تقارير أميركية: تحذيرات من استنزاف الصواريخ تدفع ترامب لتأجيل هجوم واسع على إيران

حذّر مسؤولون أمريكيون، بينهم جي دي فانس والجنرال دان كين، من تداعيات التصعيد مع إيران واستنزاف مخزون الصواريخ والذخائر، ما دفع ترامب إلى تأجيل هجوم واسع عليها مؤقتاً.

تقارير أميركية: تحذيرات من استنزاف الصواريخ تدفع ترامب لتأجيل هجوم واسع على إيران
الأحد 26 تموز, 2026   09:28
مركز الأخبار

كشفت مصادر أمريكية أن تحذيرات داخل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن استنزاف الذخائر ومخاطر التصعيد دفعت الرئيس إلى تأجيل هجوم واسع على إيران.

وأفادت شبكة "سي إن إن" بأن نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس ورئيس هيئة الأركان المشتركة، الجنرال دان كين، حذّرا ترامب خلال اجتماع في البيت الأبيض، الجمعة، من تداعيات توسيع الحرب مع إيران، في وقت أوقفت فيه الولايات المتحدة مؤقتاً حملتها الجوية بعد نحو أسبوعين من الضربات المتواصلة.

وبحسب مصادر الشبكة، ركز كين بشكل خاص على وضع مخزونات الذخائر الأمريكية، مؤكداً أن الجيش قادر على تنفيذ الخيارات العسكرية المطروحة، لكنه حذر من التداعيات المحتملة لاستمرار التصعيد. وأوضحت المصادر أن المخاوف المتعلقة بمخزون الأسلحة كانت واحدة من عدة تحفظات عُرضت على ترامب خلال الاجتماع.

ويتطابق ذلك مع تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية أشار إلى أن كين حذّر، خلال المشاورات نفسها، من أن شن عملية واسعة ضد إيران سيؤدي إلى استنزاف كبير لمخزون صواريخ الاعتراض المستخدمة في أنظمة "باتريوت"، بما قد يحد من قدرة الولايات المتحدة على حماية قواعدها في دول الخليج والأردن.

ووفقاً للتقرير، فإن جزءاً من الدائرة المقربة من ترامب داخل الإدارة والبنتاغون أبدى تحفظات على العودة إلى حملة عسكرية أكثر كثافة، وسط شكوك في أن تؤدي الضربات الإضافية إلى إجبار طهران على تقديم تنازلات، أو أنها قد تدفعها بدلاً من ذلك إلى تشديد موقفها التفاوضي.

وعلى الرغم من أن ترامب كان يميل خلال الأسبوع الماضي إلى تفويض عملية عسكرية أوسع، فإنه قرر بعد اجتماع الجمعة الانتظار في الوقت الراهن، وسط مخاوف من أن يؤدي نقص صواريخ الاعتراض إلى إضعاف حماية القوات والمنشآت الأميركية في المنطقة.

في المقابل، أكد البيت الأبيض أن ترامب لا يزال يفضّل الحل الدبلوماسي، مع احتفاظه بجميع الخيارات، فيما قال ترامب بعد اجتماع الجمعة إن المفاوضات مع إيران مستمرة وإن طهران تبدو أكثر جدية في المحادثات، لكنه أبقى احتمال استئناف الضربات أو تصعيدها قائماً.

وتأتي هذه التطورات فيما كانت إدارة ترامب قد بدأت منذ منتصف تموز دراسة خيارات لتوسيع العمليات العسكرية ضد إيران، بينها استهداف منشآت تحت الأرض ومواقع مرتبطة ببرنامجها النووي، بالتوازي مع استمرار الضغوط العسكرية على طهران.

وبذلك، يبدو أن القدرة العسكرية على تنفيذ هجوم جديد ليست موضع الشك داخل الإدارة الأميركية بقدر ما تتمحور المخاوف حول كلفته الاستراتيجية، واستنزاف مخزون الدفاع الجوي، وقدرته الفعلية على تحقيق أهداف ترامب دون تعريض القوات والقواعد الأميركية في المنطقة لمخاطر أكبر.

(م ش)