحياء الحسكة
رغم استئناف الضخ مياه محطة علوك لم تصل إلى جميع أحياء الحسكة
رغم استئناف الضخ مياه محطة علوك لم تصل إلى جميع أحياء الحسكة
الخميس 30 تموز, 2026   11:16
الحسكة
هنار إبراهيم

لم تصل مياه علوك حتى الآن إلى جميع أحياء مدينة الحسكة رغم استئناف ضخه في 22 تموز، حيث لا يزال السكان يعانون من نقص مياه الشرب وعدم وصولها إلى العديد من الأحياء، ما يدفعهم مجدداً إلى الاعتماد على شراء المياه من الصهاريج الخاصة.

المواطن بسمان الكيان من أهالي حي النشوة في مدينة الحسكة، أوضح لوكالتنا: "فرحنا كثيراُ بعد وصول مياه محطة علوك إلى المدينة، وساهم في تخفيف الأعباء التي تعاني منها السكان، بسبب ارتفاع أسعار مياه الصهاريج، حيث بلغ سعر ألف لتر من المياه نحو 50 ألف ليرة سورية، بالإضافة إلى صعوبة الحصول على المياه بسبب أزمة الجفاف التي تعاني منها المنطقة".

واكد المواطن بسمان الكيان، أن المياه لم تصل إلى كل أحياء المدينة بسبب الكسور والتعديات المتكررة على خطوط المياه والشبكات، وطالب الجهات المعنية بإيجاد حلول عاجلة تضمن وصول المياه لجميع السكان.

التعديات أوقفت الضخ لثلاثة أيام

من جانبه، قال المدير العام لشركة مياه الشرب والصرف الصحي في محافظة الحسكة المهندس فرحان العويس: "إن عملية إعادة تأهيل وصيانة محطة علوك بدأت قبل أشهر، بوصفها الشريان الرئيس المغذي لمحافظة الحسكة".

وأوضح العويس: "أنه بعد إعلان افتتاح محطة علوك تعرضت خطوط المياه لبعض أعمال التعدي، ما اضطر المؤسسة إلى إيقاف الضخ لمدة ثلاثة أيام".

وأضاف العويس: "أن قطر خط الجر الرئيسي يبلغ نحو 1200 ملم، ويحتاج إلى يومين أو ثلاثة أيام لتفريغه بالكامل من المياه قبل تنفيذ أعمال الصيانة وإصلاح الأعطال، الأمر الذي فرض التوقف المؤقت عن الضخ".

الضخ التجريبي لكشف الأعطال وليس لتأمين المياه فقط

وأشار العويس إلى أن ضخ المياه استؤنف مجدداً اعتباراً من 28 تموز، أوضح أن الهدف من الضخ التجريبي لا يقتصر على تزويد السكان بمياه الشرب، وإنما يهدف بالدرجة الأولى إلى إحصاء الأعطال والكسور الموجودة في شبكة المياه وإعداد الدراسات اللازمة لمعالجتها.

وقال فرحان العويس: "لا نستطيع تحديد التعديات والأعطال إلا بعد استمرار الضخ، لأن الضخ التجريبي الهدف منه بالدرجة الأولى ليس تزويد السكان بالمياه، وإنما إحصاء وصيانة وإعداد دراسة للأعطال والكسور الموجودة في الشبكة".

وبين المدير العام لشركة المياه، أن المؤسسة تتعامل مع شبكة مياه مجهولة إلى حد كبير، إذ لم يتم ضخ المياه فيها منذ سبع سنوات، ولم تستخدم من قبل الأهالي خلال هذه الفترة، كما شهدت المدينة تغيرات عمرانية كبيرة تمثلت في توسع الأحياء وبناء طوابق سكنية جديدة وتنفيذ مشاريع طرق أثرت على مسارات الشبكة.

وأكد فرحان العويس، أن المديرية لا تمتلك خريطة واضحة ودقيقة لشبكة المياه في مدينة الحسكة، لذلك تعمل الفرق المختصة بالتوازي مع الضخ التجريبي على إعداد خريطة حديثة للشبكة الممتدة داخل المدينة من أجل الاعتماد عليها مستقبلاً في عمليات الصيانة والتطوير.

القرى والمدن المستفيدة من محطة علوك

ونوه العويس، أن جميع القرى التي كانت تستفيد سابقاً من خط الجر الرئيسي لمحطة علوك تستفيد حالياً من المياه، ومن بينها مدينة تل تمر وبعض القرى المحاذية لخط المياه.

ولم تشمل الاستفادة من محطة علوك جميع القرى الواقعة في مدينة تل تمر، فقط القرى الواقعة على خط جر المياه من محطة علوك.

وفيما يتعلق بمدينة الحسكة، أوضح فرحان العويس أن المياه وصلت إلى مختلف الأحياء باستثناء التي تعاني من كسور على الخطوط الرئيسة المغذية لها، مؤكداً أن الضخ سيشمل تلك الأحياء فور الانتهاء من إصلاح الأعطال.

أحياء واسعة ما زالت تنظر وصول المياه  

ورغم استئناف الضخ، لم تصل مياه محطة علوك حتى الآن إلى الكثير من الشوارع في أحياء العزيزية، والصالحية، خشمان، تل حجر، المفتي، الضاحية، الناصرة، الكلاسة، كبابة، غويران، النشوة، المشيرفة، وذلك بسبب وجود العديد من الكسور في الخطوط الرئيسة المغذية لهذه الأحياء.

أحياء بلا شبكات

وحول وجود شوارع وأحياء لا تحتوي أساساً على خطوط أو شبكات مياه، قال العويس: "إن هذه المناطق تحتاج إلى دراسات دقيقة وإعداد جداول كميات واضحة، تمهيداً إما لتنفيذ مشاريع تمديد الشبكات من قبل المؤسسة أو طرحها أمام المنظمات والجهات المانحة لتنفيذ أعمال التوسع في شبكة مياه الحسكة".

وأضاف فرحان العويس: "أن هذه المهمة هي بالدرجة الأولى من مسؤولية الحكومة، إلا أن المؤسسة ما تزال في مرحلة بناء قاعدة بيانات الشبكة وتأسيسها، ولا تمتلك حتى الآن معلومات كاملة وواضحة عن واقع الشبكة في المحافظة".

لا جدول زمني واضح لإصلاح جميع الأعطال

وعن المدة الزمنية اللازمة لإيصال المياه إلى جميع أحياء الحسكة وإصلاح الأعطال، أوضح العويس: "أن ذلك مرتبط بحجم الكسور والأعطال الموجودة وبالوقت اللازم لدراسة الشبكة بشكل كامل".

وأكد العويس، أن المؤسسة تصرّ على منح الضخ التجريبي الوقت الكافي لتمكين المهندسين والفنيين من إعداد توصيف دقيق للشبكة ووضع جداول كميات وتمويل مخططات واضحة لتحويل المشروع لاحقاً إلى مشروع هندسي متكامل، يمكن طلب تمويله من وزارة الطاقة والمنظمات العاملة.

وأشار العوس، إلى أن المسؤولية الأولى والأخيرة تقع على عاتق مؤسسة مياه الشرب والصرف الصحي في إعداد الدراسات والبحث عن التمويل عبر وزارة الطاقة، أوضح أن المشروع استثماري ويحتاج إلى وقت ودراسات قبل إدراجه ضمن موازنات الوزارة.

مدينة الهول خارج الخدمة بسبب تعطل المحطات

وفيما يخص المدن الجنوبية، أوضح العويس أن مدينة الهول تعد من المدن المستفيدة من محطة علوك، إلا أن ثلاث محطات تقع على خط التغذية ما تزال خارج الخدمة، وستدرج ضمن الخطة الاستثمارية المقترحة لوزارة الطاقة لعام 2027 بهدف تأمين التمويل اللازم لإعادة تأهيلها.

12 مضخة في المحطة 7 منها بحاجة إلى صيانة

وكشف العويس أن محطة علوك تعمل حالياً بواسطة خمس مضخات أفقية فقط، فيما لا تزال سبع مضخات أخرى متوقفة وتحتاج إلى أعمال صيانة، من أصل 12 مضخة موجودة في المحطة.

وأوضح فرحان العويسك: "عند إعلان افتتاح المحطة كانت تعمل بواسطة 19 بئراً، ورغم استمرار أعمال الصيانة التي تنفذها الفرق الفنية بالتنسيق مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر، فإن بعض الآبار تخرج من الخدمة بشكل متكرر بسبب قدم المعدات، ثم تعاد إلى العمل بعد تأهيلها".

وأضاف العويس: "أن وزارة الطاقة تمتلك خطة لاستبدال جميع المعدات المتهالكة، بما في ذلك المضخات الغاطسة داخل الآبار والمضخات الأفقية، نظراً لأن بعضها خضع لأعمال صيانة متكررة وصلت إلى نحو عشر مرات وأصبح بحاجة إلى استبدال كامل.

وأشار فرحان العويس، إلى وجود خطة مشتركة بين وزارة الطاقة ومنظمة اليونيسف واللجنة الدولية للصليب الأحمر لاستبدال المعدات القديمة بأخرى جديدة، وهي عملية قد تستغرق عدة أشهر، إلا أن الجهود الحالية تركز على استمرار الضخ بالمعدات المتاحة.

ووعد المدير العام لشركة مياه الشرب والصرف الصحي في محافظة الحسكة المهندس فرحان العويس، أهالي محافظة الحسكة، بعدم تكرار فترات الانقطاع الطويلة التي شهدتها المحافظة خلال السنوات الماضية، وأشار إلى أن بعض الانقطاعات القصيرة قد تحدث لأيام محدودة نتيجة أعمال الصيانة، لكنها لن تصل إلى الفترات الطويلة السابقة.

وأردف فرحان العويس قائلاً: "حين الانتهاء من صيانة كامل المحطة سيكون هناك برنامج ضخ نظامي لأحياء المحافظة، إلا أن الوضع الحالي يفرض تطبيق نظام تقنين للمياه، وقد تم عقد اجتماع لتحديد أيام الضخ وسيتم الإعلان عنها وتعميمها على السكان".

تقسيم الحسكة إلى خمسة قطاعات للتغذية

وبيّن العويس أن مدينة الحسكة قسمت بشكل مبدئي إلى خمسة قطاعات لتوزيع المياه خلال فترة الضخ التجريبي، ويضم القطاع الأول أحياء غويران، ليلية، حي الزهور، والتجمعات الجنوبية وخشمان، القطاع الثاني فيشمل أحياء العزيزية والطلائع والغزل، ويضم القطاع الثالث أحياء الصالحية والمفتي والضاحية.

ويشمل القطاع الرابع مركز المدينة، تل حجر، الحي العسكري، المرديان، المشيرفة، الكبابة، والمعيشية، الناصرة، الكلاسة، العمران والتجمعات الغربية.

أما القطاع الخامس في مدينة الحسكة فيضم أحياء النشوة الغربية والشرية والفيلات والسكن الشبابي.

وأكد فرحان العويس، أن هذا التقسيم لا يزال قيد التجريب، وأن فترة الضخ التجريبي ستحدد مدى فعاليته وإمكانية تعديله مستقبلاً.

(أ ب)

ANHA