شخصيات وطنية تحذر من محاولات زرع الفتنة وتدعو للحفاظ على السلم الأهلي

أكدت شخصيات وطنية من مختلف مكونات مدينة كركي لكي أن بعض الجهات تسعى إلى إثارة الفتنة بين أبناء المنطقة وزعزعة الأمن والاستقرار، مشددين على ضرورة التحلي بالوعي وعدم الانجرار وراء الخطابات التحريضية، والتمسك بقيم العيش المشترك، بما يسهم في حماية السلم الأهلي وترسيخ الاستقرار وبناء سوريا ديمقراطية تعددية تضمن حقوق جميع مكوناتها.

شخصيات وطنية تحذر من محاولات زرع الفتنة وتدعو للحفاظ على السلم الأهلي
الإثنين 27 تموز, 2026   05:40
قامشلو
روهات خلف

تشهد الساحة السورية وخصوصاً في منطقة الجزيرة خلال المرحلة الراهنة محاولات متكررة لزرع الفتنة بين مكونات المجتمع، عبر خطابات وتحركات تستهدف النيل من حالة العيش المشترك وزعزعة الأمن والاستقرار. وفي ظل هذه التطورات، تتزايد الدعوات إلى التحلي بالوعي وإفشال كل المحاولات الرامية إلى بث الفتنة بين أبناء المنطقة، والحفاظ على السلم الأهلي بوصفه الركيزة الأساسية لاستقرار المجتمع.

وفي هذا السياق، أجرت وكالتنا لقاءات مع عدد من الشخصيات الوطنية من مختلف مكونات مدينة كركي لكي في منطقة الجزيرة، حيث أشارت الشخصية الوطنية عبد الباقي محمد إلى أن سوريا تمر اليوم بمرحلة جديدة، وهناك جهات وأجندات خارجية تسعى إلى بث الفتنة بين مكونات المنطقة وزعزعة أمنها واستقرارها، داعياً جميع المكونات إلى التكاتف والعمل يداً بيد لبناء سوريا ديمقراطية تعددية يعيش فيها الجميع بأمن وسلام.

وقال محمد: "ندين كل الجهات التي تحاول خلق الفتنة بين العشائر العربية والشعب الكردي، لأن هذه المحاولات لن تحقق أهدافها".

وأكد أن المرحلة الحالية تتطلب مزيداً من الوعي والتكاتف بين جميع المكونات، والوقوف صفاً واحداً في مواجهة كل المحاولات التي تستهدف إثارة الفتنة وضرب حالة العيش المشترك، لافتاً إلى أن أبناء المنطقة قادرون على إفشال هذه المخططات بالحكمة والتلاحم.

بدوره، أكدت الشخصية الوطنية من المكون العربي، محمد حساوي، أن العرب والكرد والسريان الآشوريين يعيشون في هذه المنطقة منذ آلاف السنين، وأن العلاقات التي تجمعهم أقوى من محاولات التحريض وإثارة الخلافات.

ودعا حساوي جميع المكونات، ولا سيما أبناء العشائر العربية، إلى عدم الانجرار وراء الفتنة التي تحاول بعض الجهات افتعالها، والحفاظ على الأمن والاستقرار.

وأشار إلى أن هناك أجندات خارجية تستهدف أخوة الشعوب التي تجمع العرب والكرد وباقي المكونات، وقال: "إننا إخوة، ومن واجبنا حماية العيش المشترك وعدم السماح لأحد بتمزيق نسيج مجتمعنا".

من جانبه، أوضحت الشخصية الوطنية وعضو مبادرة الشعب كنعان بركات أن سوريا تمر بمرحلة حساسة تتطلب تغليب لغة الحوار والابتعاد عن كل أشكال التحريض.

وقال: "نؤكد دائماً أن سوريا بحاجة إلى السلام والاستقرار، وفي الآونة الأخيرة شهدنا محاولات لإثارة الفتنة بين المكونات رغم أن سوريا غنية بتنوعها القومي والديني والثقافي، لذلك يجب أن نكون أكثر وعياً وألا ننجر وراء حملات التحريض التي تستهدف وحدة المجتمع".

وأضاف: "إن الأزمات التي تعيشها سوريا لا يمكن أن تُحل بالسلاح، وإنما عبر الحوار والسياسة والمفاوضات التي ستبني سوريا ديمقراطية تعددية تكفل حقوق جميع المكونات دون تمييز"، مشدداً على أن الشعب الكردي مكون أصيل له تاريخه ووجوده، ويجب أن تُصان حقوقه إلى جانب حقوق جميع المكونات.

واختتم بركات حديثه بالقول: "مطلبنا هو بناء سوريا موحدة وديمقراطية، يتمتع فيها جميع أبنائها بحقوقهم دون تمييز؛ لأن الشعب السوري اليوم بحاجة إلى الأمن والاستقرار وتحسين الأوضاع المعيشية وتعزيز العيش المشترك، وليس إلى المزيد من الأزمات والخلافات".

(ح)

ANHA