رسائل الردع في الخليج وتحولات المعارضة في تركيا تتصدر عناوين الصحف العربية

تناولت الصحف العربية الصادرة اليوم الضربات السعودية في العراق، والموقف الإيراني من مضيق هرمز، إلى جانب التحولات داخل المعارضة التركية بعد انشقاق أوزغور أوزيل عن حزب الشعب الجمهوري.

رسائل الردع في الخليج وتحولات المعارضة في تركيا تتصدر عناوين الصحف العربية
الخميس 30 تموز, 2026   08:46
مركز الأخبار

هيمنت التطورات الأمنية والسياسية في الخليج وتركيا على اهتمامات الصحف العربية الصادرة اليوم، التي تناولت أبعاد الضربات السعودية في العراق، وحسابات إيران في مضيق هرمز، ومستقبل المعارضة التركية بعد انشقاق أوزغور أوزيل وتأسيسه حزباً جديداً.

الضربات السعودية رسالة ردع بعد استنفاد خيارات التهدئة

سلطت صحيفة "إندبندنت عربية" الضوء على الضربات الجوية السعودية ضد مواقع تابعة للحشد الشعبي في العراق، واصفةً إياها بالرد الذي جاء على خلفية تكرار الهجمات التي استهدفت السعودية ودولاً خليجية أخرى، وبعد فشل بغداد في وضع حد لتلك الاعتداءات رغم الوعود بتشكيل لجان تحقيق ومنع استخدام الأراضي العراقية لشن هجمات على دول الجوار.

وترى الصحيفة أن التصعيد جاء بعد استنفاد الوسائل الدبلوماسية ومساعي التهدئة.

وتشير "إندبندنت عربية" إلى أن الرياض تستند في ردها إلى حق الدفاع عن النفس المنصوص عليه في المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وترى أن الضربات تحمل رسالة بأن دول الخليج تسعى إلى السلم والاستقرار من موقع القوة، وأن أي اعتداء على أمنها سيقابل برد جماعي وحازم، في ظل التأكيد على أن أمن دول مجلس التعاون مترابط ولا يقبل التجزئة.

على ماذا تراهن إيران؟

بدورها، تطرقت صحيفة "العرب" اللندنية إلى رفض إيران لمقترح سلطنة عمان بشأن مضيق هرمز، مشيرةً إلى أنه يعكس تمسكها بالمضيق بوصفه ركناً أساسياً في معادلة الردع التي بنتها منذ قيام الجمهورية الإسلامية، ومعتبرةً أن طهران لا تراهن على قوتها العسكرية وحدها، بل أيضاً على تردد خصومها في خوض مواجهة واسعة قد تهدد استقرار المنطقة والاقتصاد العالمي.

وتشير العرب اللندنية إلى أن الاستراتيجية الإيرانية تقوم على توظيف موقعها الجغرافي وشبكة أدوات الردع التي تمتلكها، بما في ذلك النفوذ الإقليمي والقدرات الصاروخية، لرفع كلفة أي محاولة لتغيير موازين القوى.

وتخلص الصحيفة إلى أن مستقبل أمن الخليج ومضيق هرمز سيعتمد على قدرة الأطراف الإقليمية والدولية على بناء منظومة أمنية جماعية، وإلا سيظل المضيق ساحة دائمة لاختبار الإرادات والتنافس الجيوسياسي.

إعادة رسم خريطة المعارضة التركية

في حين ترى صحيفة "العربي الجديد" أن انشقاق أوزغور أوزيل عن حزب الشعب الجمهوري وتأسيسه حزباً جديداً يمثل تحولاً مهماً في المشهد السياسي التركي، ويعكس أزمة بنيوية تعيشها المعارضة منذ سنوات بسبب عجزها عن بناء مشروع سياسي موحد قادر على منافسة حزب العدالة والتنمية.

وترى الصحيفة أن الخطوة تتجاوز الخلافات التنظيمية، إذ تهدف إلى إعادة تشكيل المعارضة وصياغة هوية سياسية جديدة تتجاوز الإرث التقليدي لحزب الشعب الجمهوري.

وتشير العربي الجديد إلى أن أوزيل اعتمد على رمزية تاريخية مرتبطة بالجمهورية التركية لإضفاء شرعية على مشروعه السياسي الجديد، في محاولة لتقديم نفسه قائداً لتيار معارض جديد.

وتختتم الصحيفة بالإشارة إلى أن نجاح هذا المشروع سيعتمد على قدرته على تجاوز البعد الرمزي وبناء قاعدة اجتماعية وخطاب سياسي قادرين على تقديم بديل حقيقي للحكم، وإلا فإن الحزب الجديد قد يتحول إلى حلقة جديدة في سلسلة الانقسامات التي لم تنجح حتى الآن في تغيير موازين القوى في تركيا.

(م ع)