ترامب بين سوريا وإيران.. معركة رسم ملامح الشرق الأوسط

أشارت تحليلات إلى أن سوريا وإيران بدأت تتداخل في حسابات إدارة ترامب لإعادة تشكيل الشرق الأوسط، وسط خلافات مع إسرائيل بشأن سوريا وغموض يحيط بمآلات المواجهة مع طهران.

ترامب بين سوريا وإيران.. معركة رسم ملامح الشرق الأوسط
الأربعاء 29 تموز, 2026   08:54
مركز الأخبار

ركزت تحليلات الصحف العالمية اليوم على تطورات الحرب مع إيران، ومستقبل سوريا، والتحولات الجارية في الشرق الأوسط.

سوريا تتحول إلى ساحة صراع بين رؤية ترامب وإسرائيل للشرق الأوسط

ترى صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية في تحليل لها اليوم، أن سوريا تتحول من دولة هشة خارجة من الحرب إلى ورقة استراتيجية في ترتيبات الشرق الأوسط التي تعمل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على تشكيلها بعد الحرب مع إيران، ما يفاقم الخلاف بين واشنطن وتل أبيب بشأن مستقبلها.

وتشير الصحيفة إلى أن رئيس الحكومة المؤقتة أحمد الشرع يسعى لتعزيز موقع سوريا كشريك للولايات المتحدة والدول العربية، بالتوازي مع مساعٍ لاتفاق أمني مع إسرائيل قد يمهد للسلام، فيما ترفض تل أبيب الانسحاب من المناطق التي سيطرت عليها بعد سقوط نظام بشار الأسد أواخر 2024.

وترى "هآرتس" أن واشنطن لا تشاطر إسرائيل رؤيتها الأمنية، وتتعامل مع سوريا كجزء من شبكة إقليمية تضم السعودية وتركيا والإمارات وقطر، يمكن أن تشكل ركيزة للنظام الإقليمي الجديد.

اقتصادياً، تبرز الصحيفة مشروع إعادة تأهيل خط النفط بين كركوك وبانياس بطول 800 كيلومتر، بطاقة تصل إلى نحو مليوني برميل، إلى جانب توسع الاستثمارات الخليجية والتركية وهدف رفع التجارة السورية التركية إلى أكثر من 10 مليارات دولار.

لكن هذا التحول الاستراتيجي يتقدم، بحسب الصحيفة، أسرع من بناء مؤسسات الدولة، وسط تحديات أمنية وسياسية واقتصادية. ومع عودة نحو 1.67 مليون لاجئ ومليوني نازح داخلي، تقدر البنك الدولي احتياجات إعادة الإعمار بنحو 216 مليار دولار، فيما لا تزال البنية التحتية وفرص العمل تعاني من أضرار واسعة.

لا اتفاق.. وترامب أمام معضلة النصر في إيران

ترى صحيفة "واشنطن بوست" في تحليل لها أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يواجه معضلة متزايدة في الصراع مع إيران، في ظل غياب تصور واضح لشكل "النصر"، واستمرار الضغوط السياسية والعسكرية والاقتصادية على الجانبين.

وتشير الصحيفة إلى أن استمرار الحرب بوتيرة متقطعة، بالتوازي مع مفاوضات متعثرة وضربات متبادلة، قد لا يحقق أهداف واشنطن، فيما تواجه إيران ضغوطاً اقتصادية وسياسية متزايدة تهدد استقرار النظام.

وبحسب التحليل، فإن أفضل ما يمكن أن يسعى إليه ترامب في المدى القصير هو إضعاف النظام الإيراني، لكن العودة إلى طاولة المفاوضات قد تمنحه شرعية وفرصة لإعادة بناء قدراته النووية وشبكة حلفائه في المنطقة.

وتلفت الصحيفة إلى أن ترامب يواجه ضغوطاً داخلية أيضاً، مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي وارتفاع أسعار الوقود، فضلاً عن تقارير عن تراجع مخزونات الدفاع الجوي الأميركية، ما يجعل التوصل إلى تسوية أمراً محتملاً رغم تمسك واشنطن بمبدأ تحقيق "النصر".

(م ش)