غوتيريش يلقي كلمة أمام مجلس الشعب غداً في ختام زيارته إلى سوريا

أكد الأمين العام للأمم المتحدة أن سوريا تقف أمام مرحلة إعادة بناء تحمل فرصاً لبناء دولة مستقرة تتطلب إشراك جميع السوريين في رسم مستقبلها، فيما يختتم زيارته بإلقاء كلمة أمام مجلس الشعب السوري الجديد قبل توجهه إلى قبرص.

غوتيريش يلقي كلمة أمام مجلس الشعب غداً في ختام زيارته إلى سوريا
الأحد 26 تموز, 2026   10:09
مركز الأخبار

وصل الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أمس السبت، إلى العاصمة السورية دمشق، وقال غوتيريش، خلال مؤتمر صحفي مشترك جمعه مع وزير الخارجية بالحكومة المؤقتة أسعد الشيباني، إن زيارته الأولى إلى سوريا منذ توليه منصبه، والأولى لأمين عام للأمم المتحدة منذ 17 عاما، تعكس أهمية المرحلة التي تمر بها البلاد، معرباً عن ثقته بقدرة السوريين على تجاوز آثار الحرب وبناء مستقبل أكثر استقراراً.

ودعا الأمين العام للأمم المتحدة المجتمع الدولي إلى دعم جهود تعافي سوريا، مؤكداً أن البلاد تقف أمام مرحلة جديدة تتيح فرصاً لإعادة البناء وترسيخ الاستقرار بعد سنوات من الصراع، ورأى أن مساندة سوريا تمثل استثماراً في الأمن والاستقرار الإقليمي.

وأشار إلى أن الشعب السوري أظهر قدرة كبيرة على الصمود رغم سنوات النزاع، مؤكداً أن المرحلة الحالية لا تقتصر على التعافي من آثار الحرب، بل تتيح أيضاً فرصة لبناء دولة ينعم فيها جميع السوريين بالاستقرار والرخاء دون إقصاء.

وشدد على أن تحقيق هذا الهدف يتطلب "توفر القيادة وبناء الثقة والتحلي ببعد النظر وإشراك جميع السوريين في رسم مستقبل بلادهم"، ومؤكداً أنه "ليس لدى الأمم المتحدة أجندة بشأن سوريا، بل أجندتنا هي أجندة الحكومة السورية والشعب السوري".

فيما نوه إلى أن إعادة بناء سوريا لا يمكن أن تتم دون دعم دولي، داعياً إلى إعادة تأهيل الخدمات الأساسية والبنية التحتية، وتحريك عجلة الاقتصاد، وخلق فرص العمل، وتهيئة الظروف لعودة اللاجئين والنازحين بصورة آمنة وطوعية وكريمة، إضافة إلى دعم اندماج سوريا مجددا في الاقتصادين الإقليمي والدولي.

وأوضح أن الأمم المتحدة مستعدة لمواصلة دعم المرحلة الانتقالية، بما يشمل جهود العدالة الانتقالية، وصياغة دستور دائم، وإجراء انتخابات حرة ونزيهة، إلى جانب استمرار تقديم المساعدات الإنسانية والتنموية.

وفيما يتعلق بمرتفعات الجولان، جدد الأمين العام تأكيده ضرورة احترام سيادة سوريا ووحدة أراضيها، معتبراً أن الانتهاكات القائمة في المنطقة غير مقبولة، ومشدداً على أن الجولان أرض سورية.

وتستمر زيارة غوتيريش إلى دمشق اليوم باجتماعات مع ممثلين عن المجتمع المدني ومجموعات نسائية وممثلين عن مختلف مكونات المجتمع السوري، على أن يختتم زيارته يوم الاثنين بإلقاء كلمة أمام مجلس الشعب السوري الجديد قبل توجهه إلى قبرص.

(م ع)