نقص التجهيزات والكوادر يهدد خدمات مشفى السقيلبية لنحو 800 ألف نسمة

يواجه مشفى السقيلبية الوطني في ريف حماة نقصاً حاداً في التجهيزات الطبية والكوادر الاختصاصية، ما يضطر إلى تحويل عدد من الحالات الحرجة، ولا سيما المرضى المصابين بأمراض القلب، إلى مشافي مدينة حماة، في وقت يشهد فيه المشفى ارتفاعاً كبيراً في أعداد المراجعين.

نقص التجهيزات والكوادر يهدد خدمات مشفى السقيلبية لنحو 800 ألف نسمة
الأربعاء 29 تموز, 2026   06:35
حماة

يُعد مشفى السقيلبية الوطني في ريف حماة الغربي مركزاً صحياً رئيساً يخدم مدينة السقيلبية ومحيطها، إلا أنه يعاني من خروج جهاز التصوير الطبقي المحوري عن الخدمة، ونقص في أجهزة الأشعة، إلى جانب تقادم تجهيزات قسم غسيل الكلى ووحدة العناية المشددة، الأمر الذي يحد من قدرته على تقديم الخدمات الطبية بالشكل المطلوب، وفق ما رصده مراسلونا.

ويقول المواطن أحمد مسعود (55 عاماً)، الذي يعاني من قصور في الشريان التاجي، إنه نُقل إلى مشفى السقيلبية إثر تعرضه لنوبة قلبية، إلا أن عدم وجود طبيب اختصاصي بالقلب استدعى تحويله إلى مشفى حماة، مضيفاً أن أسرته تكبدت أكثر من 200 ألف ليرة سورية أجوراً لسيارة الإسعاف، كان بالإمكان تجنبها لو توفرت الكوادر اللازمة في المشفى.

كما يروي حسن بكور، والد طفلة تعرضت لكسور معقدة، أن تعطل جهاز التصوير الطبقي المحوري منذ أشهر اضطر عائلته إلى التوجه إلى مدينة حماة لإجراء التصوير ومراجعته، ما ضاعف من معاناة الأسرة وتكاليف العلاج.

وأكد كوادر المشفى أن المؤسسة تواصل تقديم خدماتها الإسعافية والاستشفائية، وتشمل بنك الدم، وقسم غسيل الكلى، والمخبر، والأشعة، وأقسام الإقامة الداخلية، إلا أن النقص في الكوادر الطبية والتمريضية، إلى جانب تقادم الأجهزة، يحد من قدرتها على تلبية الاحتياجات المتزايدة.

وبحسب المصادر ذاتها، ارتفع عدد الخدمات الشهرية التي يقدمها المشفى من نحو 40 ألف خدمة قبل عودة الأهالي إلى مناطقهم إلى ما بين 80 و85 ألف خدمة حالياً، وهو ما ضاعف الضغط على البنية التحتية والخدمات الصحية.

وكان مدير مشفى السقيلبية، الدكتور طعمة شحادة، قد أكد في تصريحات سابقة أن المشفى يواجه ضغطاً متزايداً نتيجة عودة السكان إلى المنطقة، وأن قسم التصوير الشعاعي يعاني من نقص حاد في التجهيزات، في ظل تعطل عدد من الأجهزة الطبية، مطالباً بتأمين أجهزة تصوير حديثة وتعزيز الكوادر الطبية والتمريضية لتلبية احتياجات السكان.

كما أشارت وزارة الصحة في الحكومة المؤقتة خلال العام الجاري إلى احتياجات المشفى من المستلزمات والتجهيزات الطبية، في إطار جولات ميدانية لتقييم واقع القطاع الصحي في محافظة حماة.

ويطالب الأهالي والعاملون في القطاع الصحي بالإسراع في استبدال جهاز التصوير الطبقي المحوري وتأمين أجهزة أشعة حديثة، إضافة إلى رفد المشفى بالأطباء الاختصاصيين والكوادر التمريضية، بما يضمن استمرار الخدمات الطبية ويخفف أعباء التنقل والعلاج عن المرضى.

(أم)

ANHA